حزب الخضر البريطاني يعتمد رسمياً سياسة تعتبر الصهيونية شكلاً من العنصرية ويدعو لدولة فلسطينية واحدة

نشرت في 04 أكتوبر 2026 09:27 م

لندن - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436097

اعتمد حزب الخضر في إنجلترا وويلز، الأحد، سياسة جديدة تصف الصهيونية بأنها شكل من أشكال العنصرية، وتدعو إلى إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة في كامل فلسطين التاريخية، مع ضمان حقوق متساوية للجميع.

وجاء إقرار السياسة خلال المؤتمر السنوي للحزب المنعقد في مدينة برايتون، بعدما صوّت 1022 عضواً لصالح المقترح، مقابل 813 عضواً عارضوه، وفق صحيفة "ذا غارديان".

وينص القرار على معاملة الصهيونية، وفق التعريف الذي اعتمده المقترح، باعتبارها شكلاً من أشكال العنصرية، كما يعلن الحزب معارضته للصهيونية باعتبارها مشروعاً سياسياً قومياً عرقياً، ويدعم إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة في كامل فلسطين التاريخية، مع المساواة في الحقوق وحق العودة للفلسطينيين وذريتهم.

وأكد نص السياسة أن موقف الحزب يستهدف "الأيديولوجية والممارسة السياسية للصهيونية"، وليس الهوية الدينية أو العرقية للأشخاص الذين يعرّفون أنفسهم بأنهم صهاينة، مشدداً على أن معاداة الصهيونية لا ينبغي مساواتها بمعاداة السامية.

وقال الحزب إن القرار يعيد التأكيد على التزامه بتحرير فلسطين وحق العودة، ودعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، إلى جانب الدعوة إلى فرض حظر شامل على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.

وأثار القرار انقساماً داخل الحزب، في وقت عارضه معظم نوابه، بينما قال الحزب إن النقاش حوله كان "جاداً ومشبعاً بالمشاعر"، وإن أعضاءه حسموا موقفهم عبر التصويت في المؤتمر.

وكانت مجموعة "خضر من أجل فلسطين" قد دعمت المقترح الذي حمل عنوان "الصهيونية هي العنصرية"، فيما أظهر استطلاع أجرته مجموعة "الخضر اليهود" انقساماً بين أعضائها بشأن الموقف من القرار. وقالت المجموعة إن غالبية أعضائها لا يعرّفون أنفسهم بأنهم صهاينة، مع وجود أقلية من الأعضاء الذين يعرّفون أنفسهم كذلك.

وفي أعقاب التصويت، أكد زعيم حزب الخضر في إنجلترا وويلز، زاك بولانسكي، أن الحزب سيواصل الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، فيما شدد في الوقت ذاته على رفض جميع أشكال التمييز والتحرش.

وقال بولانسكي، وفق ما نقلته "ذا غارديان"، إن المقترح يعرّف الصهيونية بأنها مرتبطة بتهجير الفلسطينيين وإبادتهم، معتبراً أن ذلك يندرج، وفق هذا التعريف، ضمن العنصرية.

وفي بيان مشترك، أكد نواب الحزب وقيادته أنهم سيواصلون الدفاع عن حقوق الإنسان العالمية، ومعارضة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والاحتلال، مشددين على أنه لا يوجد تعارض بين دعم حقوق الفلسطينيين وحقوق اليهود.

ومن المتوقع أن يواجه القرار اعتراضات قانونية، فيما أثار تبنيه انتقادات من جهات يهودية وسياسية داخل بريطانيا، وسط مخاوف عبّر عنها بعض أعضاء الحزب من تداعياته على الأعضاء اليهود الذين يعرّفون أنفسهم بأنهم صهاينة.