نشرت في 18 يونيو 2026 10:44 م
https://khbrpress.ps/post/431660
أقرت مدينة باريس، اليوم الخميس، منح "المواطنة الفخرية" لسكان قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب الصحفيين الفلسطينيين العاملين في مناطق النزاع بالشرق الأوسط، في خطوة وصفتها البلدية بأنها رسالة تضامن ودعم للسلام في ظل التدهور المتواصل للأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.
وخلال جلسة لمجلس مدينة باريس، بحضور سفيرة دولة فلسطين لدى فرنسا هالة أبو حصيرة، أكد رئيس بلدية باريس الاشتراكي إيمانويل غريغوار أن منح هذه الصفة لا يقتصر على البعد الرمزي، بل يجسد التزامًا سياسيًا وأخلاقيًا تجاه قيم السلام والعدالة، مشددًا على أن العاصمة الفرنسية "تمد يدها إلى شعب بأكمله"، في إشارة إلى الشعب الفلسطيني.
وأوضحت بلدية باريس، في بيان رسمي، أن القرار يأتي في وقت يشهد فيه قطاع غزة والضفة الغربية أوضاعًا إنسانية متفاقمة، وسط مخاطر متزايدة تهدد المدنيين الفلسطينيين، وخاصة الصحفيين الذين يواصلون أداء عملهم في ظروف صعبة وخطرة بفعل العمليات العسكرية المستمرة والقيود المفروضة على الحركة ونقص الاحتياجات الأساسية.
وأشار البيان إلى أن العمل الإعلامي في الأراضي الفلسطينية يواجه تحديات غير مسبوقة، موضحًا أن نحو 252 صحفيًا وعاملًا في قطاع الإعلام قُتلوا في الشرق الأوسط منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، غالبيتهم من الفلسطينيين، إلى جانب التدهور الحاد في بيئة العمل نتيجة انقطاع الكهرباء والاتصالات ونقص الإمدادات الضرورية.
ولفتت البلدية إلى أن قطاع غزة يمر بإحدى أكثر الفترات دموية في تاريخه الحديث مع استمرار الحرب منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما خلفته من خسائر بشرية واسعة وتداعيات إنسانية متفاقمة، في ظل استمرار الحصار المفروض على القطاع.
وأكد مجلس مدينة باريس أن منح المواطنة الفخرية يندرج ضمن موقف تضامني رمزي مع المدنيين الفلسطينيين والصحفيين العاملين في مناطق النزاع، في ظل التراجع المستمر لمستويات الحماية الإنسانية والإعلامية.
ويُعرف إيمانويل غريغوار، عمدة باريس الحالي وأحد قيادات الحزب الاشتراكي الفرنسي، بمواقفه الداعمة للحقوق الإنسانية والمدنية للفلسطينيين، ودعوته إلى تعزيز جهود السلام، والاعتراف بدولة فلسطين، ووقف إطلاق النار في غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والعمل على إطلاق سراح الأسرى.
من جهتها، رحبت سفيرة فلسطين لدى فرنسا هالة أبو حصيرة بالقرار، معربة عن تقديرها لرئيس بلدية باريس وأعضاء المجلس المنتخبين الذين دعموا هذه المبادرة، واصفة الخطوة بأنها موقف رسمي يحمل دلالات إنسانية ورمزية كبيرة.
وأكدت أبو حصيرة أن القرار يكرم صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بالحرية والسلام، كما يمثل تقديرًا للصحفيين الذين واصلوا نقل الحقيقة رغم المخاطر الجسيمة، ودفع بعضهم حياته ثمنًا لأداء رسالته المهنية.