نشرت في 30 مايو 2026 11:03 ص
https://khbrpress.ps/post/430851
بعد أيام من تقرير نيكولاي ملادينوف ممثل مجلس السلام التنفيذي أمام مجلس الأمن، أعلن رئيس حكومة دولة الاحتلال بأن جيشهم يسيطر على 60 % من مساحة قطاع غزة، وأنهم ذاهبون للسيطرة على 70 % منها.
وفقا لخطة ترامب التي أصبحت قرار مجلس الأمن 2803، الوجود الاحتلالي في قطاع غزة يسيطر على 53%، دون وضوح ما يمنع توسيع وجود جيش الاحتلال، أمنيا ومدنيا، ترسيخا لما أعلنه سابقا بأن حكومته هي صاحبة السلطة العليا في قطاع غزة.
عندما أعلن نتنياهو صلاحيات حكومته الأمنية على قطاع غزة، لم يكن مجلس السلام وممثله قيد الوجود، لكن تصريحه الأخير جاء بعد ساعات من تقرير الممثل التنفيذي، الذي تضمن مغالطات مرت مرورا عابرا، تحت شعار "نريد العنب وليس مقاتلة الناطور"، رغم أن حجم المخالفات لمضمون القرار من قبل دولة الكيان، فاق وصفها باختراقات أو مخالفات، فهي عمليا تتجاوز تلك التعريفات.
الصمت على الإجراءات الاحتلالية من قبل مجلس الأمن وكذا مجلس السلام، والرعاة لخطة ترامب، كان المقدمة العملية لإعلان نتنياهو بأن جيش الكيان سيحتل 70 % من قطاع غزة، تضم حوالي 10 % من سكانه، فيما يعيش الـ 90% في المساحة المتبقية، تحت حصار مركب من جيش الاحتلال والمليشيات التابعة.
جوهر الخطة الاحتلالية الجديدة يهدف إلى تهيئة عوامل فرض التهجير الطوعي، التي أشار لها وزير جيش الكيان كاتس، في ظل خنق مسار بقايا الحياة الإنسانية لأهل قطاع غزة، وفتح المجال لفتنة مسلحة تحت سيطرته، بحيث يصبح خيار الهجرة "حلم ذاتيا"، وليس "فعلا إكراهيا"، مع فرض وقائع خاصة تؤدي لصناعة "قيادة ميدانية محلية"، تكون أداة تنفيذية لبقايا قطاع غزة.
كان الاعتقاد أن يعلن مجلس السلام عبر ممثله التنفيذي رفضا صريحا، لإعلان نتنياهو باعتباره يلغي قرار مجلس الأمن 2803، وأن يطالب قيادة المجلس والرعاة بالعمل على وقف كل الأفعال الاحتلالية الناسفة لخطة ترامب العشرينية، وأن ترى فيها خطة بديلة وليس خرقا لها، ما يتطلب التفكير بخطوات عملية لمواجهة المخطط الاحتلالي التهجيري الجديد.
المفارقة الكبرى، هو غياب ممثل مجلس السلام كليا، وكأن إعلان استبدال خطة ترامب بخطة نتنياهو، متفق عليه بعدما تمكنت دولة الاحتلال من فرض وقائع لم يعد هناك قوة قادرة أن تفرض التراجع عنها، بل ما يحدث خلافا لذلك.
خطة نتنياهو في قطاع غزة اللاغية لخطة ترامب، بفرض ترتيبات ترسخ نظرية الدولة الاحتلالية، بأنه لا مكان لكيانية فلسطينية في قطاع غزة لزمن بعيد، هي جزء من الخطة الكبرى لمشروع التهويد العام الذي أطلقته دولة الاحتلال، وأقرته عبر "برلمانها" ضمن رؤيتها التوراتية بأن لا مكان لدولة فلسطين حيث يرونها خطر وجودي.
تكريس خطة نتنياهو في قطاع غزة هي جزء من تكريس واقع قبل الانتخابات الإسرائيلية في شهر أكتوبر القادم، ما يصعب على أي حكومة المساس بها، وتصبح قيدا سياسيا لليوم التالي، الذي يتجاوز نقاش قضية قطاع غزة ومستقبله، إلى مناقشة سبل تحسين ظروف الحياة "الإنسانية"، بما فيها التهجير.
خطة نتنياهو البديلة لخطة ترامب، جزء من الخطة التي تشمل توسيع حدود دولة الكيان ومحورها، من دلهي إلى قوش، لتصبح الدولة الإقليمية الأهم سياسيا عسكريا، خاصة وأنها حققت اختراقات جوهرية، بإقامة قواعد وتواجد في مناطق عربية، وأبرزها أرض الصومال.
خطة نتنياهو البديلة لخطة ترامب تتطلب موقفا سريعا ليس من مجلس المزيكا المسمى مجلس السلام، بل من دول عربية تمتلك من الأسلحة السياسية – الاقتصادية ما يجبر دولة الكيان عدم الذهاب بعيدا، دون ذلك يصبح اليوم التالي "إسرائيليا بامتياز".
استمرار الاستخفاف السياسي بما تفرضه دولة الاحتلال من واقع فوق أرض فلسطين سيكون بوابتها لتكريس نفوذها الإقليمي لتصبح "المظلة الأمنية" البديلة للمظلة الأمريكية.
ملاحظة: تقرير الاتحاد الأوروبي حول إدراج أسماء وشركات تابعة للمتأسلمة والجهاد، ناقوس لما سيكون قادم الأيام..القصة مش بس حط أسماء لكنها بداية لمطاردة كبيرة..شكله القرش "الأبيض" مش حينفع في اليوم "الأسود"..حزموا حالكوا..
تنويه خاص: مجلس ولاية كاليفورنيا أقر إنشاء مناطق عازلة بعرض 30 مترًا حول مداخل ومخارج كنس يهودية..خطوة أجت بعد نيويورك ما عملتها..الشي المهم فيها اعتراف رسمي بأن يهود أمريكا ما عاد يخوفوا ..صاروا يخافوا..دم الفلسطيني مش حيروح بلوشي..يا...