نشرت في 13 يوليو 2026 06:43 م
https://khbrpress.ps/post/432562
حذر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس من تداعيات مشروع قانون يقضي بتجميد إجراءات اعتقال طلاب المعاهد الدينية (اليشيفوت) المطلوبين للخدمة العسكرية، معتبراً أنه سيشجع على التهرب من التجنيد ويقوض قدرة الجيش على تلبية احتياجاته البشرية في ظل الحرب.
وفي رسالة وجهها إلى نتنياهو وكاتس، أوضح زامير أن لجنة الخارجية والأمن في الكنيست صادقت على مشروع القانون تمهيداً لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة، مبيناً أن المشروع ينص على وقف إجراءات الاعتقال والتحقيق والملاحقة بحق طلاب المعاهد الدينية حتى 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، مع احتمال تمديد هذه الفترة في حال إجراء انتخابات مبكرة.
وأشار إلى أن الجيش يعاني حالياً نقصاً كبيراً في القوى البشرية بسبب الحرب متعددة الجبهات، مؤكداً أن التشريع المقترح لن يسهم في زيادة أعداد المجندين، بل سيحفز المزيد من الشبان على الامتناع عن الالتحاق بالخدمة العسكرية، لأنه يعفي المتخلفين عن التجنيد من الملاحقة الجنائية والإجراءات القانونية.
وأكد زامير أن المؤسسة العسكرية أبلغت لجنة الخارجية والأمن رفضها للمشروع، لأنه "لا يتوافق بصورة واضحة مع احتياجات الجيش"، لافتاً إلى أن القانون يتضمن أيضاً إنشاء لجنة عسكرية تضم ثلاثة ضباط كبار للنظر في منح صفة "طالب معهد ديني" للمشمولين بأحكامه.
وأعرب رئيس الأركان عن معارضته لهذا البند، موضحاً أن تكليف الجيش بهذه المهمة يضر بمبدأ المساواة في تحمل الأعباء، ويؤثر في ثقة الجنود، خاصة في وقت يطالب فيه جنود الاحتياط بمواصلة الخدمة، وتدرس فيه المؤسسة العسكرية تمديد الخدمة الإلزامية لسد النقص في الأفراد.
وأضاف أن الجيش لا يمتلك الأدوات أو الخبرة اللازمة لتحديد معايير الإعفاء الواردة في مشروع القانون، وأن تحميله هذه المسؤولية سيشكل عبئاً تنظيمياً يصرف القيادة العسكرية عن مهامها العملياتية خلال الحرب.
ودعا زامير، في ختام رسالته، نتنياهو وكاتس إلى التدخل بشكل عاجل لإزالة بند اللجنة العسكرية من مشروع القانون إذا تقرر المضي في تشريعه.
وفي السياق ذاته، استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت الرسالة لتوجيه انتقادات للحكومة، معتبراً أن رئيس الأركان "يحذر مرة أخرى من كارثة تقترب"، ومتهماً الحكومة بتجاهل تحذيرات المؤسسة العسكرية، فيما أيدت جهات إسرائيلية أخرى موقف زامير، مؤكدة أن مشروع القانون يتعارض مع مبدأ المساواة في أداء الخدمة العسكرية.