بقلم بهاء رحال

تقرير إبستين .. رؤساء بلا خجل وعالم بلا ضمير

نشرت في 06 فبراير 2026 10:29 ص

بقلم بهاء رحال

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/426333

يسألني صديق: ترى ما الفرق بين تقرير إبستين و(ن.م)؟ ثم أردف قائلًا: شعبنا مسخّم، ينشغل بجزيرة العهر الدولي، وتلك الفضائح التي شاعت في الأيام الأخيرة، ولا يكترث لعهر الفساد في البلاد.

صحيح، ما شأننا بمثل هذه الفضائح؟ سيقول أحدهم إنها كشفت كذب الدول التي تدّعي الإنسانية والحضارة.

ألم تكفِ حرب الإبادة في غزة، وقد فضحت ادعاء العالم للإنسانية، وقد سكت الضمير الإنساني ولم يتحرك عمّا حدث ويحدث من قتل وتدمير وحصار وموت؟

الفاسد الأخطر هو من يسرق قوت شعبه. أما أولئك المرضى اللاهثون خلف ملذات القاصرات في جزيرة النخاسة، فإنها تكشف قمة الشذوذ والبذاءة والانحطاط من أولئك الذين يحكمون العالم ويتحكمون بالشعوب.

قضايانا الداخلية كفيلة بانشغالنا لسنوات والتفكير لإيجاد حلول أفضل من الانشغال بقضايا إقليمية أو دولية، ولكن لا بأس فنحن جزء من هذا العالم الذي تسوقه الأخبار ويلهث خلف ما هو ترند.

إن المأساة الحقيقية أن من ثبت تورطه في ملف الفساد الأخير أمضى قرابة ثلاثين عاماً في منصبه، ولنا أن نتخيل حجم الملفات وعددها والتي ضاعت خلال تلك السنوات من دون حساب وكم من المتورطين الذين نجوا من الحساب في سنوات مضت، أو الذين ينتظرون حسابهم باسم العدالة والقانون.

واقعنا الصعب ينتظر حلولا في الملف الصحي، حيث عدد من المستشفيات الخاصة ترفض تحويلات الحكومة إليها، وهذا ملف ضروري تماما كملف التعليم حيث تشير بعض الملاحظات إلى ترهل النظام التعليمي مع استمرار الدوام المتقطع وعدم وصول الكتب الدراسية حتى اليوم بسبب عجز الحكومة عن دفع تكاليف طباعة المنهاج. على ماذا تراهن الحكومة؟ ولماذا لا تستقيل اعترافا منها بعجزها عن إيجاد الحلول؛ أم أنها لا تريد الاعتراف بالعجز، فتواصل اجتماعاتها وهي تلقي علينا الخطب والتصريحات كل أسبوع وترفع عداد الاجتماعات في دورة حياتها تحت الإنعاش أو الاحتضار.