تقرير: حسابات ترامب وطموحات نتنياهو.. كيف ترسم انتخابات إسرائيل مصير حرب إيران؟

نشرت في 30 أكتوبر 2026 10:53 ص

تل أبيب - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/437265

أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، بأن نتائج الانتخابات الإسرائيلية جاءت أفضل لرئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مما كان متوقعًا، ما زاد من تعقيد مهمة المعارضة في تشكيل حكومة جديدة، وفتح الباب أمام خيارات تشمل التفاهم مع نتنياهو، أو التحالف مع الأحزاب العربية، أو التوجه إلى انتخابات جديدة.

وأشارت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الجمعة، إلى أن نتائج الانتخابات أعادت فتح باب التساؤلات بشأن توقيت استئناف الحرب مع إيران، في ظل استمرار نتنياهو في دراسة شن هجوم جديد، وترقب موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي عارض سابقا العودة إلى القتال قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.

وبينت أنه كان من الممكن أن يمنح تقدم غادي آيزنكوت، زعيم حزب "يشار"، فرصة لبدء تشكيل حكومة قبل الانتخابات الأمريكية، بما قد يقلل احتمالات شن هجوم جديد على إيران. لكن المشهد الحالي قد يطيل مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي، التي يُتوقع أن تستغرق أسابيع أو أشهرًا.

ترى الصحيفة أن تعثر تشكيل الحكومة قد يمنح نتنياهو مساحة أوسع للتحرك عسكريا، إذا قرر ترامب دعم استئناف الضربات أو لم يعارضها.

وكان ترامب قد ألمح إلى إمكانية استئناف العمليات العسكرية بعد الانتخابات الأمريكية، بعدما ارتبط اعتراضه السابق بمخاوف من تأثير الحرب على شعبية الحزب الجمهوري.

في المقابل، لا يبدو رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، متعجلا لشن هجوم جديد، إذ عارض تنفيذ ضربة قبل الانتخابات الإسرائيلية خشية رد إيراني بالصواريخ الباليستية، وما قد يترتب عليه من تأثير في التصويت، واتهامات لنتنياهو باستغلال الحرب لأغراض انتخابية.

ووفقا للتقرير، يؤيد زامير التحرك العسكري إذا اقتربت إيران من مهاجمة إسرائيل، أو قررت واشنطن استئناف الحرب مع تقديم دعم كامل لإسرائيل. كما قد يؤيد شن ضربة تهدف إلى دفع طهران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، لكنه لا يرى أن التهديد الإيراني وصل حتى الآن إلى مستوى يستدعي تحركا عاجلا.

ورغم أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية السابقة أخرت تطور بعض القدرات الإيرانية، فإنها لم تنه المخاوف بشأن البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين.

ومع ذلك، لا يحظى استئناف الحرب بإجماع داخل الدائرة المقربة من ترامب، إذ يرى بعض مستشاريه أن التصعيد قد يدفع طهران إلى تقديم تنازلات، بينما يحذر آخرون من أن المواجهة قد تطول دون تحقيق أهدافها.

وقد يفضل ترامب مواصلة الضغط الاقتصادي بدلا من تحمل تكاليف جولة عسكرية جديدة، مع بقاء احتمال التوصل إلى عرض إيراني بشأن البرنامج النووي قائما.

وترى الصحيفة أن استئناف الهجمات قد يمنح نتنياهو فرصة لتحويل الاهتمام الداخلي من مفاوضات تشكيل الحكومة والخلافات بشأن تجنيد اليهود المتشددين إلى الملف الأمني ومواجهة إيران.

لكن أي هجوم جديد سيضع نتنياهو أمام ضرورة تقديم مبررات واضحة للتصعيد، فيما قد تؤثر تداعياته الأمنية في موقف المعارضة من التحالف مع الأحزاب العربية أو التفاهم مع نتنياهو.

وستظل حسابات ترامب ومدى استعداد واشنطن للمشاركة عاملين أساسيين في تحديد مسار المرحلة المقبلة.