مؤتمر دولي بالقاهرة يبحث تعزيز بيئة الاستثمار والتعاون الاقتصادي بين الصين ومصر وأفريقيا

نشرت في 18 أكتوبر 2026 12:00 ص

القاهرة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436689

شهدت القاهرة انعقاد مؤتمر «هونان–أفريقيا (مصر) 2026 لآليات تسوية المنازعات التجارية»، بتنظيم من الجانب الصيني، وبمشاركة عدد من الشخصيات الدبلوماسية والقانونية والاقتصادية المصرية، إلى جانب خبراء وممثلين عن مؤسسات صينية ومصرية، وذلك لبحث سبل تعزيز بيئة الاستثمار، وتطوير آليات حماية المصالح التجارية، ودعم التعاون الاقتصادي بين الصين ومصر والدول الأفريقية.

ويأتي المؤتمر في إطار الاهتمام المتزايد بتعزيز العلاقات الاقتصادية الصينية الأفريقية، وتهيئة بيئة أعمال أكثر استقرارًا ووضوحًا، بما يسهم في دعم ثقة المستثمرين وتشجيع الشراكات التجارية والاستثمارية طويلة الأجل.

وشهد المؤتمر حضور عدد من الشخصيات المصرية، من بينهم السفير حاتم تاج الدين، الأمين العام لاتحاد منظمات مقاولي التشييد الأفريقي، واللواء حازم الدمهوجي، نائب رئيس الاتحاد المصري للخماسي الحديث، والمتخصص في مجال المحاماة والاستشارات القانونية.

كما شارك الدكتور خالد حسن، رئيس مجلس إدارة شركة أون بوينت لحلول الأعمال والمستشار الاستراتيجي في التعاون الدولي وتطوير الأعمال، والدكتور وليد الضوي، مدير شركة أون بوينت بدولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب المستشار الزين علام، رئيس مجلس إدارة شركة AMQ1 بالمملكة العربية السعودية، والمستشار محمد علام، المتخصص في الشؤون القانونية.

وجاءت مشاركة هذه الشخصيات بدعوة من الدكتور خالد حسن، في إطار تعزيز التواصل بين الخبرات المصرية والمؤسسات الصينية، وتبادل الرؤى حول فرص التعاون الاقتصادي والقانوني والاستثماري، ودعم العلاقات بين مجتمع الأعمال في مصر والصين.

وفي هذا السياق، أعرب الدكتور خالد حسن عن تقديره وشكره للسيدة أودري، الممثلة الرئيسية للمجلس الصيني، على تعاونها البنّاء وحرصها على تعزيز التواصل والشراكات بين مجتمع الأعمال الصيني وشركائه في مصر والمنطقة، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة.

تعزيز بيئة الاستثمار ودعم الثقة الاقتصادية

تناولت جلسات المؤتمر عددًا من القضايا المرتبطة بحماية الاستثمارات وتطوير بيئة الأعمال، وفي مقدمتها أهمية وجود أطر قانونية ومؤسسية واضحة تساعد المستثمرين على إدارة المخاطر، وتضمن التعامل الفعال مع التحديات التي قد تواجه المشروعات المشتركة.

كما استعرض المشاركون التجارب الدولية في مجالات التحكيم التجاري والوساطة ومجالس فض المنازعات، باعتبارها آليات مهمة لتعزيز استقرار المعاملات التجارية، وتقليل التكاليف والخسائر الناتجة عن الخلافات، والحفاظ على استمرارية المشروعات والعلاقات الاقتصادية بين الشركاء.

وسلط المؤتمر الضوء على الخبرات المؤسسية المصرية في هذا المجال، ومن بينها مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي (CRCICA) ومركز تسوية منازعات المستثمرين (IDSC)، ودورهما في إتاحة آليات لتسوية الخلافات التجارية والاستثمارية، بما يدعم الثقة في بيئة الأعمال المصرية.

مصر ودورها في التعاون الاقتصادي الصيني الأفريقي

خصص المؤتمر جانبًا من مناقشاته لفرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الصين والدول الأفريقية، مع التركيز على أهمية الأطر المؤسسية والقانونية في دعم المشروعات الدولية، خاصة في قطاعات الصناعة والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا.

وفي هذا السياق، برزت أهمية الموقع الاستراتيجي لمصر، وعلاقاتها الاقتصادية والتجارية، وما يمكن أن توفره من فرص لتعزيز التعاون بين الشركات الصينية والأسواق الأفريقية، ودعم المشروعات الصناعية والاستثمارية المشتركة.

كما أكدت المناقشات أهمية التكامل بين الخبرات الدبلوماسية والقانونية والاقتصادية والفنية، وفهم الاختلافات الثقافية والتجارية بين الدول، بما يسهم في تحسين التواصل بين المستثمرين وتعزيز فرص نجاح المشروعات طويلة الأجل.

ويعكس انعقاد المؤتمر بالقاهرة اهتمام المؤسسات الصينية بتطوير قنوات التعاون مع الشركاء المصريين والأفارقة، وتبادل الخبرات في المجالات المؤثرة على قرارات الاستثمار واستقرار الأعمال.

ويبرز المؤتمر أهمية بناء بيئة استثمارية تجمع بين الفرص الاقتصادية والثقة المؤسسية والحماية القانونية، باعتبارها عناصر أساسية لجذب الاستثمارات ودعم الشراكات الدولية، إلى جانب الفرص المتاحة أمام مصر لتعزيز دورها كمركز إقليمي للأعمال وبوابة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأفريقيا.