تقرير: الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية برية في غزة بحجة تجديد حماس لقوتها

نشرت في 10 يناير 2026 08:23 م

وكالة خبر

- ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الجيش الإسرائيلي بلور في الأسابيع الأخيرة خطة لعملية برية جديدة داخل قطاع غزة، وتحديدًا في المناطق الواقعة تحت سيطرة حماس وضمن "الخط الأصفر". 

وحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة على خلفية تقديرات أمنية تشير إلى أن حماس تعمل على إعادة بناء قدراتها العسكرية التي تضررت خلال الحرب الأخيرة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عربية وإسرائيلية مطلعة أن حماس تركز حاليًا على ترميم بنيتها التحتية العسكرية، بما في ذلك إعادة تأهيل أجزاء من شبكة الأنفاق التي تضررت بفعل العمليات العسكرية. كما أشارت إلى أن أموالًا ضخت إلى القطاع في الفترة الأخيرة ساعدت التنظيم على دفع رواتب لعناصره ومواصلة نشاطه التنظيمي والعسكري.

هذه المعطيات تتقاطع مع ما عرضه ممثلو شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية خلال جلسات مغلقة عقدت مؤخرًا أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، حيث أكدوا أن حماس تشهد منذ وقف القتال مسار تعاظم شامل، يشمل التسلح، التدريب، تطوير العقيدة القتالية، زيادة القوة البشرية، واستخلاص الدروس من المواجهة السابقة.

وفي هذا السياق، عقد قبل نحو أسبوعين نقاش أمني موسع حول قطاع غزة، بمشاركة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وكبار قادة المنظومة الأمنية. وخلال الجلسة، تطرق رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إلى احتمال اضطرار الجيش لتنفيذ عملية برية جديدة داخل القطاع، معربًا عن تشككه في جدوى فكرة "قوة الاستقرار الدولية" التي تسعى الولايات المتحدة إلى إقامتها.

وحسب مصادر حضرت النقاش، رأى زامير أن الاعتماد على قوة دولية لنزع سلاح حماس قد لا يكون فعالًا، ما يفرض على الجيش الاستعداد لسيناريو يكون فيه هو الجهة التي تنفذ مهمة تفكيك البنية العسكرية للتنظيم، أي عملية عسكرية إسرائيلية إضافية داخل غزة.

 

وخلال النقاش نفسه، توجه زامير إلى نتنياهو مطالبًا بتوجيهات سياسية واضحة حول "اليوم التالي" لأي عملية محتملة، ولا سيما مسألة الجهة التي ستتولى السيطرة على القطاع بعد نزع سلاح حماس. ورغم معارضته المبدئية لفكرة الحكم العسكري في غزة، طرحها زامير كأحد الخيارات الممكنة في حال فشل البدائل الأخرى، محذرًا من أن غياب قرار سياسي قد يعيد إسرائيل إلى نقطة تسمح لحماس بإعادة بناء قوتها مجددًا، كما يحدث حاليًا.

وحسب ما أوردته "وول ستريت جورنال"، لم يقدم نتنياهو خلال النقاش إجابة حاسمة حول الجهة التي ستسيطر على القطاع إذا فشل مشروع قوة الاستقرار الدولية واضطر الجيش الإسرائيل إلى تنفيذ مهمة نزع السلاح بنفسه.

ويأتي هذا التطور بينما تتجه الأنظار إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يسعى للإعلان عن المرحلة الثانية من صفقة تبادل، في وقت لا يزال فيه قطاع غزة يشهد واقعًا إنسانيًا وأمنيًا معقدًا، وسط تحذيرات من جولة تصعيد جديدة إذا استمرت حماس في إعادة بناء قدراتها العسكرية دون ردع فعلي.