بعد 8 ساعات في تبوك.. طائرة بديلة تعيد ركاب "فلاي دبي" إلى إسرائيل

نشرت في 30 سبتمبر 2026 07:58 م

القدس المحتلة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/435922

هبطت مساء الأربعاء في مطار بن غوريون طائرة الإجلاء التي أعادت ركاب الرحلة FZ1073 التابعة لشركة "فلاي دبي"، بعد ساعات من التوتر أعقبت إعلان حالة طوارئ على متن الطائرة وتحويل مسارها إلى السعودية.

وعند هبوط الطائرة، رحب برج المراقبة في مطار بن غوريون بعودة الركاب، موجهاً رسالة إلى طاقم الطائرة قال فيها: "مساء الخير، فلاي دبي 1073، برج بن غوريون. أهلاً بكم في إسرائيل، وشكراً على إعادة ركابنا بأمان إلى منازلهم".

وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في استقبال الركاب، والتقى عدداً منهم، بينهم ينيف حيّون، الذي شارك، وفق التقارير الإسرائيلية، في السيطرة على قائد الطائرة خلال الحادث.

وقال نتنياهو لحيّون: "أراقبك وأرى بطلاً كبيراً"، فيما روى الأخير أنه دخل إلى قمرة القيادة وشاهد أحد الطيارين يحاول العبث بأنظمة توجيه الطائرة، فأمسك به وأخرجه من القمرة، قبل أن يعود للسيطرة على أدوات التحكم.

وكانت الرحلة FZ1073 قد أقلعت صباح الأربعاء من دبي متجهة إلى مطار بن غوريون، قبل أن تطلق إشارة استغاثة أثناء تحليقها في الأجواء الأردنية وتغيّر مسارها عائدة باتجاه السعودية. وقالت "فلاي دبي" لاحقاً إن إشارة الاستغاثة أطلقت عقب شجار وقع بين أفراد طاقم الطائرة.

وبحسب مصدر إسرائيلي، يجري التحقيق في اشتباه بأن مساعد الطيار، وهو مواطن عُماني، حاول السيطرة على الطائرة وإسقاطها، فيما تدخل قائدها، وهو مواطن إماراتي، لمنعه من ذلك.

وخلال المواجهة، هبطت الطائرة بصورة مفاجئة بنحو 14 ألف قدم، أي ما يقارب 4.27 كيلومتر، خلال دقيقة واحدة، قبل أن تواصل مسارها نحو السعودية.

وهبطت الطائرة في مدينة تبوك، حيث بقي الركاب هناك نحو ثماني ساعات، قبل أن تقلع طائرة إجلاء تابعة لـ"فلاي دبي" باتجاه إسرائيل.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أمنيين أن السعودية رفضت طلباً إسرائيلياً بالسماح لطائرات إسرائيلية بنقل الركاب من أراضيها، ما دفع شركة "فلاي دبي" إلى إرسال طائرة بديلة لإعادتهم إلى مطار بن غوريون.

وكان أكثر من 100 راكب على متن الطائرة البديلة، فيما رفض عشرات الركاب في البداية الصعود إليها خشية السفر مجدداً على متن طائرة تابعة للشركة الإماراتية. وأجرى بعض الركاب اتصالات مع وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف ومسؤولين في مجلس الأمن القومي.

تحقيق أمني إسرائيلي في ملابسات الحادث

وعقب الحادثة، فتح جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" والموساد والجيش ووزارة المواصلات تحقيقاً مشتركاً، بمشاركة جهات محلية في دبي، لفحص ملابسات الواقعة.

ويبحث التحقيق، من بين أمور أخرى، ما إذا كانت هناك مؤشرات مسبقة على الحادث، وكيف جرى تشكيل طاقم الطائرة، ولا سيما مشاركة مساعد طيار يحمل جنسية دولة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

وقال مسؤولون أمنيون لـ"كان نيوز" إنهم يدرسون مخاوف من وقوع هجمات مماثلة، مشيرين إلى أن مساعد الطيار خضع للاستجواب من جانب السلطات السعودية، دون توفر أدلة حتى الآن على تلقيه توجيهات من منظمة أو دولة.

وأضاف المسؤولون أن التقديرات الحالية تشير إلى أن الحادث نفذه شخص بمفرده، مع استمرار التحقيق في ملابساته.

وأظهرت بيانات موقع تتبع الرحلات "فلايت رادار 24" أن الطائرة، وهي من طراز "بوينغ 737 ماكس 8" وتحمل تسجيل A6-FKF، أرسلت في البداية رمز الطوارئ 7700، الذي يشير إلى حالة طوارئ عامة، قبل أن تظهر لاحقاً في بعض أنظمة التتبع بيانات تشير إلى استخدام الرمز 7500، المرتبط بحالة "تدخل غير قانوني".

كما أظهرت بيانات الرحلة دخول الطائرة المجال الجوي الأردني قبل أن تنفذ استدارة وتعود باتجاه السعودية، فيما هبطت إلى ارتفاع يقارب 15 ألف قدم، وهو مستوى أقل بكثير من ارتفاع التحليق المعتاد على هذا المسار.

شهادات عن لحظات الرعب على متن الطائرة

وتحدث عدد من الركاب عن اللحظات العصيبة التي عاشوها خلال الرحلة، مشيرين إلى حالة من الهلع والصراخ سادت بين المسافرين بعد وقوع الحادث داخل قمرة القيادة.

وقالت والدة كانت ابنتها على متن الرحلة إن الركاب بدأوا بالصراخ وطلب المساعدة بعدما حاول شخص يحمل سكيناً السيطرة على الطائرة.

وقال أحد الركاب، إسحاق ليبر، في تسجيل نشره عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إن أحد الطيارين أصيب بجروح خطيرة وجرى إخلاؤه، فيما تمكن الركاب من السيطرة على شخص آخر وتقييده.

كما روى الراكب تسفيكا مانس، الذي شارك في السيطرة على الشخص، لـ"كان 11"، أن ابنته الصغيرة كانت في دورة المياه عندما سمعت زوجته أصوات صراخ صادرة من قمرة القيادة.

وأضاف أن أحد أفراد الطاقم دخل إلى القمرة، وبعد مشاهدة عملية الطعن، تمكنوا من إخراج الشخص منها، قبل أن ينقض عليه ثلاثة أشخاص ويسيطروا عليه ويقيدوه باستخدام سماعات نظام الترفيه الموجودة على متن الطائرة.