نشرت في 06 أكتوبر 2026 09:33 م
https://khbrpress.ps/post/436179
أطلقت وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء، حملة "عونة" لمساندة قاطفي الزيتون في القدس خلال موسم 2026، بدعم مغربي، توزع بين مساهمات كل من الجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين وجماعة فاس.
وبدأت طواقم الوكالة توزيع الأدوات والمعدات على عدد من المزارعين المستفيدين، للسنة السابعة على التوالي، في مقر محافظة القدس ببلدة الرام، شمال القدس، بحضور ممثلين عن المحافظة ومديرية زراعة القدس.
ويستفيد من الحملة نحو 2250 مزارعا في 20 منطقة بمحافظة القدس، وتشمل 16 بوابة زراعية، فيما توفر للمزارعين مستلزمات تساعدهم على تسريع عملية القطاف وتحسين جودة الإنتاج والحفاظ على المحصول.
وتأتي الحملة هذا العام في ظل ظروف صعبة يواجه فيها المزارعون، خاصة أصحاب مزارع الزيتون، صعوبات في الوصول إلى أراضيهم وتعطل أعمالهم جراء الاعتداءات المتكررة من المستوطنين تحت حماية جنود الاحتلال.
وبهذه المناسبة، قال بيان لوكالة بيت مال القدس الشريف إن حملة "عونة" تندرج في إطار برامج الوكالة ومبادراتها الموجهة لدعم أهل القدس وتعزيز صمودهم، ولا سيما صغار المزارعين، وتمكينهم من مواصلة أنشطتهم الزراعية والحفاظ على إنتاجهم، بتوجيهات كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس.
وأكد البيان أن دعم المزارعين ومساندة القطاع الزراعي يشكلان أحد مجالات تدخل الوكالة في القدس، في إطار ترجمة التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعبئة الإمكانات المتاحة لخدمة المدينة المقدسة وأهلها، من خلال برامج عملية تستجيب لاحتياجاتهم وتعزز قدرتهم على الصمود.
من جهتها، قالت مدير عام زراعة محافظة القدس، فيحاء نجم إن أهمية الحملة تتضاعف هذا العام في ظل ما تشهده المحافظة من اعتداءات غير مسبوقة على موسم الزيتون، إذ تعرض أكثر من 87 مزارعا لاعتداءات في مناطق جبع وبيت عنان وسلوان وأبو ديس، فيما يواجه أكثر من 70 مزارعا في مخماس صعوبة في الوصول إلى أراضيهم لقطف الزيتون.
وتشمل حملة هذا العام توفير آلات ميكانيكية للقطاف تعمل ببطاريات ذات قدرة تشغيلية لعدة ساعات، إلى جانب المفارش والأكياس اللازمة لجمع ثمار الزيتون وحفظها ونقلها بسرعة، بما يقلل الوقت الذي يبقى فيه المحصول في الحقول ويحد من تعرضه للسرقة.
وأكدت نجم أن هذه المعدات، من قطافات وسلالم ومفارش وأمشاط وغيرها، ستساعد المزارعين على إنجاز عملية القطاف، مشيدة بدعم وكالة بيت مال القدس الشريف المتواصل، ومعربة عن أملها في استمراره لما يوفره من مقومات للصمود.
من جانبها، أفادت مستشار محافظ القدس، تهاني اللوزي بأن حملة "عونة" تمتد إلى مختلف مناطق المحافظة، داخل الجدار وفي ضواحيها، بهدف مساندة المزارع المقدسي وتعزيز صموده وتجذره في أرضه، والحفاظ على شجرة الزيتون باعتبارها رمزا للهوية والتراث ومصدرا لرزق المزارعين.
ونقلت اللوزي، باسم محافظ القدس عدنان غيث، الشكر والتقدير إلى جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، على دعمه للحملة، مثمنة الشراكة المغربية الفلسطينية في دعم المزارعين والمواطنين المقدسيين وتعزيز صمودهم على أرضهم.
وبيّن رئيس وحدة شمال غرب القدس في محافظة القدس موفق الخطيب أن المعدات التي توفرها الحملة تساعد المزارعين على تسريع عملية قطاف الزيتون وتسهيلها، خاصة في ظل الهجمات التي تتعرض لها أشجار الزيتون، متوجها بالشكر إلى المملكة المغربية والحكومة والشعب المغربي ووكالة بيت مال القدس الشريف على دعمهم الممتد منذ سنوات.
واعتبر حمزة عويسات، من بلدية السواحرة الشرقية، أن الحملة تأتي في وقتها لمساندة المزارع الفلسطيني، عبر توفير مستلزمات وأدوات قطاف الزيتون، معربا عن شكره لوكالة بيت مال القدس الشريف، باعتبارها الداعم الرئيسي للمبادرة، على مساندتها للمزارعين في هذه الظروف.
وثمّن رئيس بلدية بيت سوريك مدحت الجمل تعاون محافظة القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف ودعمهما للمزارعين في شمال غرب القدس والقدس عموما، مؤكدا أن هذه المعدات تشجع المزارع على الحفاظ على أرضه وتعزيز ارتباطه بها وبأشجار الزيتون.
وأعرب عن أمله في تطوير الدعم ليشمل، إلى جانب مستلزمات القطاف، مجالات التطوير الزراعي وطرق التعامل مع شجرة الزيتون.
بدوره، عبّر المزارع عبد الحليم حمزة، من قلنديا البلد والمستفيد من حملة "عونة"، عن شكره للمملكة المغربية ووكالة بيت مال القدس الشريف على مساعداتهما للمزارعين، مؤكدا أن المعدات ستساعده في قطف الزيتون وإنجاز الموسم.
ويأتي إطلاق "عونة" امتدادًا لتدخلات وكالة بيت مال القدس الشريف لدعم المزارعين، ومنها مشروع "صمود" الذي أطلقته في كانون الثاني/يناير 2026 واستفاد منه 250 مزارعًا، ومشروع المدارس الحقلية الذي أطلقته في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 لتعزيز قدرات المزارعين بالتعلم العملي والميداني في المجالات الزراعية.