نشرت في 21 أكتوبر 2026 01:16 م
https://khbrpress.ps/post/436865
كشفت جمعية "عير عميم" الإسرائيلية عن مخطط استيطاني جديد لإقامة 122 وحدة سكنية للمستوطنين في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، تقف وراءه حركة "أمانا"، إحدى أبرز الجهات الداعمة لتوسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية.
وذكر موقع "عرب 48" أن المخطط يمثل أول مشروع استيطاني تدفع به حركة "أمانا" في القدس، بعد عقود من نشاطها في توسيع الاستيطان بالضفة الغربية المحتلة.
وبحسب بيان الجمعية، يحمل المخطط الرقم 1602689، ويستهدف موقع فندق "شبرد" التاريخي في الجزء الشمالي الشرقي من حي الشيخ جراح، على مساحة تبلغ نحو 5.8 دونمات، ويتضمن إقامة مبانٍ سكنية يصل ارتفاعها إلى 12 طابقاً، تضم 122 وحدة استيطانية.
ولا يزال المخطط في مراحله الأولية، إذ لم يُعرض بعد على لجنة التخطيط والبناء المحلية الإسرائيلية في القدس المحتلة، فيما يُنتظر عقد أول جلسة لمناقشته في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
وأوضحت "عير عميم" أن حركة "أمانا" تُعد من أبرز المنظمات الاستيطانية الإسرائيلية، وتحظى بتمويل حكومي وتعاون وثيق مع السلطات الإسرائيلية، ويترأسها زئيف حيفر، المعروف بلقب "زمبيش"، الذي سبق أن ارتبط بتنظيم يهودي سري نفذ هجمات ضد فلسطينيين خلال ثمانينيات القرن الماضي.
وأضافت أن الحركة تؤدي دوراً رئيسياً في تمويل وتخطيط وإقامة البؤر الاستيطانية الرعوية في الضفة الغربية ودعمها، مشيرةً إلى أن هذه البؤر استولت، وفق تقديرات الجمعية، على نحو مليون دونم من أراضي المنطقة المصنفة "ج"، وأسهمت في تهجير مزارعين ورعاة وتجمعات فلسطينية من أراضيهم.
وفيما يتعلق بموقع المشروع، أشارت الجمعية إلى أن ملكية أرض فندق "شبرد" تعود في الأصل إلى عائلة الحسيني الفلسطينية، قبل أن تستولي عليها السلطات الإسرائيلية عبر ما يُعرف بـ"حارس أملاك الغائبين"، وتنقلها لاحقاً إلى جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية.
وكانت "عطيرت كوهنيم" قد أقامت مجمعاً سكنياً يضم عشرات الوحدات بجوار مبنى الفندق التاريخي، إلا أن المجمع ظل خالياً من السكان منذ إنشائه.
وينص المخطط الجديد على هدم المباني السكنية القائمة لإفساح المجال أمام مشروع استيطاني أوسع، مع الإبقاء على المبنى التاريخي لفندق "شبرد"، المرتبط بمفتي القدس السابق.
ويأتي ذلك بعد إجراءات لتسوية وتسجيل ملكية الأراضي في الموقع خلال السنوات الأخيرة، سُجلت بموجبها أجزاء من الأرض باسم "حارس أملاك الغائبين"، فيما سُجلت أجزاء أخرى باسم شركة أجنبية يُعتقد بارتباطها بجمعية "عطيرت كوهنيم".
ولم تتضح بعد طبيعة انتقال مسؤولية تطوير المشروع من "عطيرت كوهنيم" إلى حركة "أمانا"، أو ما إذا كان ذلك قد شمل نقل حقوق الملكية. وقدّم إلياهو مناحيم هيرشهورن المخطط نيابة عن الحركة.
من جهته، قال الباحث في جمعية "عير عميم"، أفيف تترسكي، إن المخطط الجديد ينضم إلى سلسلة مشاريع تدفع بها جهات حكومية إسرائيلية، من بينها وزارة البناء والإسكان وسلطة تطوير القدس، لإقامة آلاف الوحدات السكنية المخصصة للمستوطنين، بدلاً من تلبية احتياجات السكان الفلسطينيين في حي الشيخ جراح.
وأضاف أن هذه المشاريع تأتي بعد نجاح أهالي الحي في التصدي لمحاولات إخلائهم قسراً والدفاع عن منازلهم، معتبراً أن تعدد المخططات والجهات الحكومية والجمعيات الاستيطانية التي تقف وراءها يعكس جهوداً إسرائيلية ممنهجة لتحويل الشيخ جراح من حي فلسطيني إلى مستوطنة إسرائيلية.