محافظة القدس: الترويج لـ"توسيع مستعمرة آدم" يكشف عن نوايا الضم

نشرت في 16 فبراير 2026 01:02 م

القدس المحتلة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/426733

عقّبت محافظة القدس، اليوم الإثنين، على الاتفاقية التي أعلنتها ما تُسمّى "وزارة البناء والإسكان" في حكومة الاحتلال الإسرائيلي مطلع شباط الجاري، ببناء نحو 2,780 وحدة استعمارية لتوسيع مستعمرة "آدم" المقامة على أراضي المواطنين شمال القدس المحتلة.

وقالت المحافظة في بيان لها، أنّ هذه الاتفاقية تكشف في جوهرها عن نوايا الضمّ الممنهج الذي تسعى إليه سلطات الاحتلال، وتشكل غطاءً تضليليًا يهدف إلى توسيع حدود بلدية الاحتلال في القدس إلى ما وراء الخط الأخضر، ضمن سياسة مدروسة لفرض وقائع سيادية جديدة على الأرض دون إعلان رسمي.

وأضافت أنّ الترويج لما يُسمّى "توسيع مستعمرة آدم" ليس سوى محاولة للالتفاف على الحقيقة، إذ يُظهر المخطط أن الحيّ الاستعماري الجديد سيُدار فعليا كحيّ تابع لبلدية الاحتلال في القدس، رغم تقديمه شكليا كجزء من المستعمرة، في محاولة مكشوفة لإخفاء عملية الضم خلف عناوين تخطيطية مضللة.

وأوضحت أن المخطط يقضي بإقامة مئات الوحدات الاستعمارية على أراضٍ منفصلة جغرافيًا عن مستعمرة آدم، ولا ترتبط بها حاليًا بأي طرق وصول مباشرة، رغم طرح مقترحات سابقة لإنشاء جسر يربط بينهما.

ويؤدي تنفيذ البناء في هذه المنطقة إلى تحقيق تواصل جغرافي مع مدينة القدس المحتلة، ما يجعل المشروع امتدادًا فعليًا لمستعمرة "نفيه يعقوب" المخصّصة للمستعمرين الحريديم، خصوصا أن طريق الوصول المخطط للحي ينطلق منها ويعود إليها، الأمر الذي يوسّع عمليا نطاق النفوذ البلدي للاحتلال في المدينة.

وأشارت إلى أن دفع المخطط وتسريعه جاء عقب تغييرات استعمارية واسعة أجراها وزير مالية الاحتلال المتطرف سموتريش داخل ما تُسمّى "الإدارة المدنية"، شملت استحداث آليات تُسرّع المصادقة على المشاريع الاستعمارية في الضفة الغربية، الأمر الذي قد يتيح تنفيذ الخطة خلال سنوات قليلة.

وأكّدت محافظة القدس، أنّ مجمل هذه الإجراءات يفضح سياسة الاحتلال القائمة على الضمّ التدريجي وفرض السيادة بحكم الأمر الواقع، في إطار مشروع يستهدف تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي لمدينة القدس المحتلة وتقويض أي إمكانية لحلّ سياسي قائم على القانون الدولي.

يذكر أنّ ما تُسمّى "وزارة البناء والإسكان" في حكومة الاحتلال، أعلنت في 3 من شباط الجاري، توقيع اتفاقية بميزانية تقارب 120 مليون شيقل لإقامة نحو 2,780 وحدة استعمارية جديدة، تترافق مع شقّ طرق وبنى تحتية ومرافق مختلفة قرب مستعمرة "آدم" المقامة على أراضي المواطنين.

ويأتي هذا المخطط الاستيطاني في إطار مخطط استيطاني أكبر يهدف إلى السيطرة على الأراضي في الضفة الغربية كلها من خلال إعادة تسجيلها وإلغاء القانون الأردني والسماح للمستوطنين واليهود عموما بشرائها، بموجب قرار "كابينت الاحتلال"، الذي صادقت عليه لحكومة الاحتلال.