فتح لـ"خبر": رد حماس المنتظر يُمهد لإعلان الرئيس عن إنهاء الانقسام وتشكيل حكومة

نشرت في 19 أكتوبر 2026 10:45 ص

محمود غانم - غزة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436745

كشف الناطق الرسمي باسم حركة فتح، منذر الحايك، تفاصيل اجتماع وفد من اللجنة المركزية للحركة مع الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة، برعاية مصرية رسمية، لبحث إنهاء الانقسام الفلسطيني والانتقال إلى خطوات عملية لتحقيق الوحدة الوطنية.

وأوضح الحايك، في تصريح خاص لوكالة "خبر"، أن وفد فتح، الذي ضم عضوي اللجنة المركزية جبريل الرجوب ومحمد اشتية، عرض على الفصائل النقاط التي طرحها الرئيس محمود عباس، والمتمثلة في إنهاء آثار الانقسام، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية، واعتماد المقاومة الشعبية السلمية.

وأشار إلى أن حركة حماس قدمت ردود إيجابية بشأن بعض النقاط، لكنها طلبت العودة بها إلى مكتبها السياسي، لافتاً إلى أن حركة فتح تنتظر رداً واضحاً من حماس، تمهيداً لدعوة القيادة المصرية 14 فصيلًا فلسطينياً إلى حوار شامل لإنهاء الانقسام والبدء بتنفيذ خطوات عملية.

وأكد أن حركة فتح تحرص على عدم توتير الأجواء أو استخدام مصطلحات حادة، مشيرًا إلى أن الحوار اتسم بالإيجابية، وشهد تقدمًا مثمرًا في بعض النقاط، فيما طلبت حماس العودة إلى قيادتها السياسية للتشاور بشأن نقاط أخرى.

وشدد الحايك، على أن فتح تنتظر موافقة واضحة وصريحة من حماس على مبادرة الرئيس عباس، بعيداً عن أي مواربات إعلامية، بما يُمهد للانتقال إلى الحوار الوطني الشامل واتخاذ خطوات عملية لإنهاء الانقسام.

وبيّن أن الاجتماع يهدف إلى توحيد الخطاب الفلسطيني أمام العالم، بحيث يكون منسجماً مع خطاب منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، وليس خطاباً تصدره الفصائل بصورة منفردة.

وحذّر من أن استمرار الانقسام في هذه المرحلة الحساسة سيؤدي إلى مزيد من التدهور ويجعل الأمور أكثر تعقيداً، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، وما وصفه باستهداف إسرائيل للوجود الفلسطيني، مشدداً على أن الوحدة الوطنية تحت مظلة منظمة التحرير تُمثل الخيار الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة.

وفيما يتعلق باجتماع وفد من اللجنة المركزية مع قيادة التيار الإصلاحي في حركة فتح، لفت الحايك، إلى أنّ اللقاء جمع وفد من اللجنة المركزية لحركة فتح مع نائب رئيس التيار الإصلاحي سمير المشهراوي، الذي طرح عددًا من الأفكار العملية.

كما وصف الحوار داخل حركة فتح بالهادئ، مؤكدًا أن التيار الإصلاحي ليس فصيلًا منفصلًا عن الحركة، وأن الإشكاليات القائمة تُعالج في إطارها الداخلي.

وأضاف أن الأفكار المطروحة ستُنقل إلى طاولة اللجنة المركزية لدراسة آليات التعامل معها، مُشددًا على أن قوة حركة فتح تكمن في وحدتها.

وبالإشارة إلى نتائج الاجتماع مع الفصائل، لفت الحايك إلى أن نتائج الاجتماع مرتبطة بالرد المنتظر من حركة حماس، داعياً إياها إلى إعلان موقف واضح من خلال مكتبها السياسي، بما يُتيح الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي يُعلن خلالها الرئيس محمود عباس إنهاء الانقسام نهائياً، وإصدار مرسوم رئاسي بتشكيل حكومة مركزية تمثل الشعب الفلسطيني بأكمله.