نشرت في 19 يوليو 2026 11:47 ص
https://khbrpress.ps/post/432783
ذكرت وسائل إعلام عبرية، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تستعد لإعلان قيود مشددة قد تصل إلى حظر استخدام الطائرات المسيّرة، خشية تسلل أو تشغيل مسيّرات متفجرة أو مزودة بألياف بصرية من دول مجاورة أو من الضفة الغربية، في ظل التصعيد مع إيران.
ووفقًا لما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الأحد، أشارت إلى أن الملف نوقش في الكابينت الحربي، فيما أكدت على أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على وجود هذا النوع من المسيّرات في الضفة الغربية.
وأوضحت الصحيفة أنّ المؤسسة العسكرية الإسرائيلية رصدت خلال الأشهر الماضية محاولات إيرانية لنقل تجربة استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية، التي استخدمها "حزب الله" في لبنان، إلى الضفة الغربية، لافتة إلى أن التقديرات الأمنية الحالية تشير إلى عدم وجود طائرات من هذا النوع في الضفة حتى الآن، إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتمد سياسة وقائية تقوم على مصادرة أي طائرة مسيّرة يتم العثور عليها في المنطقة.
وتعتمد طائرات FPV المسيّرة المتفجرة، التي يستخدمها حزب الله، على الألياف الضوئية، وقد أصبحت الوسيلة الرئيسية للهجوم. تُمكّن هذه الطائرات من شنّ هجمات دقيقة من مسافة عشرات الكيلومترات، متجاوزةً بذلك قدرات الحرب الإلكترونية.
وبيّن التقرير أن هذه المسيّرات صغيرة الحجم نسبياً، وتُدار في الوقت الفعلي عبر كاميرا تنقل صورة مباشرة إلى المشغّل، ويمكنها حمل عبوات ناسفة تزن عدة كيلوغرامات وتوجيهها بدقة نحو الأهداف، كما أن الطرازات العاملة بالألياف الضوئية ترتبط بالمشغّل بواسطة كابل رفيع يمتد لعشرات الكيلومترات، ما يجعلها بمنأى عن التشويش الإلكتروني، وهو ما أسهم في انتشارها الواسع خلال الحرب الروسية الأوكرانية.
وفي الضفة الغربية، قالت الصحيفة يسري أمر عام بحظر المواد ذات الاستخدام المزدوج، وُقّع عام ٢٠١٧. يسمح هذا الأمر للجيش الإسرائيلي بمصادرة المواد لا سيما الطائرات المسيرة حيث تندرج ضمن هذا المعيار، ولذلك تتم مصادرة عدد كبير منها في الضفة الغربية.
وبحسب الصحيفة، منذ بداية العام، تمت مصادرة نحو 400 طائرة مسيّرة في الضفة الغربية. ويوضح الجيش أنه في ظل الوضع الراهن، وبالأخص بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، لا ننفذ عملياتنا ضد النوايا، بل ضد القدرات، ولذلك تتم مصادرة الطائرات المسيّرة.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعتبر أن إطلاق طائرات مسيّرة انتحارية من الضفة الغربية، على غرار إطلاق الصواريخ، يشكل تهديداً كبيراً لإسرائيل، سواء من حيث المدى أو القدرة على استهداف شخصيات سياسية وأمنية بارزة، خصوصاً أن عدداً من الوزراء وأعضاء الكنيست يقيمون في مستوطنات بالضفة الغربية على مقربة من بلدات فلسطينية، ما يزيد من حساسية هذا النوع من التهديد.