"رفح الخضراء وممر خروج آمن"

معاريف: "إسرائيل" تدرس استراتيجية لعزل حماس عن السكان بدل احتلال غزة بالكامل

نشرت في 03 يوليو 2026 12:00 ص

"رفح الخضراء وممر خروج آمن"

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/432158

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، عن ما قالت إنها استراتيجية “إسرائيلية” جديدة تهدف إلى إضعاف حركة حماس عبر عزلها عن السكان المدنيين في قطاع غزة، بدلاً من المضي في احتلال كامل للقطاع.

ووفقاً للصحيفة، تأتي هذه المقاربة في ظل تعثر الجهود الرامية إلى نزع سلاح الحركة، وتعتمد على خطة تحمل اسم "رفح الخضراء" إلى جانب ما يسمى بـ"الممر الخارجي"، وتشمل إنشاء مناطق إنسانية منفصلة عن سيطرة حماس، وآلية بديلة لتقديم الخدمات، إضافة إلى فتح ممر خروج يخضع لرقابة دولية.

وأضافت الصحيفة أن الخطة تنطلق من فرضية مفادها أن سيطرة حماس على السكان من خلال إدارة المساعدات والخدمات تمثل أحد أهم عناصر بقائها، وأن نقل هذه المهام إلى جهات بديلة من شأنه إضعاف نفوذها وقدرتها على الاستمرار كسلطة أمر واقع.

وبحسب التقرير، تتضمن الآليات المقترحة إنشاء مناطق معزولة، مثل "المنطقة الخضراء في رفح" أو "المناطق الإنسانية المحصنة"، بحيث تُدار فيها خدمات توزيع الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية بصورة مستقلة عن الحركة.

وأشار التقرير إلى أن دخول العائلات إلى هذه المناطق سيخضع لإجراءات أمنية مشددة ضمن ما وصفه بعملية "التطهير والاستقرار"، بهدف منع دخول مسلحين أو أسلحة، معتبراً أن ذلك قد يسهم في تقليص اعتماد السكان على حماس للحصول على الخدمات الأساسية.

ورأت "معاريف" أن هذه الفكرة ليست جديدة، بل تمثل امتداداً لمقترحات طُرحت منذ بداية الحرب، تقوم على أن العمل العسكري وحده لا يكفي لتحقيق أهداف إسرائيل، وأنه يجب أن يترافق مع خطوات تستهدف تقليص الحاضنة المدنية للحركة.

وفي جانب آخر، تحدث التقرير عن مقترح لفتح "ممر خروج" خاضع للرقابة، يتيح للراغبين من سكان قطاع غزة مغادرة القطاع بصورة رسمية إلى دول توافق على استقبالهم، بدلاً من اللجوء إلى طرق الهجرة غير النظامية.

وزعم التقرير أن استطلاعات إسرائيلية تشير إلى ارتفاع نسبة الراغبين في الهجرة من قطاع غزة إلى ما بين 50 و60 بالمئة، مع نسب أعلى بين فئة الشباب، مقارنة بما كانت عليه قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023، عندما كانت هذه النسبة، وفق الصحيفة، أقل من الربع.

وخلصت "معاريف" إلى أن الجمع بين إنشاء المناطق الإنسانية وفتح ممرات للهجرة قد يؤدي، بحسب تقديرها، إلى إضعاف سيطرة حماس على القطاع، معتبرة أن تنفيذ هذه الخطة بدعم دولي قد يشكل بديلاً عن شن عملية عسكرية واسعة داخل المناطق المكتظة بالسكان.