نشرت في 30 أكتوبر 2026 01:57 م
https://khbrpress.ps/post/437277
حمّل المؤرخ وأستاذ العلاقات الدولية الفخري في جامعة أكسفورد آفي شلايم، بريطانيا مسؤولية تاريخية مباشرة عما وصفه بالمأساة المستمرة في فلسطين، معتبرًا أن ما يجري اليوم في قطاع غزة يُمثل امتدادًا لسياسات بدأت مع "وعد بلفور" عام 1917.
جاء ذلك خلال استضافة قناة "PoliticsJOE" البريطانية لآفي شلايم، تناولت جذور القضية الفلسطينية، والدور البريطاني التاريخي فيها، إلى جانب التطورات السياسية المرتبطة بالحرب على غزة ومستقبل الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني.
وقال شلايم خلال المقابلة، إن الإدارة البريطانية أثناء فترة الانتداب أسهمت في تمهيد الطريق لحرمان الفلسطينيين من حقوقهم الوطنية وأراضيهم، مُعربًا عن دعمه لحملة "بريطانيا مدينة لفلسطين" التي أطلقها رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري، والتي تدعو الحكومة البريطانية إلى الاعتذار عن سياساتها خلال فترة الانتداب وما ترتب عليها من تداعيات بالنسبة للشعب الفلسطيني.
كما وجّه انتقادات حادة للحكومة البريطانية الحالية برئاسة كير ستارمر، متهماً إياها بالانحياز الكامل لإسرائيل، ومعتبراً أن موقفها من الحرب على غزة يتجاهل الاتهامات المتعلقة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات واسعة بحق الفلسطينيين.
وفي الشأن السياسي، أكد شلايم على أن حل الدولتين لم يعد قابلاً للتطبيق في ظل الوقائع التي فرضتها إسرائيل على الأرض، منوهًا إلى أن مستقبل المنطقة يتطلب البحث عن صيغة سياسية جديدة تضمن المساواة الكاملة في الحقوق بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ودعا إلى تبني نموذج يقوم على دولة ديمقراطية واحدة تكفل الحقوق المتساوية لجميع السكان بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو القومية، مشيراً إلى أن النظام القائم حالياً لا يمكن استمراره على المدى البعيد.
كما استعرض شلايم مسيرته الفكرية وتحوله من الخدمة في الجيش الإسرائيلي إلى أحد أبرز المؤرخين المنتقدين للمشروع الصهيوني، معتبراً أن التغيير قد يأتي عبر الأجيال الشابة والحركات الطلابية وحملات التضامن الدولية، بما فيها حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS).