رويترز: الحرب مع إيران تفشل في إنقاذ شعبية نتنياهو وتكبد الاقتصاد خسائر بمليارات الدولارات

نشرت في 25 مارس 2026 09:31 م

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/428280

كشفت مصادر سياسية إسرائيلية عن سباق مع الزمن يخوضه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتمرير ميزانية الدولة وتجنب انتخابات مبكرة قد تؤدي إلى خسارته السلطة، في ظل فشل الحرب على إيران في تحسين شعبيته المتراجعة في استطلاعات الرأي.

وذكر تقرير لوكالة "رويترز" أن معسكر نتنياهو، الذي كان يأمل في الأيام الأولى للحرب استثمار "الضربة الافتتاحية" التي اغتيل فيها المرشد الإيراني علي خامنئي لتقديم موعد الانتخابات، بدأ يتراجع عن هذه الفكرة.

وأوضحت المصادر أن الخطة كانت تقضي بتعطيل تمرير الميزانية بحلول 31 آذار الجاري، مما يؤدي تلقائياً لحل الكنيست وإجراء انتخابات في حزيران المقبل، إلا أن تعثر أهداف الحرب الرامية لإسقاط النظام الإيراني دفع نتنياهو للتمسك بالبقاء في منصبه حتى نهاية ولايته في تشرين الأول.

تحديات الميزانية والائتلاف

ولضمان بقاء حكومته، يسعى نتنياهو لتأمين أغلبية في اللجنة المالية بالكنيست لتمرير ميزانية ضخمة تبلغ 225 مليار دولار، مثقلة ببنود الدفاع.

ولتحقيق ذلك، اضطر نتنياهو لتخصيص نحو 5 مليارات شيكل للمدارس الدينية المتطرفة لإرضاء الأحزاب "الحريدية" (شاس ويهودت هتوراة)، مقابل تراجعها عن تهديدها بالتصويت ضد الميزانية بسبب قانون التجنيد.

جمود في استطلاعات الرأي

ورغم الدعم الواسع للحرب بين الإسرائيليين، إلا أن استطلاعات الرأي تظهر جموداً في قوة نتنياهو السياسية.

وأظهر استطلاع حديث نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن حزب الليكود قد يهبط من 34 مقعداً إلى 28 مقعداً، فيما لن يتمكن ائتلافه الحالي من الحصول على أكثر من 51 مقعداً، مما يعني فقدانه للأغلبية البرلمانية (61 مقعداً).

خسائر اقتصادية فادحة

وعلى الصعيد الاقتصادي، تشير تقديرات وزارة المالية الإسرائيلية إلى أن الحرب مع إيران تكلف الاقتصاد الإسرائيلي نحو 5 مليارات شيكل (1.6 مليار دولار) أسبوعياً، مع استمرار إغلاق المدارس وتعطل أماكن العمل جزئياً.

كما اضطرت الحكومة للمصادقة على زيادة قدرها 32 مليار شيكل في ميزانية الدفاع منذ اندلاع المواجهة في 28 شباط الماضي.

وفي سياق آخر، يواجه نتنياهو ضغوطاً قانونية مع استمرار محاكمته بتهم الفساد، حيث يسعى بمساعدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحصول على "عفو" من الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، وهو إجراء وصفه النظام القضائي الإسرائيلي بأنه غير مسبوق ومرفوض قانونياً حتى الآن.