نشرت في 02 مارس 2026 09:07 م
https://khbrpress.ps/post/427292
أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الإثنين، سلسلة اتصالات مع قادة السعودية والإمارات والبحرين وقطر تناولت التصعيد في الشرق الأوسط وما يحمله من مخاطر انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع نطاقا .
وتركزت المباحثات الروسية-الخليجية على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة ذات عواقب كارثية، مع التأكيد على أهمية العودة إلى المسار السياسي والدبلوماسي .
وخلال اتصال الرئيس بوتين مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ناقش الجانبان بالتفصيل مخاطر اتساع رقعة الصراع الذي طال بالفعل أراضي دول عربية. وشدد بوتين على الحاجة الملحة لحل الأزمة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية .
من جانبه، أعرب الأمير محمد بن سلمان عن رأيه بأن روسيا قادرة على لعب دور إيجابي ومحقق للاستقرار في هذه المرحلة الحرجة، نظرا لما تتمتع به من علاقات ودية مع كل من إيران ودول الخليج .
وفي اتصال مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ناقش الجانبان الأحداث المأساوية غير المسبوقة في الشرق الأوسط في سياق العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران وردود طهران العنيفة. وشددا على ضرورة وقف إطلاق النار سريعا والعودة إلى المسار السياسي والدبلوماسي .
وأشار بوتين إلى أن الجانب الروسي بذل جهودا كبيرة لتيسير التوصل إلى حل سلمي للأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وإيجاد حلول وسط مقبولة للطرفين. كما لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دورا فاعلا في هذه العملية، مشيرا إلى أن هذه الجهود تعثرت بسبب عمل عدواني مسلح غير مبرر ضد دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة في انتهاك صارخ للمبادئ الأساسية للقانون الدولي .
من جانبه، أكد الرئيس محمد بن زايد آل نهيان، على أن الضربات الإيرانية طالت أراضي الإمارات بشكل مباشر، مما ألحق أضرارا بالبلاد وشكل تهديدا للمدنيين، مشددا على أن هذه الضربات "غير مبررة" كون الإمارات لم تُستخدم كقاعدة انطلاق للهجوم على إيران. وأعرب، الرئيس بوتين عن استعداده لنقل هذه الرسائل إلى طهران، وتقديم كل مساعدة ممكنة لتحقيق الاستقرار في المنطقة .
وشكر بوتين، نظيره الإماراتي على جهوده في مساعدة المواطنين الروس المقيمين في الإمارات، بمن فيهم العديد من السياح، في ظل الظروف القاهرة الراهنة .
وفي السياق ذاته، أجرى الرئيس بوتين اتصالا هاتفيا مع ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي .
وجرى تبادل وجهات النظر حول التصعيد غير المسبوق المحيط بإيران نتيجة العدوان الأمريكي والإسرائيلي، والذي يدفع المنطقة بأسرها إلى حافة حرب شاملة لا يمكن التنبؤ بعواقبها .
وأكد الجانبان على ضرورة الوقف السريع للأعمال العدائية لمنع خروج الوضع عن السيطرة وإعادته إلى إطاره السياسي والدبلوماسي .
وأكد بوتين خلال الاتصال، على استعداد موسكو لتسخير كافة إمكانياتها للعمل بنشاط من أجل استقرار الوضع الأمني الذي بات يهدد العديد من الدول العربية التي تربطها بروسيا علاقات ودية .
كما وأجرى الرئيس الروسي اتصالا هاتفيا مع أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تم خلاله تسليط الضوء على الانتهاك الصارخ للقانون الدولي الذي مثله الهجوم على إيران وما تلاه من عواقب .
وعبر الزعيمان عن قلقهما المشترك من تدخل أطراف ثالثة في النزاع، وأعربا عن الأمل في ألا تلحق الردود الإيرانية أي أضرار بالمدنيين أو البنية التحتية المدنية في الدول المجاورة، بما في ذلك قطاعات السياحة والنقل .
وأعرب الجانبان عن أملهما المشترك في خفض التصعيد سريعا والعودة إلى الأساليب السياسية والدبلوماسية لحل الخلافات استنادا إلى مبادئ الاحترام المتبادل والمساواة .
من جهته، أعرب أمير قطر عن امتنانه لروسيا على دعمها لدول المنطقة في ظل الظروف الصعبة الراهنة، مؤكدا أن التعاون مع موسكو في مختلف القطاعات يبقى على رأس أولوياتها .
وقد اتفق الرئيس الروسي مع القادة الخليجيين الأربعة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة ومستمرة، وفقا لما أعلنه الكرملين .