نشرت في 03 يوليو 2026 12:00 ص
https://khbrpress.ps/post/432162
حذر الكاتب الإسرائيلي بن درور يميني، في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، من أن إسرائيل تسير، بحسب وصفه، في مسار "انهيار متسارع"، معتبراً أن الأزمة التي تواجهها لم تعد تقتصر على الجانب السياسي، بل امتدت إلى المجالات الأكاديمية والاقتصادية والدبلوماسية، وقد تفضي إلى عقوبات دولية وتأخير شحنات الأسلحة، وربما تداعيات أشد إذا استمرت السياسات الحالية.
وقال يميني إن المقولة الشائعة داخل إسرائيل بأن "العالم كله ضدنا" لا تعكس الواقع، معتبراً أن المشكلة الأساسية تكمن في أن "إسرائيل ضد نفسها"، ومحملاً القيادة الإسرائيلية مسؤولية ما وصفه بـ"الحماقة" و"الانهيار السياسي". كما أشار إلى ما قال إنه تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن "الجميع سئم منك"، معتبراً أن ذلك يعكس حجم التراجع الذي وصلت إليه إسرائيل.
وأضاف أن مظاهر الانهيار لا تقتصر على السياسة، بل تشمل أيضاً الساحة الأكاديمية، محذراً من احتمال انتقال الأزمة إلى الجانب الاقتصادي نتيجة العقوبات وتأخير إمدادات السلاح، مؤكداً أن هذا المسار لا يزال قابلاً للتغيير إذا جرى تعديل النهج الحالي، لكنه رأى أن الائتلاف الحاكم يقود إسرائيل من أزمة إلى أخرى.
ورأى الكاتب أن هجوم السابع من أكتوبر كشف، بحسب تعبيره، عن "عمى مزدوج" داخل إسرائيل، يتمثل أولاً في تجاهل التحذيرات والتصريحات العلنية الصادرة عن قادة حركة حماس بشأن نياتهم مهاجمة إسرائيل، وثانياً في عدم الاستعداد لما وصفها بـ"الحرب الدعائية" التي تستهدف تقويض صورة إسرائيل على المستوى الدولي.
واتهم يميني قطر باستثمار مليارات الدولارات على مدى سنوات في ما وصفه بـ"صناعة الخداع"، مدعياً أن هذه الجهود ركزت بصورة خاصة على الجامعات الغربية، في حين كانت إسرائيل تعتقد أن الرأي العام الأميركي سيقف إلى جانبها تلقائياً عقب هجوم السابع من أكتوبر.
وأشار إلى أن الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل بدأت، بحسب رأيه، منذ اليوم الأول للهجوم، وأن الروايات التي تبرر هجوم حماس باعتباره جزءاً من "إنهاء الاستعمار" كانت جاهزة مسبقاً، وفق ما ورد في مقاله.
كما استعرض أسماء عدد من الأكاديميين الذين قال إنهم أسهموا في تعزيز الرواية المناهضة لإسرائيل، من بينهم إيان لوستيك وراز سيغال، معتبراً أن مواقفهم، إلى جانب اتساع رقعة الاحتجاجات، عززت ما وصفه بـ"الجهاز الدعائي" المناهض لإسرائيل.
وأوضح يميني أنه حذر منذ الثامن من أكتوبر من أن التعاطف الدولي مع إسرائيل لن يستمر طويلاً، وأن الحرب لن تقتصر على الميدان العسكري، بل ستُحسم أيضاً في ساحة الرأي العام العالمي، معتبراً أن هذه الجبهة قد تكون الأكثر تأثيراً على مستقبل إسرائيل.
وأضاف أنه نقل هذه التحذيرات إلى عدد من المسؤولين الإسرائيليين، منتقداً استمرار صدور تصريحات من سياسيين بارزين تتحدث عن "السحق" و"التدمير" و"المحو" في قطاع غزة، معتبراً أنها ألحقت أضراراً بالمصالح الإسرائيلية وساهمت في تعميق عزلتها الدولية.
وختم الكاتب مقاله بالقول إن الانهيار السياسي الذي تعيشه إسرائيل بات، في تقديره، مسألة وقت، محملاً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والقيادة الإسرائيلية مسؤولية انتهاج سياسات قد تقود إلى تداعيات خطيرة على مستقبل الدولة.