نشرت في 05 مايو 2026 05:47 م
https://khbrpress.ps/post/429944
أثارت تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما كشف عن حديث نُقل عن ابنه المصاب في لبنان، أشار فيه إلى رغبته في "ترك شيء ليفعله في لبنان"، في سياق اعتبره متابعون ذا دلالات تصعيدية.
وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركة سموتريتش في برنامج بودكاست تابع للقناة السابعة الإسرائيلية، حيث تطرق إلى الحالة الصحية لابنه الذي أُصيب خلال خدمته العسكرية في لواء "غفعاتي"، أثناء اشتباكات على الحدود اللبنانية في مارس/آذار الماضي.
وبحسب ما أُعلن، تعرّض نجل الوزير لإصابة وُصفت بأنها أخطر مما كُشف في البداية، إذ أُصيب بشظية في الكبد، ما استدعى إجلاءه جوا لتلقي العلاج، مع بقائه في المستشفى لفترة قبل بدء مرحلة التعافي.
وأشار سموتريتش إلى أن نجاة ابنه كانت "معجزة"، مؤكدا أن حالته تتحسن بشكل متسارع خلال مرحلة إعادة التأهيل.
وخلال حديثه، وعندما سُئل عن حالة ابنه، قال: "الحمد لله، هو الآن في مرحلة إعادة التأهيل، وحالته تتحسن بسرعة كبيرة. يطلب مني باستمرار ألا أُنهي العمل وأن أترك له شيئاً ليفعله في لبنان، فأقول له: لا تقلق، سيكون هناك ما يكفي للجميع"، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية والتدمير في جنوب لبنان.
وفجرت هذه التصريحات تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، لما اعتُبر أنه إيحاء باستمرار التصعيد العسكري، وتبني خطاب يتجاوز الطابع السياسي التقليدي.
واعتبر ناشطون ومتابعون أن حديث سموتريتش يعكس توجها متشددا داخل الحكومة الإسرائيلية، ويعزز المخاوف من إطالة أمد التصعيد في المنطقة، لا سيما في ظل التوتر القائم على الجبهة اللبنانية.
ورأى مغرّدون أن هذه التصريحات تعكس، بحسب تعبيرهم، ذهنية قائمة على خطاب التدمير، معتبرين أن هذا النهج يتكرر “حيثما وُجدوا”، في إشارة إلى ما وصفوه بسياسة تقوم على الحروب والهدم.
وأضاف آخرون، في تعليقات متداولة، أن هناك محاولات لتخفيف وقع هذه التصريحات أو تبريرها، رغم أنها – وفق قولهم – تعكس استمرار الخطاب التصعيدي المرتبط بالعمليات العسكرية.
في المقابل، رأى آخرون أن هذه التصريحات تطرح تساؤلات حول انعكاس المواقف الشخصية والعائلية للمسؤولين على القرارات السياسية والعسكرية، ومدى تأثيرها على مسار التصعيد في المنطقة.
ووصف ناشطون هذه التصريحات بأنها "إرهاب وإجرام علني" تمارسه الحكومة الإسرائيلية، معتبرين أنها تعكس توجهاً متطرفاً في السياسات والخطاب الرسمي.
وأشاروا إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو تتبنى، بحسب تعبيرهم، نهجاً تصعيدياً يكرس العنف ويغذي حالة التوتر في المنطقة، وسط انتقادات متزايدة لطبيعة مواقفها وخياراتها السياسية.
كما أشار مغرّدون إلى أنهم يتعاملون مع "حكومة صهيونية تُعد من الأكثر تطرفاً دينياً"، مقارنة بحكومات سابقة، معتبرين أن سياساتها وخطابها يقومان على استهداف الفلسطينيين والعرب.
وفي تعليقات متداولة، أُشير إلى أدوار عدد من المسؤولين، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية سموتريتش، متهمين إياهم بتبني سياسات تصعيدية، من بينها توسيع العمليات العسكرية، والدفع نحو تسليح المستوطنين، والسعي لفرض وقائع جديدة في الضفة الغربية.
وتعكس هذه المواقف، وفق ناشطين، حالة من الغضب المتصاعد تجاه السياسات الإسرائيلية، في ظل اتهامات متكررة بتغذية العنف وتعميق الصراع في المنطقة.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب الأخيرة ما بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني 2024.
ورغم سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، ثم تمديده بعد مباحثات مباشرة جمعت سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، يواصل جيش الاحتلال هجماته على لبنان، خاصة على الجنوب، مما يوقع قتلى وجرحى.
وتتبادل إسرائيل وحزب الله اتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، في حين يعلن الحزب تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الأراضي المحتلة.