"كان": قادة بجيش الاحتلال يخشون تضرر ترقياتهم عند مواجهة المستعمرين في الضفة

نشرت في 14 أغسطس 2026 10:42 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/433930

كشفت قناة "كان" الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين عسكريين، أن عدداً من القادة في جيش الاحتلال الإسرائيلي باتوا يخشون من تأثير الإجراءات التي يتخذونها ضد المستعمرين في الضفة الغربية على فرص ترقيتهم ومكانتهم داخل المؤسسة العسكرية، الأمر الذي أدى، وفق المصادر، إلى تردد في التعامل بحزم مع الاعتداءات الأخيرة.

وبحسب المسؤولين، أظهر جيش الاحتلال الإسرائيلي تهاوناً في مواجهة الأحداث المتصاعدة نتيجة ما وصفوه بـ"الحساسية السياسية"، مشيرين إلى أن اضطرار الجيش إلى إرسال كتيبة إضافية من لواء غولاني إلى المنطقة بعد تفاقم الاعتداءات يعكس فشله في احتواء الوضع منذ بدايته.

وأضافت المصادر أن اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة في المراحل الأولى كان من شأنه، على الأرجح، منع التصعيد والوصول إلى الوضع الراهن، مؤكدين أن المشكلة لا تقتصر على حادثة واحدة، في ظل تسجيل حالات اضطر فيها فلسطينيون إلى مغادرة منازلهم عقب اعتداءات وتهديدات من المستعمرين.

وفي تطور متصل، أعاد مستعمرون، صباح اليوم الجمعة، نصب خيمة كان جيش الاحتلال قد فككها خلال الليلة الماضية، على أرض تعود لعائلة فلسطينية لا تزال محاصرة داخل منزلها منذ عدة أيام.

وكان وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن في وقت سابق إصدار تعليمات للجيش بنقل مسؤولية التعامل مع المستعمرين في الضفة الغربية إلى الشرطة.

وأوضح جيش الاحتلال أن الخطوة لا تعني نقل السيادة أو الصلاحيات عن الجيش، الذي لا يزال صاحب السلطة على الأرض، وإنما تهدف إلى تعزيز القيادة المركزية بقوات إضافية من حرس الحدود، على أن تتولى هذه القوات، قدر الإمكان، التعامل مع المستعمرين بدلاً من الجنود.

وفي سياق الأحداث، أبلغ جيش الاحتلال، الليلة الماضية، سكان المنازل المحاصرة بضرورة إخلائها خلال ساعة، تمهيداً لتنفيذ عملية عسكرية تستمر عدة أيام، قبل أن يتراجع لاحقاً عن القرار. وكان قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، آفي بالوت، قد قدّر أن العملية ستقتصر على دخول المنازل غير المأهولة.

وأثارت اعتداءات الأسبوع الماضي انتقادات دولية واسعة لإسرائيل، على خلفية اتهامات بالتقاعس عن إنهاء الحصار الذي يفرضه المستعمرون على فلسطينيين داخل منازلهم.

وفي هذا السياق، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المعتدين في منشور عبر منصة "إكس" بأنهم "إرهابيون"، معرباً عن إدانته لما وصفها بأفعال إجرامية ومروعة تستهدف ترهيب العائلة ومضايقتها، ومؤكداً أنه "لا يوجد أي مبرر لمثل هذا السلوك الوحشي".