نشرت في 15 يونيو 2026 09:19 م
https://khbrpress.ps/post/431534
حذر رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق، مئير بن شبات، من تداعيات مذكرة التفاهم التي أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إليها، معتبراً أنها تمنح طهران فرصة للخروج من أزماتها الداخلية وتوفر لها مقومات الاستمرار سياسياً واقتصادياً.
وقال بن شبات، الذي يتولى حالياً رئاسة معهد "مسغاف" للأمن القومي، إن الاتفاق يشكل متنفساً للنظام الإيراني في ظل الضغوط الاقتصادية والاحتجاجات الداخلية التي واجهها خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن التفاهمات الجديدة قد تتيح تدفق مليارات الدولارات إلى إيران، إلى جانب العوائد المتوقعة من استئناف حركة الملاحة وتصدير النفط عبر مضيق هرمز.
وانتقد المسؤول الإسرائيلي السابق تضمين الملف اللبناني ضمن التفاهمات بين واشنطن وطهران، معتبراً أن ذلك يمنح إيران مكاسب سياسية وإقليمية إضافية، ويعزز موقع حزب الله وحلفاء طهران في المنطقة.
كما رأى أن الاتفاق يتجنب معالجة ملفات أساسية، من بينها برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ويؤجل البت في القضايا النووية إلى مراحل لاحقة قد تكون فيها أدوات الضغط الأميركية أقل تأثيراً.
واعتبر بن شبات أن إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إنجاز الاتفاق يعكس تراجعاً في قدرة الولايات المتحدة على فرض شروطها في الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يدفع بعض دول المنطقة إلى إعادة حساباتها وتعزيز قنوات التواصل مع إيران.
وفي المقابل، دافع بن شبات عن السياسات الإسرائيلية الأخيرة تجاه لبنان، مؤكداً أن قرار الحكومة الإسرائيلية بالتصعيد العسكري خلال الأشهر الماضية كان ضرورياً، وفق وصفه، لمنع ترسيخ نفوذ إيران وحزب الله على الحدود الشمالية.
وأكد أن إسرائيل ستواصل اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية أمنها ومصالحها، بغض النظر عن التفاهمات أو الاتفاقات السياسية التي يتم التوصل إليها على الساحة الدولية.