قطر ترفض ما نشرته "نيويوركر" بشأن أموال حركة حماس بغزة

نشرت في 22 سبتمبر 2026 12:02 م

الدوحة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/435556

جدد مكتب الإعلام الدولي في قطر، رفضه القاطع لتقرير نشرته مجلة "نيويوركر" الأمريكية، في وقت سابق، بشأن تقديم أموال لحركة "حماس" في قطاع غزة، مستندًا إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

وأكد المكتب في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، على أن مساعدات قطر كانت موجهة للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين، واصفًا ما نشرته المجلة الأمريكية يوم السبت الماضي، بأنه "يبدو التقرير أقرب إلى مدونة تفتقر للمهنية وليس صادراً عن مؤسسة إعلامية مرموقة".

ونوّه إلى أن التقرير يُسهم في الترويج لحملة تضليل ممنهجة تستهدف الدولة، لافتًا إلى تزويد المجلة قبل نشر التقرير بأدلة واضحة تثبت زيف المستندات غير الجديدة والمعروفة باسم "بلاست"، وغيرها من الوثائق التي استند إليها.

كما وأبدى البيان استغرابه من قرارها المضي في النشر رغم اطلاعها على أدلة تثبت عدم صحة تلك الادعاءات الباطلة، قائلًا إن "هذه الوثائق ليست جديدة، وسبق تداولها ومحاولات الترويج لها عبر وسائل إعلام مختلفة".

وأشار إلى امتناع مؤسسات إعلامية في السابق عن نشرها بعد اطلاعها على الأدلة التي تثبت أنها مختلقة".

كما وتحدث المكتب عن حملة تضليل أوسع تستهدف الدوحة، كاشفاً عن "وجود أدلة قوية على تورط أطراف مختلفة، على مدى عدة سنوات، بما فيها عناصر من اليمين المتطرف بإسرائيل، في إعداد وثائق مختلقة وتداولها عبر وسائل الإعلام في محاولة للزج باسم قطر في ادعاءات لا أساس لها من الصحة".

وأوضح البيان أن المساعدات المالية والمواد الغذائية والأدوية والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية كانت موجهة إلى الشعب الفلسطيني في غزة، عبر آليات جرى تنسيقها مع السلطات الإسرائيلية والشركاء الدوليين، مضيفاً أنها جميعها كانت تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى القطاع، ولم يُدخل أي منها دون مشاركتها في مختلف مراحل العملية.

وقال المكتب أن مساعدات قطر استمرت على مدى سنوات في ظل حكومات إسرائيلية متعاقبة، وبمشاركة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مؤكداً على عدم علاقة الدوحة بأي أموال قد تكون وصلت لـ"حماس"، بل تقع المسؤولية عنها على تل أبيب، التي أشرفت على إيصالها، بما فيها عهد حكومات نفتالي بينيت ويائير لابيد وبنيامين نتنياهو، وعبر الأجهزة المختلفة، بينها الموساد والشاباك.

وأكد البيان، على أن هذه الأطراف تسعى، رغم هذه الحقائق، ومن خلال مواصلة ترويج الادعاءات الباطلة ضد قطر، إلى تعطيل وتقويض دورها بوصفها وسيطاً يعمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة، منوهاً إلى أن القائمين على هذه الحملة لا يريدون السلام، إذ يعتمد بقاؤهم السياسي على حالة الفوضى والانقسام في الشرق الأوسط، ويشكل دور الدوحة باعتبارها وسيطاً تهديداً لمصالحهم.

وفي ختام البيان، دعا المكتب جميع المؤسسات الإعلامية إلى توخي الدقة والحذر في التعامل مع المعلومات المضللة التي ينشرها من يسعون لعرقلة جهود إحلال السلام في المنطقة، معلناً أنه يعكف حالياً على دراسة جميع الخيارات القانونية المناسبة إزاء نشر هذه الادعاءات والمعلومات الباطلة، بما يكفل حماية حقوق قطر ومنع تضليل الرأي العام.