بقلم حسن عصفور

قطر..ملامح "انقلاب" على حماس!

نشرت في 22 سبتمبر 2026 11:03 ص

بقلم حسن عصفور

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/435548

منذ أن بدأت دولة قطر علاقتها العلنية مع حركة حماس، خاصة دورها في التأثير على قرار المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني يناير 2006، رغم أنها رفضت الانتخابات عام 1996، وكما أعلن قادة قطر بأن ذلك بطلب أمريكي وإسرائيلي، لم تذهب يوما لتكون في موقع دفاعي عما فعلت خدمة للحركة المتأسلمة، كما حدث خلال أيام قليلة.

في زمن سابق، لم تلجأ الحكومة القطرية للرد على ما ينشره الإعلام العبري أو الغربي حول ما تقدمه لحماس، أو ما عرف بفضيحة "قطر غيت" وبطلها رئيس حكومة دولة الكيان نتنياهو، رغم كل ما أصابها "تشهيرا"، ضمن سياستها الخاصة، سوى إشارات عامة.

ولكن، ما بعد مؤامرة 7 أكتوبر 2023، بدأت الحكومة القطرية تأخذ منحى أقل اندفاعة في العلاقة مع حركة حماس، رغم أن قيادتها كانت صباح ذلك اليوم في الدوحة، ووزعت شريطا مصورا وهي تسجد "صلاة شكر" لما كان، ودون ضجيج عال، وعبر تسريبات متعددة، بدأت قطر تبدي "تذمرا" من مواقف الحركة الإسلاموجية وسلوكها، تعمقت بعد اتفاق شرم الشيخ وقرار مجلس الأمن 2803، حيث ترى الدوحة أنها قيادة الحركة ليست "صادقة".

خلال أيام معدودة، أصدرت الحكومة القطرية بيانات توضيحية ردا على تقارير إعلامية عبرية وأمريكية، نشرت يومي 18 سبتمبر في يديعوت أحرنوت العبرية، وصحيفة نيويورك الأمريكية يوم 20 سبتمبر، تحقيقا مرتبط بفضيحة قطر غيت وأموال حماس، تظهر لغة البيانات حالة انفعالية عالية، ليست للرفض والتوضيح لما جاء من تهم، بل لمحاولة البراءة من علاقة خاصة بالحركة الإسلاموجية، وربما المرة الأولى منذ بدء العلاقة بينهما تبدو اللغة وكأنها محاولة لاعتبارها "تهمة" لا تقبل بها.

وارتباطا بما أظهرته البيانات القطرية المتلاحقة، يمكن ملاحظة، ومنذ أسابيع أن قيادة حماس لم تظهر من الدوحة، بل لم يعد لها حضور علني منذ أكتوبر 2025، بعدما كانت مركز ثقل الوجود القيادي، ومركزا سياسيا تلتقي به مع وفود وشخصيات فلسطينية وغير فلسطينية، فيما بدأت إسطنبول التركية كأنها هي المكان الأكثر حضورا لها، دون امتيازات كانت لها في قطر، خاصة استقبال وفود سياسية أو عقد لقاءات موسعة علنية مع أطراف وقوى فلسطينية وعربية ودولية كما كانت في "العهد القطري"، وتلك رسالة تركية واضحة، عضو الناتو.

 بالتأكيد، رحيل قيادة حماس الصامت، وبلا ضجيج إعلامي من الدوحة، خطوة لا يمكن اعتبارها نتاج "ضيق حال اقتصادي" وأزمة سيولة مالية أصابت البلد المضيف بعد حرب إيران،، لكن الحديث ارتبط أكثر بعدم استجابة الحركة الإخوانجية لانتخاب "خالد مشعل" رئيسا، وانتخاب خليل الحية بديلا، فيما اعتبر من بعض الأطراف بأنه انحياز لبلاد فارس على حساب علاقتها القطرية، رغم كل ما قدمته لها من خدمات يمكن اعتبارها "تاريخية" بل ولم تعتقد يوما بأنها ستكون لها، خاصة تدبير المؤامرة السياسية الأخطر في انتخابات يناير 2006، التي شكلت مفتاح اتساع "نفوذها" من خلال سيطرتها على السلطة، وإن كانت لزمن قبل أن تقود انقلابها، الذي كان مفتاحا لما تلاه من أم النكبات، ومرتبط أيضا بمستقبل قطاع غزة وفق خطة ترامب والوصاية الإسرائيلية المتوقعة، ما يمثل "إدراكا مبكرا" من قطر بأن العلاقة وصلت لنهايتها استخداما وفائدة.

انتهاء "العهد القطري" للحركة المتأسلمة بعد 21 عاما من "دلال متنوع"، غير مسبوق لفصيل فلسطيني، والمختلف كثيرا بعواقبه عن انتهاء "العهد الأردني" لها.. مؤشرا بأن القادم لن يكون كما كان يوما لها.

ملاحظة: لما منصة "توتير" قبل عصر ماسك حظرت ترامب..أسس منصة خاصة به وحولها لسوق تجاري..هالأيام وبعد ما وسائل إعلام ردت له صفعة منع بعضها من دخول البيت الأبيض.. أطلق تلفزيون باسمه على اليوتيوب.. هيك صار ممكن يعلن "أمريكا ترامب" بعد ما ينكحش من الحكم..يا عيني!

تنويه خاص: سابقة فريدة في دولة الكيان..مستشفى يزيل اسم رابين من إعلان خاص..طبعا تبرير الإزالة كان اهبل من عاقل او نص عاقل يصدقه..لكن الصح أن "الفاشية" تنتشر في كل محل بدولة الكراهية والتطهير العرقي ضد الفلسطيني وكل من فكر يعمل حل مع الفلسطيني..يمكن أهل المحميات يصحوا!