تعثر المفاوضات في واشنطن.. إسرائيل ترفض التخلي عن جنوب لبنان

نشرت في 25 يونيو 2026 12:00 ص

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/431869

أفادت تقارير إعلامية عربية بأن جولة المفاوضات الخامسة بين إسرائيل ولبنان، الجارية بوساطة أميركية في واشنطن، تواجه تعثرًا بسبب الخلاف حول انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، في ظل تمسك إسرائيل بالحصول على ضمانات تمنع عودة حزب الله إلى المنطقة وتحافظ على حرية عمل جيشها.

ونقل موقع صحيفة "معاريف"، عن مصادر دبلوماسية قولها إن المباحثات لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى تفاهمات تتيح انسحاب القوات الإسرائيلية، بينما تصر إسرائيل على البقاء في الجنوب ما لم تتأكد من إبعاد حزب الله ومنع إعادة بناء بنيته العسكرية هناك.

وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط"، برز الخلاف خلال الجولة الخامسة من اللقاءات بين الوفدين الإسرائيلي واللبناني في واشنطن.

وذكرت مصادر مطلعة أن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة ورئيس الوفد الإسرائيلي يحيئيل لايتر أبدى اعتراضًا شديدًا على آلية قيد البحث تتعلق بالملف اللبناني، ما دفع الوفد الأميركي إلى التدخل عدة مرات لمحاولة تهدئة المواقف.

وأضافت المصادر أن الجانب الأميركي أوضح أن إشراك إيران في بعض الترتيبات المرتبطة بالملف اللبناني يُنظر إليه كوسيلة للضغط على حزب الله وضمان تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالحفاظ على سيادة لبنان ووحدته.

وتركز الجولة الحالية من المفاوضات، التي انطلقت الثلاثاء وتستمر حتى الخميس، على مشروع إنشاء ما يُعرف بـ"المناطق التجريبية"، وهي مناطق يتولى فيها الجيش اللبناني مسؤولية أمنية كاملة لإثبات قدرته على منع عودة نشاط حزب الله.

ووفق المقترح المطروح، فإن إسرائيل ستنفذ انسحابات محدودة ومدروسة من تلك المناطق مقابل إثبات الجيش اللبناني قدرته على فرض السيطرة الأمنية فيها، وذلك تحت إشراف ومراقبة أميركية مباشرة.

في المقابل، ذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية المقربة من حزب الله أن إسرائيل تطرح أربعة شروط رئيسية لأي تقدم في المفاوضات، أبرزها تنفيذ ما وصفته بـ"اختبار ميداني" في منطقة علي الطاهر، حيث يُطلب من الجيش اللبناني إبعاد عناصر حزب الله وتفكيك بنيته التحتية تحت إشراف أميركي، على أن يعقب ذلك انسحاب إسرائيلي من مناطق محددة.

كما تشمل الشروط، بحسب التقرير، إحراز تقدم في ملف الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد قبل أي خطوة تتعلق بالإفراج عن أسرى، وإنشاء شريط أمني تعتبره إسرائيل منطقة عسكرية مغلقة، إضافة إلى إقامة آلية تنسيق أمني مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي دون وسطاء.

وتشير التقارير إلى أن الفجوات بين الجانبين ما زالت واسعة، إذ يطالب لبنان بضمانات واضحة لانسحاب إسرائيلي كامل من جنوب لبنان، بينما تشترط إسرائيل اتخاذ خطوات عملية وملموسة تضمن إبعاد حزب الله ومنع عودته إلى المنطقة.