نشرت في 26 يوليو 2026 04:48 م
https://khbrpress.ps/post/433096
حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، من أن الأوضاع في المنطقة تقترب من مرحلة بالغة الخطورة، في ظل احتقان متصاعد وانسداد يحيط بالملف الفلسطيني، بالتزامن مع تصعيد غير محسوب وسياسات تقوم على حافة الهاوية في أزمة الخليج.
وأكد فهمي أن مسؤولية الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي تقع على عاتق جميع الأطراف، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة أن تتحمل الإدارة الأميركية مسؤولياتها، خصوصاً أن الرئيس دونالد ترامب كان قد بادر في تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى طرح خطة للسلام تهدف إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة.
وأشار إلى أن تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة لا يزال متعثراً بعد مرور تسعة أشهر على إطلاقها، فيما يعيش نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة داخل خيام متهالكة، وسط تفاقم أوضاعهم الإنسانية وانتشار المرض والجوع، بالتزامن مع تصريحات لمسؤولين في حكومة الاحتلال بشأن خطط للاستيطان طويل الأمد وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على أراضي القطاع.
وقبيل اللقاء المرتقب بين الرئيس ترامب ورئيس وزراء حكومة الاحتلال، دعا فهمي الرئيس الأميركي إلى كبح التوجهات المتطرفة للحكومة الإسرائيلية، التي قال إنها تسعى إلى إفشال مشروع السلام في شرم الشيخ، ووقف انتهاكاتها المتكررة في القدس، إلى جانب وضع حد لاعتداءات جماعات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وحذر من أن الحكومة الإسرائيلية تمضي في مسار يستهدف تقويض الوجود الفلسطيني عبر التوسع الاستعماري ومواصلة سياسات التهجير، فضلاً عن إضعاف قدرة السلطة الفلسطينية على تقديم الخدمات الأساسية، من خلال احتجاز مبالغ كبيرة من أموال الشعب الفلسطيني.
وقال فهمي إن الرئيس ترامب اضطلع بدور محوري في التوصل إلى خطة النقاط العشرين، التي حظيت بدعم جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي، بهدف إعادة إعمار قطاع غزة وتهيئة الظروف لفتح مسار سياسي يقود إلى تجسيد الدولة الفلسطينية.
وشدد على ضرورة أن يتصدى الرئيس الأميركي للمماطلة والمراوغة الإسرائيلية، التي تهدف، بحسب قوله، إلى تفريغ خطة السلام من مضمونها، وإبقاء الوضع القائم في غزة إلى أجل غير مسمى، فضلاً عن المضي في تنفيذ الضم الفعلي لأجزاء من الضفة الغربية.