قيادي بالتيار الاصلاحي الديمقراطي الفلسطيني: توافق حول دعم لجنة التكنوقراط لإدارة غزة

نشرت في 15 يناير 2026 12:00 ص

وكالة خبر

أكد القيادي في التيار الديمقراطي الإصلاحي الفلسطيني أسامة الفرا، أن التوافق الفلسطيني الذي جرى التوصل إليه اليوم بشأن تشكيل "لجنة تكنوقراط" لإدارة قطاع غزة يمثل خطوة بالغة الأهمية في المرحلة الراهنة، مثمنًا الجهود الكبيرة التي بذلتها مصر من أجل إنجاز هذا التوافق الوطني.

توافق فصائلي

وأوضح الفرا، في لقاء خاص لـ"القاهرة الإخبارية"، أن كل الفصائل الفلسطينية أبدت استعدادًا كاملًا لإسناد عمل اللجنة، وهو ما وصفه بالأمر الحيوي للشعب الفلسطيني في ظل هذه الظروف الدقيقة. 

وأشار إلى أن هذا التشكيل جاء انسجامًا مع ما ورد في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، معتبرًا التوافق خطوة محورية لتثبيت وقف إطلاق النار ووقف العدوان الإسرائيلي على أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع.

وحول تهيئة الأجواء لعمل اللجنة، ذكر "الفرا" أن الفصائل اتفقت على منح فرصة كاملة للجنة التكنوقراط لتسلم مهامها الواسعة في إدارة كل الشؤون الفلسطينية المتعلقة بقطاع غزة، والعمل على إزالة أي عراقيل قد تعوق أدائها. 

وكشف عن التوصل لاتفاق حول أسماء أعضاء اللجنة، مع اشتراط التزام كل الجهات الموجودة على الأرض بتسليم جميع الصلاحيات والمؤسسات المختلفة للجنة بشكل كامل وفوري لتسيير شؤون الحياة.

تحديات إعادة الإعمار

وشدد القيادي في التيار الديمقراطي الإصلاحي الفلسطيني على أن هذه اللجنة ستضطلع بدور أساسي في توفير حالة من الاستقرار ومعالجة الأوضاع الإنسانية الصعبة، مؤكدًا أنها ستوفر الأرضية المناسبة لعملية إعادة الإعمار. 

ولفت إلى أن حجم الدمار الهائل يتطلب جهدًا دوليًا واسعًا، حيث تُقدّر تكلفة إعادة الإعمار بنحو 80 مليار دولار.

كما أشار إلى وجود تحديات ميدانية جسيمة تسبق البدء الفعلي في الإعمار، وفي مقدمتها إزالة ما يقارب 70 مليون طن من الأنقاض ومخلفات المباني المدمرة.

واختتم "الفرا" تصريحاته بالتشديد على ضرورة التعاون الوثيق بين الفصائل الفلسطينية، المؤسسات الوطنية، والمجتمع الدولي، لدفع عجلة الإعمار وتوفير مقومات الحياة الكريمة لأهالي قطاع غزة.

توحيد الرؤية الوطنية

يأتي ذلك بعدما أصدرت الفصائل والقوى الفلسطينية المجتمعة في القاهرة، اليوم، بيانًا ختاميًا أعلنت فيه توحيد الرؤية الوطنية بشأن استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة دعمها الكامل لتشكيل "اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية" لتسلم مهام إدارة القطاع بشكل فوري.

كما قدمت الفصائل والقوى الفلسطينية بالقاهرة الشكر لمصر ولرئيسها عبدالفتاح السيسي على الجهود المبذولة لدعم ومساندة القضية الفلسطينية، داعية الوسطاء للضغط على إسرائيل للانسحاب من قطاع غزة واستعادة الهدوء وعودة الحياة إلى طبيعتها.

واتفقت الفصائل والقوى خلال اجتماعها على أهمية توحيد الرؤى والمواقف الفلسطينية لتجاوز المرحلة الحرجة الحالية والمضي نحو وحدة النظام السياسي، وضرورة مواجهة مخططات ضم الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني والتجاوزات بحق المقدسات الدينية بمدينة القدس المحتلة، وضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة.