نشرت في 09 سبتمبر 2026 10:00 م
https://khbrpress.ps/post/435008
اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتجاهل التحذيرات الأمنية والاستخبارية التي تلقاها قبل أحداث 7 أكتوبر، مؤكداً أن نتنياهو تلقى "كل تحذير ممكن" بشأن احتمال وقوع تصعيد، لكنه تعامل مع المعلومات التي عُرضت عليه بـ"لامبالاة".
وقال لابيد، في مقابلة مع بودكاست "120 وواحد" السياسي التابع لموقع "واي نت"، إن نتنياهو كان، بحسب وصفه، "منشغلاً بالانقلاب القضائي"، ولم يُبدِ اهتماماً بالمعلومات الأمنية التي عُرضت خلال لقاء جمعهما قبل أسابيع من 7 أكتوبر.
وأوضح لابيد أنه عقد في 20 سبتمبر 2023 مؤتمراً صحفياً استثنائياً حذر خلاله من احتمال وقوع "أمر مروع"، وتحدث عن قطاع غزة وتصاعد النشاطات المسلحة واحتمال اندلاع مواجهة متعددة الجبهات.
وأشار إلى أن تحذيره استند إلى إحاطة أمنية تلقاها من نتنياهو بصفته زعيمًا للمعارضة، قائلاً: "عُرضت عليّ المواد وشعرت بالهلع مرتين؛ المرة الأولى بسبب المعلومات الاستخبارية التي أشارت إلى تصاعد وتوتر، وأن جميع التنظيمات المسلحة ترى أن هذه فرصتها، والمرة الثانية بسبب نتنياهو نفسه. كان، في غياب كلمة أفضل، يشعر بالملل من الموضوع".
وأضاف لابيد أن نتنياهو بدا وكأنه "يعرف أفضل من الجميع، ولا يسمح لأحد بأن يقول له شيئاً"، معتبراً أن "هذا الغرور لا يسمح له بالاستماع".
وقال: "أي رئيس وزراء آخر كان سيشعر بالهلع أمام هذه المواد"، مضيفاً أنه، بحكم عضويته في لجنة الخارجية والأمن، اطلع على المواد السرية لعدة أيام للتأكد من فهمه لها، وأنه لم يكن هناك شك، بحسب تقديره، في أن إسرائيل تتجه نحو تصعيد متعدد الجبهات.
لابيد: التحذيرات لم تقتصر على نتنياهو
وأكد لابيد أن التحذيرات لم تقتصر عليه، مشيراً إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ورئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" حذرا أيضاً من التطورات، مضيفاً أنه مقتنع بأن مصر والإمارات حذرتا إسرائيل كذلك.
وحول المسؤولية عن أحداث 7 أكتوبر، قال لابيد إن ما حدث يمثل، بحسب وصفه، "أفشل أداء لمنظومة الأمن في تاريخ الدولة"، مشيراً إلى أن عدداً من كبار المسؤولين الأمنيين غادروا مناصبهم بعد ذلك.
وأضاف: "أنا لا أدافع هنا عن هرتسي هاليفي أو رونين بار أو يوآف غالانت أو أهارون حاليفا، وإنما أقول إن جميع هؤلاء الأشخاص وضعوا المعلومات على الطاولة التي يفترض أن تصل إليها المواد الاستخبارية".
لابيد: نتنياهو رأى التحذيرات وتجاهلها
وختم لابيد بالقول إن نتنياهو "كان منشغلاً بالانقلاب القضائي، ولا أعرف بماذا كان منشغلاً تحديداً"، مضيفاً: "أعرف أنه كان غير مبالٍ بذلك، وأعرف أنه لم يستجب، وأعرف أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء، وفوق كل ذلك أعرف أنه رأى كل التحذيرات وتجاهلها".