صباح أسود في كندا.. تفاصيل مجزرة "مدرسة تامبلر ريدج"

نشرت في 11 فبراير 2026 09:38 م

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/426539

استيقظت كندا صباح اليوم الأربعاء على تداعيات واحدة من أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ البلاد، إذ أودى إطلاق نار في مدرسة تامبلر ريدج الثانوية بمقاطعة كولومبيا البريطانية، أقصى غربي كندا، بحياة 9 أشخاص، من بينهم المشتبه بها في تنفيذ الهجوم، وإصابة أكثر من 25 شخصًا، فيما عُثر على جثمانين آخرين في منزل يُعتقد أنه مرتبط بالحادث.

حداد في كندا

وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أدلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ببيان للصحفيين الذين وصلوا إلى البرلمان في أوتاوا اليوم. وقال: "هذا الصباح، سيستيقظ المواطنون في تامبلر ريدج وقد فقدوا أحباءهم".

وأضاف: "الأمة تنعى معكم، وكندا تقف إلى جانبكم". وأعلن أن الأعلام في البرلمان والمباني الحكومية في جميع أنحاء البلاد ستُنكّس حدادًا لمدة 7 أيام.

كما أصدر الملك تشارلز الثالث، بيانًا اليوم مع زوجته الملكة كاميلا، قائلين: "لا يسعنا إلا أن نعرب عن أعمق تعازينا للأسر التي تعاني من الفقدان الفادح لأحبائها، وللذين ينتظرون أخبارًا من المستشفى".

وأعلنت الشرطة الملكية الكندية، أن السلطات انتشلت 10 جثث، من بينها جثة مطلق النار، من موقعين المدرسة الثانوية المحلية ومنزل خاص.

وتقع بلدة "تامبلر ريدج"، التي يبلغ عدد سكانها نحو 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، قرب الحدود مع مقاطعة ألبرتا الكندية.

رعب في المدرسة

اختبأ الطلاب والمعلمون في مدرسة تامبلر ريدج الثانوية أثناء إطلاق النار. ووصف معلم ميكانيكا كيف اختبأ هو وطلابه لساعات في مرآب داخل حرم المدرسة.

وقال جارباس نورونها، الذي يُدرّس مادة ميكانيكا السيارات لطلاب الصف الثاني عشر، إن "أحد طلابه دخل المرآب بعد ظهر يوم الثلاثاء مُدّعيًا سماعه دويّ إطلاق نار. وبعد دقيقتين، وصلت مديرة المدرسة، ستايسي جرونتمان، إلى باب المرآب وهي تُنادي "إغلاق!".

وأوضح لـ"نيويورك تايمز": "أنه و15 طالبًا قاموا بإغلاق الأبواب بمقاعد معدنية وانتظروا". وبعد أكثر من ساعتين، طرقت الشرطة أبواب المرآب وساعدت الطلاب على الوصول إلى مركز الترفيه بالمدرسة حيث كانت عائلات الطلاب تنتظر الأخبار.

وأغلقت المنطقة التعليمية كلًا من مدرسة تومبلر ريدج الثانوية ومدرسة تومبلر ريدج الابتدائية لبقية الأسبوع. وأعلنت سلطات المقاطعة أنه سيتم إرسال أطباء نفسيين إلى البلدة لدعم المجتمع.

وقال نورونها: "ما زلت أجهل عدد الطلاب المصابين"، مضيفًا أن "المديرة أبلغت المعلمين بأنهم سيتلقون إشعارًا عبر البريد الإلكتروني عند إعادة فتح المدرسة".

المنفذ امرأة

لقى القاتل، الذي لم تكشف الشرطة الملكية الكندية عن هويته أو أي تفاصيل بشأنه حتفه، متأثرًا بجرح ألحقه بنفسه، وقد عُثر عليه في المدرسة، حيث انتشلت السلطات أيضًا جثث 6 ضحايا.

كانت الشرطة أصدرت تنبيهًا مبكرًا وصفت فيه الشخص المشتبه به بأنه "امرأة ترتدي فستانًا وشعرها بني"، لكنها لم تقدم منذ ذلك الحين أي معلومات إضافية عن هويته.

وأفادت السلطات بوفاة ضحية أخرى في طريقها من المدرسة إلى المستشفى. كما قُتل شخصان آخران في منزل خاص في منطقة تومبلر ريدج، لكن الشرطة لم توضح الصلة بين الموقعين. ولم تكشف السلطات عن هوية الضحايا.

يعد حادث إطلاق النار في تومبلر ريدج هو الثاني من نوعه الذي يسفر عن سقوط ضحايا في مقاطعة كولومبيا البريطانية خلال الـ12 شهرًا الماضية، ولكنه أمر نادر في كندا.