نشرت في 29 أبريل 2026 03:07 م
https://khbrpress.ps/post/429707
نظّمت وزارة التنمية الاجتماعية بالتنسيق والتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، اليوم الأربعاء، جلسة حوارية وطنية بعنوان: "إحصاءات الإعاقة في فلسطين: واقع التحديات ورؤية مستقبلية للإدماج"، في إطار جهودها الرامية إلى تطوير النظام الإحصائي الوطني وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وحضر الجلسة: وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة سماح حمد، والقائم بأعمال رئيس الجهاز المركزي للإحصاء سفيان أبو حرب، ووكيل وزارة التنمية الاجتماعية طه الإيراني، والوكيل المساعد لشؤون الرعاية والحماية الأسرية أكرم الحافي، ومستشار وزارة الدولة لشؤون الإغاثة مهدي حمدان، ومدير البرامج في برنامج الغذاء العالمي صلاح اللحام عبر تقنية الاتصال المرئي، والأمين العام للاتحاد الفلسطيني للأشخاص ذوي الإعاقة مجدي مرعي عبر تقنية الاتصال المرئي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الرسمية والأهلية والشركاء الدوليين.
وقالت حمد في كلمتها الافتتاحية، إن قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة تشكل أولوية رئيسية على أجندة الحكومة الفلسطينية، وأن حقوقهم حقوق أصيلة يجب صونها وتعزيزها.
وأضافت أنّ العدوان المستمر على قطاع غزة أدى إلى ارتفاع كبير في أعداد الإصابات والإعاقات الدائمة، ما يتطلب استجابة وطنية شاملة تستند إلى بيانات دقيقة وخطط واضحة.
وأكّدت حمد، أهمية وجود نظام إحصائي وطني متكامل قائم على أسس علمية، باعتباره أداة رئيسية للمطالبة بالحقوق، وتوجيه الموارد، وبناء السياسات الاجتماعية والتنموية، كما استعرضت عدداً من الخطوات الحكومية الهادفة إلى تعزيز خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
بدوره، أوضح أبو حرب، أن الإعاقة ليست حالة ثابتة، بل واقع متغير يتأثر بالأزمات والحروب والظروف الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن الاستثمار في البيانات الدقيقة والشاملة يشكل الأساس لبناء سياسات عادلة وبرامج فعالة تستجيب للاحتياجات الحقيقية، وأن ملف الإعاقة سيكون من أولويات التعداد العام للسكان والمساكن القادم.
من جهته، أكد مدير البرامج في برنامج الغذاء العالمي، متانة الشراكة القائمة بين برنامج الغذاء العالمي ووزارة التنمية الاجتماعية والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
وأشار إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة يشكلون فئة مستهدفة في البرامج الإغاثية والتنموية، ومعلناً التزام البرنامج بتقديم الدعم الفني والمالي للمخرجات التي ستنبثق عن الجلسة.
وفي مداخلته، ثمّن الأمين العام للاتحاد الفلسطيني للأشخاص ذوي الإعاقة، الخطوات الحكومية المتعلقة بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكداً أهمية أن تستند الخطط والإستراتيجيات الوطنية إلى أرقام دقيقة تعكس الواقع الحقيقي، وتعزز الشمول الكامل لهذه الفئة في مختلف القطاعات.
وتواصلت أعمال الجلسة من خلال عرض قدّمته رهام موسى من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، تناول واقع إحصاءات الإعاقة في فلسطين، والتطور التاريخي للمنهجيات المستخدمة، وأدوات القياس الوطنية المتبعة وفق المعايير الدولية، إلى جانب أبرز التحديات والتوجهات المستقبلية لتطوير البيانات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة.
وشهدت الجلسة، نقاشاً تفاعلياً ومداخلات من عدد من المشاركين وممثلي المؤسسات ذات العلاقة، من بينهم فداء توام، حيث جرى استعراض الدروس المستفادة من التجارب السابقة، وتحليل الفجوات والتحديات المتعلقة بالوصول إلى الأشخاص ذوي الإعاقات المتنوعة، وبحث آليات تعزيز شمولهم في النظام الإحصائي الوطني، وصولاً إلى صياغة توصيات عملية تدعم التخطيط التنموي وصنع القرار.
وخلال الجلسة، تطرقت مدير عام الإحصاءات السكانية والاجتماعية في الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فداء توام، إلى أهمية العمل التشاوري والتشاركي بين كل الشركاء في الوطن، بما يخدم الأشخاص ذوي الإعاقة في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها شعبنا.
وفي ختام الجلسة، جرى التأكيد على مواصلة التنسيق والعمل المشترك بين مختلف الشركاء لتطوير إحصاءات الإعاقة، وتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في السياسات والبرامج والخدمات، بما يرسخ مبادئ العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة في فلسطين.