نشرت في 11 أكتوبر 2026 09:11 م
https://khbrpress.ps/post/436413
كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن بريطانيا قد تعود إلى عضوية الاتحاد الأوروبي خلال دورة برلمانية واحدة، إذا توصلت لندن وبروكسل إلى اتفاق سياسي يمهد لاستئناف العضوية، وفق تقرير أعده مسؤول سابق في وزارة التجارة البريطانية، وحظي بدعم مسؤول سابق في المفوضية الأوروبية وعضو بارز في البرلمان الأوروبي.
ويرى تقرير مدعوم من جماعة الضغط المؤيدة لأوروبا "الأفضل لبريطانيا" أن المخاوف من أن تكون عملية إعادة الانضمام طويلة ومثيرة للانقسام، وقد تستغرق عقداً من الزمن، مبالغ فيها. واستشهد التقرير بتجربة فنلندا التي استكملت انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في أقل من ثلاث سنوات خلال تسعينيات القرن الماضي.
وعادت فكرة انضمام بريطانيا مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي إلى النقاش السياسي، بعد تصريحات لرئيس الوزراء آندي بورنهام، أشار فيها إلى إمكانية تجاوز تداعيات استفتاء عام 2016، الذي أفضى إلى خروج البلاد من التكتل الأوروبي.
وخلال مؤتمر حزب العمال، حذّر بورنهام من أن ترتيبات الخروج الحالية تلحق أضراراً بالاقتصاد البريطاني، وتعهد بفتح نقاش عام على المستوى الوطني بشأن الخيارات المتاحة لإعادة صياغة العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، قبيل قمة بريطانية-أوروبية مرتقبة الشهر المقبل.
ولم تكشف الحكومة البريطانية حتى الآن عن تفاصيل هذا النقاش، غير أن تصريحات بورنهام لقيت ترحيباً من عدد من القادة الأوروبيين، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.
وفي مؤشر على تنامي التأييد الشعبي للعودة، أظهر استطلاع أجرته مؤسسة "يوغوف" عقب خطاب بورنهام أن 52% من البريطانيين يؤيدون الانضمام مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي، مقابل 27% يفضلون البقاء خارجه. كما أظهر الاستطلاع أن أكثر من خُمس الذين صوّتوا لصالح الخروج في استفتاء عام 2016 باتوا يؤيدون العودة إلى التكتل.
وبحسب التقرير، يتعين على بريطانيا تقديم طلب رسمي لإعادة الانضمام بموجب المادة 49 من معاهدة الاتحاد الأوروبي، لتبدأ بعدها مفاوضات تشمل 35 فصلاً من التشريعات والقواعد الأوروبية. ويتطلب إتمام العملية، بعد انتهاء المفاوضات، موافقة جميع الدول الأعضاء بالإجماع، يعقبها تصديق البرلمانات الوطنية.
ويستند التقرير، الذي قاده أوليفر نيكولز، المسؤول السابق في وزارة التجارة البريطانية، إلى أن التغييرات التنظيمية المحدودة التي أجرتها بريطانيا منذ خروجها، إلى جانب ارتباطها الاقتصادي العميق بالسوق الأوروبية وتقارب القيم بين الجانبين، قد تتيح تسريع عملية العودة مقارنة بمسارات انضمام دول أخرى.
كما يرى معدّو التقرير أن القضايا التي قد تثير خلافات، مثل انضمام بريطانيا إلى منطقة اليورو ومنطقة شنغن، يمكن التعامل معها خلال المفاوضات، مشيرين إلى أن عدداً من دول الاتحاد، بينها السويد والدنمارك، لا يستخدم العملة الأوروبية الموحدة.
ورحّب السير جوناثان بول، المسؤول السابق في المفوضية الأوروبية الذي اضطلع بدور رئيسي في التواصل بين لندن وبروكسل خلال إعادة التفاوض على شروط عضوية بريطانيا عام 2015، بالتقرير، واصفاً إياه بأنه "مساهمة رصينة ومفيدة" في النقاش بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقال بول إن بريطانيا ستدخل أي مفاوضات مستقبلية لإعادة الانضمام من موقع مختلف عن الدول المرشحة الأخرى، مستفيدة من "بصمة عقود من العضوية" السابقة في الاتحاد الأوروبي.