بعد 3 سنوات على الحرب.. إسرائيل تقر: الأوضاع بغزة لم تحسم

نشرت في 05 أكتوبر 2026 10:33 ص

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436112

أقر مسؤولون في المؤسسة الأمنية العسكرية الإسرائيلية، بأن الوضع في قطاع غزة لم يُحسم بعد، رغم مرور 3 سنوات على الحرب، وعامين ونصف على تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنهم على بعد خطوة واحدة من النصر.

ووفقًا لتقرير في صحيفة يديعوت أحرونوت، نشر الإثنين، فإنه بالرغم من الإنجازات العديدة التي حققت على جبهة غزة، إلا أن الحقيقة البسيطة هي أن حماس لا تزال مسيطرة هناك. كما تقول الصحيفة،

وتوضح المؤسسة الأمنية العسكرية الإسرائيلية، أن قواتها تسيطر حاليًا على نحو 64% من مساحة قطاع غزة، وتنتشر فرقتين عسكريتين من خلال نحو 30 موقعًا متقدمًا داخل القطاع.

وقال مصدر عسكري رفيع المستوى: "حتى لو حاولت حماس القيام بأي شيء، ستواجه قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة في الخطوط الأمامية .. دفاعنا ليس من خط المواجهة، بل من الداخل .. نحن نسيطر هناك، ولدينا سيطرة قوية ومستقرة للغاية".

ووفقًا للصحيفة العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي يعمل حاليًا على استكمال بناء حاجز مضاد للمركبات يتضمن خندقًا كبيرًا وسدًا ترابيًا، إلى جانب إجراء عمليات حفر إحصائية تحت الأرض كل بضعة أمتار للتأكد من عدم وجود أي نفق إلى الأراضي الإسرائيلية، ويجري هذا العمل على الجانب الشرقي من الخط الأصفر، الذي يقسم قطاع غزة إلى قسمين ويفصل المنطقة التي يسيطر عليها الجيش عن تلك التي تسيطر عليها حماس، وبالإضافة إلى الحفاظ على الأرض، يتركز النشاط العملياتي على عمليات اغتيال مستهدفة بشكل متواصل.

ووفقًا للجيش الإسرائيلي، فإنه خلال الشهر الماضي وحده، تم اغتيال 70 "مخربًا" من بينهم ثلاثة قادة ألوية في حماس.

وقال مصدر أمني رفيع: "سنعمل على استهداف العناصر الإرهابية والقضاء عليهم تباعاً .. ننتظر بصبر اللحظة المناسبة للقضاء عليهم".

وتقول يديعوت أحرونوت،  إن إحدى النقاط الرئيسية والحساسة في هذا الوضع تتعلق بكيفية تمكن حماس من الحفاظ على سيطرتها على السكان، حتى بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب، بل إنها تقف على قدميها ولا تتخلى عن سلاحها. والسبب الرئيسي في ذلك، بطبيعة الحال، هو غياب خطة سياسية منظمة لمستقبل قطاع غزة واستمرار حالة الجمود، الأمر الذي يدفع حماس إلى التمسك بموقفها.

ويقول مصدر أمني، إن جميع البضائع التي تدخل غزة عبر معبر كرم أبو سالم، تسيطر عليها حماس بشكل كامل.

ويعترف الجيش الإسرائيلي إنه حتى الآن لا يوجد حل لحقيقة أن حماس تجني الأموال من 600 شاحنة تدخل يوميًا إلى القطاع، ولا يوجد طريقة لمنع ذلك.

وقال مصدر سياسي مطلع على التفاصيل: "تصل الشاحنات، وتسيطر عليها حماس، ثم تنقلها إلى التجار وتجمع الضرائب وتحصل على الأموال، وهكذا تُبقي على أتباعها، وهكذا تحصل على الأسلحة".

ويقول متحدث عسكري إسرائيلي، إن جمع الأموال من المساعدات لا يترجم إلى تعزيز عسكري حقيقي، بل يساعد حماس فقط في السيطرة على قطاع غزة.

ويقول مصدر أمني، إنه بالرغم من ذلك فإن هناك فجوة واضحة ما بين الوضع قبل الحرب واليوم، لافتًا إلى أن حماس لا تستطيع الحصول على إمدادات كانت تتلقاها سابقًا، وتعاني من نقص حاد في الذخيرة. مشيرًا إلى أن حماس، تدير حاليًا عشرات الآلاف من المقاتلين، لكن بعضهم مجندون جدد وشباب، حلوا محل المقاتلين المخضرمين الذين قتلوا أو أصيبوا في الحرب، ولا تجند حماس كل من ترغب، ببساطة لأنها لا تملك أسلحة لتوزيعها على الجميع، كما أنها لا تملك القدرة على التدريب كما كانت تفعل سابقًا، فبمجرد أن نرصد المقاتلين يتدربون أو نلاحظ وجود أسلحة بحوزتهم، نهاجمهم فورًا. وفق قوله.

وأضاف: "يتلقون الكثير من الدروس النظرية، لكن لا يوجد تدريب فعلي، وبالتالي تتأثر كفاءتهم .. حماس في وضع دفاعي في المقام الأول".

وتقول الصحيفة، إنه لا توجد رؤية مستقبلية حقيقية بشأن واقع قطاع غزة، وهذا ما كان عليه الحال بداية الحرب وحتى بعد 3 سنوات منها.

وتبدي المؤسسة الأمنية العسكرية شكوكًا إزاء نجاح خطة نزع سلاح حماس والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة وفقًا لخطة مجلس السلام.

وقال مصدر عسكري: "قد تكون هناك خطط تحضر مسبقًا، لكن كل شيء يتوقف على نزع حماس لسلاحها .. أنا متشكك في أن الحركة ستتخلى فعلاً عن أسلحتها، فهي ستقدم ادعاءات كاذبة، لكننا لن نستسلم .. نحن نعرف تقريبًا عدد الأسلحة التي تمتلكها، وفي غزة لا أمل بدون سلاح، ومن وجهة نظر حماس، التخلي عن السلاح يعني زوالها".