نشرت في 20 أكتوبر 2026 11:19 ص
https://khbrpress.ps/post/436805
وسط ضغط استطلاعات الرأي عشية انتخابات كنيست دولة الاحتلال، والتي تشير جميعها إلى قرب انتهاء "العهد النتنياهوي"، خرج رئيس حكومتها بما يمكن اعتباره "مفاجأة سياسية" عندما عرض "خريطة إقليمية جديدة" تعكس الرؤية الأمنية التي يعمل عليها مستقبلا، ضمن عشرة مبادئ مركزية، مع تفاصيل موسعة.
سريعا حاولت المعارضة الصهيونية الاستخفاف من وثيقة "المبادئ الأمنية العشرة والخريطة الإقليمية"، وصفتها بأنها "سطحية"، تتضمن شعارات فارغة، معتبرة أنها محاولة للتغطية على إخفاقات نتنياهو الأمنية، وهي في جانب من قولها صحيح، لكنها في البعد الأوسع تعكس "مفهوما استراتيجيا"، لليوم التالي لما عرف بحرب غزة، وعمليا اليوم التالي لحرب إيران.
وتذكيرا، الخريطة التي عرضها رأس الفاشية اليهودية نتنياهو، تمثل انعكاسا لما أشار له يوم 9 أكتوبر 2023، بعد 48 ساعة من بدء حدث 7 أكتوبر، عندما قالها بصوت واضح، أن ساعة تغيير الشرق الأوسط قد بدأت، ليزيل أول ملامح "الغشاوة السياسية" عن جوهر المخطط اليهودي المعد مسبقا، وجد من يساعده في الخروج إلى النور.
بعيدا، عن موقف المعارضة الصهيونية الاستخفافي، المنطلق من صراع انتخابي لمرحلة مفصلية للكيان، فمعالم خريطة نتنياهو تعكس ملامح سياسية تشكلت خلال السنوات الثلاثة الخيرة، ولم يكن من باب "السذاجة" أن يتحدث قبل أشهر عن بداية تشكيل ما أسماه محور كوش "من الهند للسودان"، مع تحديد أكثر وضوحا حول المحاور التي يراها بدأت تتبلور، بمسميات وأوصاف:
- المحور السُنّي الماسي باللون الأخضر: السعودية، مصر، تركيا، باكستان، الكويت، قطر، سوريا، السودان، الأردن، السلطة الفلسطينية اليمن، إريتريا، والصومال.
- المحور الإسرائيلي باللون الأزرق: إسرائيل، الإمارات، إثيوبيا، الهند، ميليشيا الدعم السريع، أرض الصومال، والمجلس الانتقالي الجنوبي اليمني "المنحل".
- المحور الإيراني باللون الأرجواني: إيران، العراق، حزب الله، والميليشيا الحوثية.
المفارقة الأولى اللافتة، أن مصر والأردن وكذلك فلسطين، تم تسميتها ضمن "المحور الماسي السني"، وبعيدا عن البعد الطائفي في المسمى، لكنها تعكس أن "التطبيع" بينها ودولة الفاشية اليهودية، لم يصل إلى مرحلة "الثقة السياسية"، وبأن "العداء المتبادل وليس الاعتراف المتبادل" معها، هو المؤشر الأساسي.
ليس مستغربا أبدا، عدم الرد رسميا من قبل الأطراف العربية التي شملتها خريطة نتنياهو، ووضعها ضمن "المحور الإسرائيلي"، في توقيت سياسي ملتبس، بل ويحيط به كثيرا من "الاتهامات الصامتة"، وتحديدا في مؤامرة أمريكا دولة الكيان بتسهيل قيام ميليشيا الحوثيين بالسيطرة على باب المندب، والخدمة التي يبحث عنها وراء ذلك لفرض التطبيع على العربية السعودية.
خريطة نتنياهو الإقليمية، ليست شعارا انتخابيا، أو وصفة ساذجة كما وصفتها المعارضة الصهيونية المنطلقة من "تنافس"، لكنها تعكس رؤية شاملة، تطال غالبية تلك الأحزاب، كجزء من استراتيجية في المرحلة القادمة، خاصة مع إعادة الحديث عن "إسرائيل الكبرى" بشكل تنفيذي، والذي تعكسه الخريطة الجديدة.
خريطة نتنياهو الإقليمية، ومحاورها تستدعي من الأمانة العامة للجامعة العربية متابعة ما تم الإشارة له عن محور إسرائيلي، مع الدول والأطراف التي تم الإشارة إليها، بأن تعلن موقفها بما ورد فيها، خاصة وأن ذلك يشكل مساسا جوهريا بالأمن القومي العربي، وتغييرا جذريا في مفهوم العلاقات العربية.
عندما تحدث نتنياهو عن تغيير الشرق الأوسط 9 أكتوبر 2023، استخف البعض العربي به، لكن أكتوبر 2026 كشف بأن التغيير لم يعد رغبة أو تمنيات بل أصبح جزءا من المشهد السياسي العام، لن ينتهي بانتهاء حكم التحالف الحكومي اليهودي الراهن.
خريطة نتنياهو الإقليمية درس مضاف من دروس نتائج "أم المؤامرات" التي نفذتها الحركة الإخوانجية في قطاع غزة، خدمة لشعار "أرضك يا إسرائيل من النيل إلى الفرات".
ملاحظة: قبل 15 عام تم اغتيال معمر القذافي..بعد إعلان خبر موته أطلقت هيلاري كلينتون عبارتها "جئنا، ورأينا، فمات"..القذافي لم يكن وفيا لفلسطين..طعنها كثيرا..لكن التشفي الأمريكاني كان حقيرا..لليوم ليبيا بتبحث عن ليبيا "زنقة..زنقة"..
تنويه خاص: بيانات "بقايا" المكونات الفلسطينية لما تحكي عن ضرورة "حوار شامل" عشان يعزز الوحدة بينها..بتحسه كلام هم نفسهم لما يقروه بعد نشره بيقرفوا منه..ويمكن بعضهم يسب على حاله..هبل آه..استهبال آه..بس هيك ألف لا..