نشرت في 17 أغسطس 2026 10:52 م
https://khbrpress.ps/post/434062
قال جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومستشاره، إن الولايات المتحدة أحرزت "تقدماً كبيراً" مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مباحثاتهما بشأن نزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة، مؤكداً أن واشنطن لا تسعى إلى تقييد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها أمام أي تهديدات وشيكة.
وأوضح كوشنر، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، أن إسرائيل أثارت خلال المباحثات مخاوف وصفها بالمشروعة، مشيراً إلى أن الجانب الأمريكي تمكن من معالجة هذه المخاوف وتوضيح ما قال إنها حالات سوء فهم بشأن الخطة المطروحة.
وأضاف أن واشنطن تأمل رؤية تقدم في غضون 30 يوماً، والبدء بإخراج الأسلحة وإحراز تقدم ملموس خلال فترة تتراوح بين 60 و90 يوماً.
كوشنر: اجتماعنا مع حماس كان ودياً
وتطرق كوشنر إلى اجتماعه الأخير مع قادة حماس، قائلاً إن اللقاء كان "ودياً للغاية"، وإن الحركة قدمت خلاله مواقف وصفها بأنها إيجابية بشأن القضايا المطروحة.
وقال إن حماس "قالت كل الأشياء الصحيحة"، ولذلك قررت الولايات المتحدة منحها فرصة لإثبات أن مواقفها المعلنة تعكس استعداداً فعلياً لاتخاذ خطوات عملية.
وفي الوقت ذاته، أبدى كوشنر تحفظه بشأن إمكانية الوثوق بالحركة، قائلاً إن من الصعب الوثوق بمنظمة وصفها بـ"الإرهابية" ارتكبت ما وصفها بـ"هذه الفظائع".
وشدد على أن الحكم على نوايا حماس سيكون من خلال أفعالها والخطوات العملية التي ستتخذها، معرباً عن أمله في أن تكون الحركة "صادقة" في التزاماتها.
وأكد كوشنر أن تحقيق تقدم قد يكون قريباً جداً، لكنه شدد على أن ذلك يتطلب تعاون الطرفين، قائلاً إن واشنطن تأمل أن يتمكن المسار الحالي من المضي قدماً.
آلية لمراقبة الانتهاكات ونزع السلاح
وفي السياق، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي أن كوشنر أبلغ نتنياهو بأن اجتماعه مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وقادة حماس أسهم في التوصل إلى إطلاق سراح جميع الرهائن.
وبحسب المسؤول، شدد كوشنر خلال لقائه نتنياهو على أهمية الاستماع مباشرة إلى قادة حماس بشأن استعداد الحركة لنزع سلاحها، بدلاً من الاعتماد على التقديرات غير المباشرة بشأن موقفها.
وأضاف أن كوشنر ونتنياهو اتفقا على تشكيل آلية داخل غزة لرصد الانتهاكات والتعامل مع المخاوف الإسرائيلية، في إطار مسار يهدف إلى منع انهيار التفاهمات ومعالجة الخلافات التي قد تطرأ خلال التنفيذ.
وأشار المسؤول إلى أن عملية نزع السلاح ستبدأ، وفق التصور المطروح، بتسليم حماس أسلحتها إلى حكومة فلسطينية تكنوقراطية.
كما أفاد بأن نتنياهو التزم باتخاذ خطوات لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، ولا سيما في مجالي المياه والصرف الصحي.
وبحسب "أكسيوس"، أبلغ كوشنر نتنياهو أن الإدارة الأمريكية تريد من إسرائيل اتخاذ خطوات صغيرة داخل غزة لاختبار مدى جدية حماس في تنفيذ ما تعهدت به.
خلاف حول مفهوم "التهديد الوشيك"
ونقل الموقع عن مسؤول في "مجلس السلام" أن الإسرائيليين قرروا منح المسار فرصة، وأن الكرة باتت الآن في ملعب حماس لإثبات نيتها الحقيقية من خلال أفعالها.
وقال المسؤول إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يريد وقف الضربات الإسرائيلية التي لا تأتي رداً على تهديد مباشر أو وشيك من جانب حماس.
لكن تعريف مفهوم "التهديد الوشيك" لا يزال يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن والحكومة الإسرائيلية، في ظل تباين المواقف بشأن الحالات التي تبرر استمرار العمليات العسكرية داخل قطاع غزة.
وتشير هذه التصريحات إلى أن المرحلة المقبلة ستتركز على اختبار التزامات الطرفين عملياً، خصوصاً ما يتعلق بنزع سلاح حماس، وتحسين الوضع الإنساني في غزة، وآلية التعامل مع أي خروقات أو تهديدات محتملة.