نشرت في 10 أغسطس 2026 10:45 م
https://khbrpress.ps/post/433744
في عالم أصبحت فيه اللغة الإنجليزية جزءًا أساسيًا من الحياة المهنية، لا سيما لدى روّاد الأعمال وأصحاب المهن المختلفة، لم يعد امتلاك المفردات والقواعد وحده كافيًا لبناء تواصل فعّال ومؤثر. ومن هنا يأتي دور فرح أبو غانم، مدرّبة التواصل باللغة الإنجليزية وCertified TESOL Coach، التي كرّست خبرتها لمساعدة روّاد الأعمال والمهنيين على التحدث باللغة الإنجليزية بثقة وحضور وسلطة، بما يساهم في تعزيز قدرتهم على التواصل وإبرام الصفقات.
وانطلاقًا من تجربتها الشخصية وخبرتها في العمل مع المهنيين، طوّرت فرح منهج S.P.E.A.K.S. الخاص بها، الذي لا يركّز فقط على معرفة اللغة وقواعدها، بل على القدرة على استخدامها بثقة وفعالية في المواقف الحقيقية.
وفي هذا الحوار، تتحدث فرح عن أبرز المفاهيم الخاطئة حول إتقان الإنجليزية، والفجوة بين التفكير والتعبير، وكيفية بناء الثقة، كما تكشف ما يميّز منهجها التدريبي عن الأساليب التقليدية.
وفي ظل هذه التحديات التي يواجهها كثيرون عند استخدام الإنجليزية، نبدأ من أحد أكثر المفاهيم شيوعًا حول معنى إتقان اللغة.
- يعتقد كثيرون أن إتقان الإنجليزية يعني امتلاك لهجة قريبة من المتحدثين المحترفين. برأيك، ما مدى صحة هذا الاعتقاد؟ وما العنصر الأهم الذي يصنع متحدثًا واثقًا ومؤثرًا؟
هذا واحد من أكبر المفاهيم الخاطئة المنتشرة. إن إتقان اللغة الإنجليزية لا يعني أن تبدو كمتحدث أصلي، بل يعني أن تكون قادرًا على التعبير عن نفسك بوضوح وثقة، بغضّ النظر عن لهجتك. فأكثر المتحدثين تأثيرًا الذين أعرفهم ما زالوا يتحدثون بلهجات مختلفة.
ما يجعل الشخص متحدثًا واثقًا ومؤثرًا بالفعل ليس نطقه، بل قدرته على إيصال أفكاره من دون تردد.
- تتحدثين عن وجود فجوة بين ما يفكر به الشخص وما يستطيع التعبير عنه باللغة الإنجليزية. كيف يمكن للمتعلم أن يتجاوز هذه الفجوة عمليًا؟
هذه هي الفجوة التي يعاني منها معظم الناس الذي أعمل معهم؛ إذ تكون الفكرة واضحة في أذهانهم، لكنها تضيع في اللحظة التي يحاولون فيها التعبير عنها باللغة الإنجليزية.
ولسدّ هذه الفجوة، يجب التوقف عن ترجمة الأفكار في الرأس، والبدء بالتفكير باللغة الإنجليزية مباشرة. كما أن الأمر يتطلب ممارسة حقيقية في مواقف واقعية، وليس مجرد حفظ المفردات.
- أطلقتِ منهجًا تدريبيًا خاصًا بكِ بعد تجربة شخصية. ما الذي يميز منهج «S.P.E.A.K.S.» عن الأساليب التقليدية لتعليم اللغة الإنجليزية؟
تركّز الأساليب التقليدية على القواعد والمفردات، لكنها تتجاوز المشكلة الحقيقية، وهي الثقة والأداء في المواقف الفعلية.
لقد طوّرت منهج S.P.E.A.K.S. انطلاقًا من تجربتي الشخصية ومن عملي مع مهنيين حقيقيين. وهو يتكوّن من ست مراحل تنقلك من الخوف وصولًا إلى التحدث بطلاقة وحضور حقيقيين؛ أي أنه لا يقتصر على معرفة القواعد، بل يساعدك على تطبيقها والتعبير بها بصوت مسموع وفي الحياة الواقعية.
- يعاني الكثير من المهنيين وروّاد الأعمال من الخوف أو التردد عند التحدث بالإنجليزية في الاجتماعات أو المقابلات. ما أبرز النصائح التي تقدمينها لبناء الثقة بالنفس في مثل هذه المواقف؟
استعدّ ذهنيًا، وليس لغويًا فقط. اعرف ما الذي تريد قوله قبل أن تدخل إلى الاجتماع أو المقابلة، وتدرّب على قوله بصوت مرتفع مسبقًا.
غيّر طريقة تفكيرك أيضًا؛ فأنت لست موجودًا لكي يتم الحكم عليك، بل لكي تضيف قيمة. وابدأ بخطوات صغيرة؛ تحدّث أولًا في مواقف بسيطة ومنخفضة الضغط، ثم انتقل تدريجيًا إلى المواقف الأكبر.
الثقة تُبنى تدريجيًا، ولا تأتي دفعة واحدة.
- من خلال خبرتك، ما أكثر خطأ شائع يمنع الأشخاص من تطوير مهاراتهم في التواصل باللغة الإنجليزية، وما الخطوة الأولى التي تنصحينهم باتخاذها لتحقيق تقدم حقيقي؟
أكبر خطأ أراه هو أن الناس ينتظرون أن يصبحوا «مثاليين» قبل أن يبدأوا بالتحدث. لكن الثقة تأتي من الممارسة، وليس من الكمال.
ونصيحتي دائمًا هي نفسها: ابدأ بالتحدث الآن، حتى مع وجود الأخطاء، وفي مواقف صغيرة وآمنة. فكلما تحدثت أكثر، قلّ الخوف الذي تشعر به، وزادت ثقتك بنفسك.
وفي النهاية، تبدو الرسالة التي تنطلق منها تجربة فرح واضحة: تعلّم الإنجليزية لا يتوقف عند حفظ الكلمات والقواعد، بل يبدأ حين يمتلك الشخص الجرأة على استخدامها والتعبير عن أفكاره بوضوح وثقة وحضور.
ولكل من يرغب في متابعة فرح والاستفادة من محتواها وتطوير مهاراته في اللغة الإنجليزية والتواصل بثقة أكبر، يمكنه متابعة حسابها عبر انستغرام @farahenglishcoach