نشرت في 02 أغسطس 2026 10:27 ص
https://khbrpress.ps/post/433387
لم تترك دولة الاحتلال زمنا ليمر، دون أن تؤكد بأن "تفاهم العلمين" لا قيمة له، وبأنها غير ذي صله، دون بيانات أو خطابات صارخة، سوى همهمات بعض من مسؤوليها، خاصة مندوبها في الأمم المتحدة داني دانون بأن جيشهم لن ينسحب من الخط الأصفر، إلا بعد سحب كل الأسلحة، وتلك قد تكون المهمة المستحيلة في زمن محدود.
وتعزيزا لموقفها اللا مبالي تواصل عمليات الاغتيال والقصف والتخريب، بشكل متزايد، وكأن ما يقال عن وعد من هنا وآخر من هناك، لا تعنيها بشي، مواصلة طريق تعزيز الهيمنة الأمنية الكاملة على قطاع غزة، وفقا لرؤية التطهير العام، والتهجير المرتقب كما أعلنها رئيس حكومة الإرهاب اليهودي نتنياهو.
بعيدا عن "فرحة" رجل الإعمال الرئيس الأمريكي ترامب، وما يراه من مكتسبات مالية استثمارية من وراء الاتفاق، فالحديث عن عقد لقاء رباعي للوسطاء – الرعاة ( مصر، قطر ، تركيا والولايات المتحدة)، يجب أن يضع قواعد عمل وآليات واضحة لتنفيذ تفاهم العلمين، مع فرض أسس محددة للطرف المعرقل، بأن يكون هناك لائحة تكاملية لها، ولا تكتفي بالمناشدة والتحذير.
ولا شك بأن آليات العقاب هي جزء من آليات تنفيذ التفاهم الجديد، لا يجب أن تغيب لو الأمر فعلا يراد التطبيق، وتشمل كل الأطراف سواء دولة الكيان الاحلالي أو تحالف الحركة المتأسلمة في قطاع غزة.
ومع تحديد لائحة العقوبات، فإن إرسال مجموعة من قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة، بعيدا عن قاعدة التحديد اليهودية، وأن يكون مقرها في المنطقة التي لا تخضع للاحتلال المباشر، ما يسمى بالمنطقة الصفراء، وأن تنتشر في مناطق مختلفة وأماكن مختلفة، لتكون رسالة سياسية مباشرة بأن التنفيذ ليس مرتبطا برغبة دولة الاحتلال، وما تشيعه أطراف أمريكا بمنطق "التحايل السياسي"، بل ينطلق من موقع الفرض السياسي.
دخول قوة الاستقرار الدولية، بعيدا عن روط التحديد اليهودية، ستكون أول رسالة سياسية جادة من "مجلس السلام" بأنه ذاهب ليس لضمان التفاهم بل من أجل تنفيذه، وهي التي ستكون صاحبة الإشراف الأمني على بداية التنفيذ، إلى حين وصول لجنة غزة الإدارية واكتساب الشرطة المحلية حضورها بين أهل القطاع.
وقد يكون ذهاب وفد من "رباعية الوسطاء – الرعاة" إلى قطاع غزة خطوة ذات دلالة هامة، لكسر "الحظر" الاحتلالي على معبر رفح، ومعرفة واقع الحياة الإنسانية في القطاع، لرؤيتها خارج "التقارير البلهاء"، وسترى ما لا يمكن تصديقه بأن هناك حياة بشرية ضمن هذه الظروف في عام 2026 من القرن الواحد والعشرين.
دور رباعية الوسطاء – الرعاة، يحتاج انتقال من مسار إلى مسار عبر التواصل مع أهل قطاع غزة، وليس لقاء بعضا ممن يتحدثون نيابة عنهم، مضافا بأنها ستمنحهم بعضا من تفاؤل لوقف الموت متعدد الرؤوس والأشكال، عبر الاغتيال والتجويع والمرض والحصار، وزواحف لا تقم وزنا لمن تهاجهم بأنهم لا حول لهم في مقاومتها، بعدما فقدوا كل مخزونها في مواجهة حرب إبادة وتجريف من عدو ارتكب ما ارتكب مجارز فاق النازية القديمة.
استمرار روتينية العمل وفق مناشدة التصريحات التي لم تتوقف يوما، أو انتظار ضغط أمريكي يجبر دولة العدو، بعيدا عن آلية العقاب تصبح ملهاة سياسية.
ملاحظة: مندوب مجلس سلام ترامب، نازل بث إشاعات هان وهناك، بأنهم ينسقوا مع السلطة في رام الله حول الخطوات الجاية في غزة..طيب يارب يوضح للناس شو هي هاي الخطوات..وليش السلطة ساكتة لو الحكي صحيح..السلطة حالها سلطة..بس بدون بندورة..
تنويه خاص: مر 48 ساعة ونتلر العصر ما حكى..يمكن أول مرة من يوم ما وصل للحكم على جثة رابين واتفاق أوسلو ما سكت هيك سكتة..ديمها سكتة يا بوبو عين توتو..