بقلم: محمود أبو شنب

رسالة طارئة وعاجلة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي "حفظه الله"

نشرت في 07 يونيو 2026 09:35 م

بقلم: محمود أبو شنب

غزة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/431198

أملًا أن تصل لفخامته شخصيًا، من أهل قطاع غزة أصحاب القلوب الجريحة، ومن بين ركام البيوت المدمرة وآهات المرضى ودموع الثكالى وصبر المكلومين، نتوجه إليكم بهذه الرسالة العاجلة، وأنتم القائد الذي يعقد عليه شعبنا آمالًا كبيرة في هذه المرحلة الاستثنائية والأخطر في تاريخ أمتنا العربية والإسلامية والعالم.

إن أهل غزة جميعًا يتابعون باهتمام بالغ الاجتماعات المنعقدة على أرض مصر الشقيقة، أرض الكنانة وقاهرة الأعداء، برعاية كريمة من فخامتكم، والتي تجتمع فيها قيادات القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية على تراب أرض مصر الطاهرة، وإننا نتطلع إلى دوركم في حث وإجبار الجميع على الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية والتاريخية، واتخاذ قرارات وطنية مصيرية شجاعة وحاسمة ونافذة لإنقاذ غزة وأهلها، وتترجم حجم التضحيات الهائلة التي قدمها شعبنا على مدار سنوات طويلة من المعاناة وحرب الإبادة الجماعية.

لقد تحمل أهل غزة ما لا يكاد يتحمله بشر عبر التاريخ؛ من قتل وقصف ودمار ونزوح وخيام ومراكز إيواء وفقدان الأحبة من شهداء وجرحى وأسرى ومفقودين، ومن جراح وآلام وكوارث ونكبات متلاحقة أثقلت كاهل الإنسان والأرض والحجر والشجر.

اليوم تتجه الأنظار كلها إلى أرض مصر المحروسة من الله، وآخر القلاع القوية والحصينة للدفاع عن الأمة العربية والإسلامية في مواجهة تحقيق حلم تنفيذ المشروع اليهودي الإسرائيلي الصهيوني بإقامة دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات ومن الأرز إلى النخيل.

في هذه الأيام، أهل غزة كلهم أمل في الوصول إلى خطوات عملية وملموسة تنهي حالة المعاناة المستمرة وتعزز البقاء والثبات للمواطن على أرض غزة هاشم، وفتح نافذة الأمل والمستقبل لشعب يستحق الحياة والكرامة.

إن مطلب أهل غزة واضح وبسيط؛ وحدة وطنية حقيقية، وقرارات مسؤولة تحفظ كرامة الإنسان الفلسطيني فوق كل شبر من أرض قطاع غزة جنوبًا وشمالًا وشرقًا وغربًا، وتوفير الاحتياجات الأساسية من دواء وعلاج وغذاء ومياه وكهرباء ووقود وتعليم وصحة وإيواء، وفتح المعابر لتسهيل سفر المرضى والجرحى ذوي الحالات الحرجة والخطيرة للعلاج بالخارج، وتمهيد الطريق نحو فرض الأمن والأمان والاستقرار والحفاظ على السلم الأهلي والمجتمعي وإعادة الإعمار وبناء مستقبل أفضل لكل الأجيال.

فخامة رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي؛ الدولة الشقيقة وشعبها الكريم الطيب الأصيل العظيم وجيشها خير أجناد الأرض؛ رسالة أهل غزة لكل القيادات الفلسطينية: إن شعب غزة الذي ضرب أروع الأمثلة في الصمود والصبر والثبات والقدرة على تحمل الصعاب والمستحيل، وأحيانًا المعجزات، يستحق أن يرى ثمرة تضحياته في صورة قرارات جريئة فعلية وعملية تنقذ الإنسان وتحفظ الأرض.

نأمل من الله أن تكلل هذه الجهود المباركة من الأشقاء المصريين والوسطاء بما يحقق المصالح العليا لغزة وأهلها قبل فوات الأوان، واعلموا جميعًا أن سقطت غزة، لا سمح الله، فورًا سيتم البدء بتنفيذ ما يتوعدكم به جهارًا نهارًا، والعالم كله يسمع ويرى عدو الله وعدوكم، رأس الإرهاب والعنصرية والإجرام والنازية والفاشية والسادية ونشر الفساد والإفساد في كل مكان يصل له نتنياهو وعصابة دولة الكيان المزعومة وشريكه فرعون وطاغية هذا الزمان ترامب ووزير دفاعه والمؤمن بنبوءة اليهود الصهاينة الذين استباحوا دولنا وأرضنا وسماءنا وبحارنا ودماءنا ونفطنا وأموالنا وخيراتنا وممتلكاتنا العربية والإسلامية بالقوة العسكرية والتهديد والعربدة والبلطجة للهيمنة والسيطرة المطلقة عليها.

صرختنا قد تكون الأخيرة من شعب غزة لكل القيادات الفلسطينية، وقد أجزم أن الأغلبية العظمى من شعبنا، الأمل كبير والثقة المطلقة بمشاركة قيادة التيار، وعلى رأس الوفد ضمير الوطنية الفلسطينية الحريص على المصالح العليا للوطن والمواطن وأهلنا في قطاع غزة، الأخ القائد الوطني أبو باسل، كلمة الحق يقولها ولا يخاف في الله لومة لائم، إن الشعب والوطن فوق كل المصالح الشخصية والحزبية والسلطوية، ويجب الاتفاق والتوافق أولًا على ترتيبات دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وممارسة عملها بالتنسيق الكامل مع القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الخدماتية والشرطية المدنية العاملة وشخصيات عامة ومخاتير ووجهاء وطنيين في قطاع غزة، للتخفيف من آلام وجراح وأحزان أهل غزة في المدن والمخيمات والمناطق المدمرة والمنكوبة، ويعيدوا إليها الحياة الإنسانية والآدمية الكريمة من أمن وأمان وسلام داخلي، وتوزيع كل أصناف وأنواع المساعدات بالعدل والمساواة للجميع، والتي تدخل من كل الدول والمؤسسات المانحة والداعمة محليًا وإقليميًا ودوليًا باسم سكان قطاع غزة، وهي حق أممي ودولي وعربي وإسلامي ووطني وشرعي وأخلاقي وإنساني وآدمي لكل مواطن غزاوي، سواء يسكن في خيام ومراكز إيواء وتحت وفوق الركام أو بيوت أغلبها متضررة جزئيًا أو نصفيًا أو كليًا، وبعض المناطق المسموح السكن والتواجد فيها من جيش الاحتلال في قطاع غزة، وذلك نتيجة تعرض سكان غزة لحرب الإبادة الجماعية منذ ثلاث سنوات، ولم يتوقف القصف والقتل والدمار والنزوح والحصار والجوع إلى الآن.

والله ولي التوفيق.