غوتيريش يحذر من تصاعد النزاعات وتأثيره على أسواق الطاقة

نشرت في 23 أكتوبر 2026 12:29 م

نيويورك - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436941

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من أن تصاعد النزاعات واتساع نطاقها يضاعفان المعاناة الإنسانية ويعمقان أوجه التفاوت في أنحاء العالم، داعيا إلى وقف القتال وحماية المدنيين وإفساح المجال أمام الدبلوماسية.

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين في نيويورك، ليلة أمس الخميس، مشيرًا إلى أن تداعيات الحروب تتجاوز مناطق القتال لتطال أسواق الطاقة العالمية وسلاسل التوريد والأنظمة المالية، وتفاقم ضغوط تكاليف المعيشة، مؤكدا على أن "المسافة بين مضيق هرمز ومنزل عائلة ما، أو سوق في قرية، أقصر مما نتصور".

وشبّه تداخل الصراعات وانتقال آثارها بظاهرة النينيو المناخية، قائلا إن العالم يشهد "نينيو الحروب"، حيث تغذي النزاعات بعضها بعضا، وتنتقل تبعاتها إلى مسافات أبعد وبوتيرة أسرع. 

وأفاد بأن النزاعات الممتدة من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا والسودان تشهد هجمات متواصلة على المنازل والمستشفيات والمدارس والمطارات ومنشآت الطاقة، داعيا إلى وضع حد لهذه الانتهاكات واحترام القانون الدولي.

كما وأكد على أن الحرب لا تخلق جميع أوجه التفاوت، لكنها تغذيها وتستغلها، وتكشف عن اختلالات في نظام اقتصادي يحمّل الفئات الأقل امتلاكا للموارد الصدمات الأكبر، مشددا على أن الحل لا يمكن أن يكون في توسيع دائرة المواجهة، بما في ذلك في الشرق الأوسط.

إلى ذلك، انتقد غوتيريش استمرار القيود الإسرائيلية الصارمة على دخول المساعدات الأساسية إلى قطاع غزة مع اقتراب الشتاء، والعقبات التي تعترض تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الصراع التي أقرها مجلس الأمن.

وقال إن الفلسطينيين في الضفة الغربية يتعرضون لهجمات يومية من المستعمرين الإسرائيليين، معتبرا أن "الهدف الواضح هو طرد المجتمعات من أراضيها".

وحذر من بقاء التمويل الإنساني دون مستوى الاحتياجات، مشيرا إلى حاجة برنامج الأغذية العالمي إلى 450 مليون دولار لمواصلة عملياته في غزة والضفة الغربية خلال الأشهر الستة المقبلة، وهو مبلغ قال إنه يعادل ما ينفقه العالم على جيوشه في نحو 90 دقيقة.

وفي ختام تصريحه ناشد غوتيريش الجهات المانحة زيادة دعمها، مجددا الدعوة إلى إرساء مسار سياسي ذي مصداقية يفضي إلى سلام دائم وإنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين.