تراجع حماسة الجمهوريين لترامب

نشرت في 30 أغسطس 2026 06:28 م

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434610

أظهرت استطلاعات كلٍّ من “رويترز” و”إيبسوس” تراجع التأييد القوي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين الجمهوريين؛ إذ انخفضت نسبة الجمهوريين الذين يوافقون بشدة على أدائه من 49% في يناير إلى 35% في أغسطس، بتراجع قدره 14 نقطة مئوية.

ووفقًا لما أوردته “نيوزويك”، لم يصاحب هذا التراجع أيّ انهيار مماثل في التحالف الجمهوري الأوسع مع ترامب؛ إذ بلغت نسبة الجمهوريين الذين يوافقون على أدائه 82% في أحدث استطلاع، مقارنة بـ85% في يناير. وتشير نتائج الاستطلاعات إلى أن جزءًا من دعم ترامب أصبح أقل حدة، مع بقاء أغلبية الجمهوريين مؤيدين له.

وفي استطلاع أُجري بين 23-25 يناير، بلغت نسبة الجمهوريين الذين يوافقون بشدة على أداء ترامب 49%، مقابل 37% ممن يوافقون إلى حدٍّ ما. وبلغ إجمالي التأييد الجمهوري 85%، مقابل 15% لمعارضي أدائه، ليصل صافي التأييد إلى +70 نقطة.

أمَّا في الفترة بين 18-23 فبراير، تراجع التأييد القوي بين الجمهوريين إلى 46%، بينما ارتفع التأييد إلى حدٍّ ما إلى 39%. وظل إجمالي التأييد الجمهوري عند 85%، مقابل 15% لعدم التأييد، مع صافي تأييد بلغ +70 نقطة.

وشمل استطلاع فبراير 4,638 بالغًا، بينهم 1,469 جمهوريًا، وبلغ هامش الخطأ 1.5 نقطة لجميع المشاركين و2.6 نقطة للجمهوريين.

وفي أبريل، أصبح التغير أكثر وضوحًا؛ إذ تراجع التأييد القوي بين الجمهوريين إلى 39%، مقابل 38% للتأييد إلى حدٍّ ما. وانخفض إجمالي التأييد إلى 78%، بينما بلغت نسبة عدم التأييد 22%، ليصل صافي التأييد إلى +56 نقطة.

وفي استطلاع الفترة بين 8-11 مايو، ارتفع التأييد القوي إلى 43%، بينما بلغت نسبة التأييد إلى حدٍّ ما 39%. وارتفع إجمالي التأييد إلى 82%. وشمل الاستطلاع 1,254 بالغًا، بينهم 403 جمهوريين، بهامش خطأ بلغ 2.8 نقطة لجميع المشاركين و5 نقاط للجمهوريين.

وفي يونيو، ضاق الفارق مجددًا؛ إذ أظهر استطلاع أُجري بين 18-22 يونيو أن نسبة التأييد القوي والتأييد إلى حدٍّ ما بلغت 40% لكل منهما بين الجمهوريين. وشمل الاستطلاع 1,262 بالغًا، بينهم 411 جمهوريًا، بهامش خطأ بلغ 2.8 نقطة لجميع المشاركين و4.9 نقطة للجمهوريين.

وشهد يوليو أوضح تحوّل في اتجاهات التأييد؛ إذ بلغت نسبة الجمهوريين الذين يوافقون بشدة على أداء ترامب 34% فقط، مقابل 48% ممن يوافقون إلى حد ما.

وظل إجمالي التأييد الجمهوري عند 82%، مقابل 18% لعدم التأييد، ليبلغ صافي التأييد +64 نقطة.

وفي أغسطس، لم يطرأ تغير كبير؛ إذ ارتفع التأييد القوي نقطة واحدة إلى 35%، وهي حركة تقع ضمن هامش الخطأ. وبلغت نسبة التأييد إلى حدٍّ ما 47%؛ ما يعني أن المؤيدين بصورة غير قوية تجاوزوا المؤيدين بشدة بـ12 نقطة.

وأُجري استطلاع أغسطس بين 21-24 من الشهر، وشمل 1,215 بالغًا، فيما استند تصنيف التأييد الرئاسي الخاص بالجمهوريين إلى 324 مشاركًا جمهوريًا. وبلغ هامش الخطأ 2.9 نقطة لجميع المشاركين و5.6 نقطة للجمهوريين، بينما ظل إجمالي التأييد الجمهوري عند 82%.

تراجع كبير للتأييد الجمهوري

توضح نتائج استطلاعات “رويترز” و”إيبسوس”، أن الجمهوريين لم يتخلّوا عن ترامب بأعداد كبيرة، فيما تراجع عدد الذين يمنحونه أعلى درجات التأييد.

ولم يكُن المسار بين يناير وأغسطس انخفاضًا متواصلًا؛ فقد ارتفع التأييد القوي مجددًا في مايو، كما زاد نقطة واحدة في أغسطس، وهي زيادة لا تحمل دلالة واضحة في ظل هامش الخطأ. وفي المقابل، تراوحت نسبة التأييد إلى حد ما بين 37% و40% حتى يونيو، قبل ارتفاعها إلى 48% في يوليو.

وتظهر هذه الأرقام أن التغير لم يحدث أساسًا عبر انتقال الجمهوريين إلى خانة عدم التأييد، بل عبر انتقال بعضهم من الجزء الأكثر التزامًا في قاعدة ترامب إلى مستوى أكثر اعتدالًا من التأييد.

وتشير النتائج إلى تراجع مكانة ترامب على المستوى الوطني، بالتزامن مع انخفاض حدة التأييد داخل القاعدة الجمهورية التي ما زالت تؤيده بأغلبية كبيرة.

كما أن التأييد “إلى حدٍّ ما” لا يعني المعارضة. فقد يظل الجمهوري الذي لديه تحفظات على ترامب مستعدًا للتصويت له أو لمرشَّحي حزبه، خصوصًا في انتخابات عامة تقوم على خيار حزبي ثنائي، فيما يظل التأييد المشروط تأييدًا.

من جانبه، ركز المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل مرارًا على ما تصفه الإدارة بالتقدم في مجالات التوظيف والتضخم والقدرة على تحمل تكاليف السكن.

وقال إنجل في رد لـ”نيوزويك” استخدمته الإدارة في عدة استفسارات بشأن استطلاعات الرأي، “لم يتمكّن أيّ رئيس آخر في التاريخ من تحقيق ما حققه ترامب للشعب الأمريكي”، مضيفًا أن الرئيس يعمل على خلق الوظائف، وتهدئة التضخم، وزيادة القدرة على تحمل تكاليف السكن، وغيرها.

وأضاف أن الرئيس حقق بالفعل “تقدمًا تاريخيًا” ليس داخل الولايات المتحدة فحسب، وإنّما حول العالم أيضًا، وأن ذلك “مجرد البداية” مع استمرار أجندة الإدارة في إحداث تأثيرها.