تحقيق لـ"سي إن إن": استثمارات كوشنر في إسرائيل تثير تساؤلات بشأن دوره في مفاوضات غزة

نشرت في 01 أكتوبر 2026 08:44 م

واشنطن - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/435971

كشف تحقيق لشبكة "سي إن إن" عن تشابك مالي بين شركة الاستثمار التي أسسها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ومجموعة مالية إسرائيلية تستثمر في شركات مرتبطة بالصناعات العسكرية وتوريد المعدات للجيش الإسرائيلي، في وقت يضطلع فيه كوشنر بدور بارز في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب على غزة.

وبحسب التحقيق، تمتلك شركة "Affinity Partners" التابعة لكوشنر الحصة الأكبر في مجموعة "Phoenix Financial" الإسرائيلية، بنسبة تبلغ 7.4%، فيما بلغت قيمة هذه الحصة أكثر من مليار دولار في يوليو/تموز الماضي.

وتستثمر "Phoenix Financial" مئات الملايين من الدولارات في عدد من الشركات الإسرائيلية المرتبطة بالمجال العسكري، من بينها "إلبيت سيستمز"، إحدى أبرز شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب شركات أخرى تقدم معدات وخدمات للجيش الإسرائيلي، وفق البيانات المالية التي تتبعها التحقيق.

وتكتسب هذه الاستثمارات أهمية خاصة في ظل الدور الذي يؤديه كوشنر في الملف الفلسطيني، إذ شارك خلال الأشهر الماضية في اتصالات ومفاوضات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، والتقى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقيادات من حركة حماس، في إطار جهود إدارة ترامب لدفع مسار وقف الحرب على غزة.

وأشار التحقيق إلى أن شركة كوشنر عززت استثمارها في "Phoenix" خلال العام الماضي، قبل أن تبيع في يوليو/تموز نحو ربع حصتها، محققة عائداً يزيد على خمسة أضعاف قيمة الاستثمار الأولي، مع استمرارها في كونها أكبر مساهم في المجموعة الإسرائيلية.

ويطرح هذا التشابك المالي تساؤلات بشأن احتمال وجود تضارب مصالح، خصوصاً أن كوشنر يؤدي دوراً في السياسة الخارجية الأميركية من دون أن يكون موظفاً حكومياً تقليدياً، وهو ما يضع ترتيباته المالية في سياق مختلف عن المسؤولين الخاضعين للقواعد المعتادة المتعلقة بالإفصاح المالي وتضارب المصالح.

وبحسب التحقيق، فإن الإشكالية لا تتعلق بامتلاك كوشنر استثماراً مباشراً في شركة صناعات عسكرية إسرائيلية، وإنما بامتلاك شركته حصة كبيرة في مجموعة مالية تستثمر بدورها في شركات مرتبطة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بالتزامن مع اضطلاعه بدور دبلوماسي في ملف الحرب على غزة.

ويضع ذلك كوشنر أمام وضع تتقاطع فيه مصالحه الاستثمارية الخاصة مع دوره في المفاوضات، وهو ما دفع التحقيق إلى طرح تساؤلات حول مدى إمكانية الفصل بين نشاطه الاستثماري ومهمته السياسية في المنطقة، في وقت تتواصل فيه مساعي إدارة ترامب للتوصل إلى ترتيبات تنهي الحرب في قطاع غزة.