بيانات إسرائيلية: ربع الإسرائيليين يعانون أعراض اضطراب ما بعد الصدمة

نشرت في 07 أكتوبر 2026 12:26 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436210

كشفت بيانات إسرائيلية عن اتساع نطاق التداعيات النفسية التي خلفتها الحرب منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيرة إلى أن أكثر من نصف المشاركين في دراسات متتالية عانوا مستوى من الضيق النفسي، فيما سجلت مؤشرات الاكتئاب والقلق ارتفاعاً مجدداً خلال العامين الأخيرين.

وبحسب بيانات منظمة "باران" الإسرائيلية، أوردتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن نحو ربع الإسرائيليين يعانون أعراضاً تتوافق مع اضطراب ما بعد الصدمة، فيما يعاني عشرات بالمئة من ضائقة نفسية شديدة، إلى جانب ارتفاع نسبة من تجاوزوا العتبة السريرية لأعراض القلق والاكتئاب.

وأظهرت البيانات أن بعض المؤشرات النفسية شهدت تحسناً خلال السنة الثانية من الحرب مقارنة بالسنة الأولى، إلا أن دراسات أجراها معهد بروكديل في يوليو/تموز 2025، عقب عملية "زئير الأسد"، وفي أبريل/نيسان 2026، عقب عملية "الأسد الصاعد"، سجلت ارتفاعاً جديداً في مستويات الاكتئاب والقلق.

وفي يوليو/تموز 2025، بلغت نسبة المشاركين الذين تجاوزوا العتبة السريرية للاكتئاب 26.6%، مقابل 17% للقلق. وفي الموجات اللاحقة، ارتفعت نسبة من أبلغوا عن أعراض اكتئابية بمستوى التشخيص السريري إلى نحو 35-37%، فيما بلغت نسبة من سجلوا أعراض قلق بالمستوى السريري نحو 24-25%.

كما أظهرت البيانات أن نحو 27-28% من المشاركين عانوا أعراضاً اكتئابية دون المستوى السريري، مقابل نحو 26% ممن سجلوا أعراض قلق دون المستوى السريري.

وبحسب هذه النتائج، فإن أكثر من نصف المشاركين في كل موجة من الدراسات أبلغوا عن مستوى من الضيق النفسي، سواء بأعراض سريرية أو دون سريرية.

وفي مؤشر آخر، كشفت بيانات الخط الساخن لمنظمة "باران" عن ارتفاع نسبة المكالمات المرتبطة بالانتحار، سواء من حيث الأفكار أو الأفعال، من 2% من إجمالي المكالمات في السنة الأولى للحرب إلى 2.2% في السنة الثانية، ثم 2.8% في السنة الثالثة.

في المقابل، تراجعت الإحالات المرتبطة بالألم النفسي والاكتئاب والضيق النفسي الحاد من 26.6% في السنة الأولى إلى نحو 20% في كل من السنتين الثانية والثالثة.

كما انخفضت نسبة الإحالات المتعلقة بالقلق والصدمات النفسية والفقدان من 18.4% في السنة الأولى إلى 10.6% في السنة الثانية، ثم إلى 9.6% في السنة الثالثة.

وتظهر بيانات المنظمة تغيراً تدريجياً في طبيعة طلبات المساعدة؛ فبعدما كانت الإحالات خلال السنة الأولى تتركز بصورة أكبر على القلق والاكتئاب والصدمات النفسية والفقدان، تراجعت هذه الموضوعات خلال العام الأخير، مقابل ارتفاع الإحالات المرتبطة بمشاعر الوحدة، التي بلغت 41%.

وبشكل إجمالي، تلقت مراكز الخدمة الهاتفية وعبر الإنترنت التابعة لمنظمة "باران" أكثر من 900 ألف مكالمة خلال السنوات الثلاث الماضية، فيما بقي حجم الاتصالات مستقراً إلى حد كبير طوال فترة الحرب، مع تسجيل انخفاض طفيف خلال السنة الأخيرة.