مسؤول أمن حفل "نوفا" يكشف تسجيلًا يتضمن التحذير قبل 7 أكتوبر 2023

نشرت في 09 أكتوبر 2026 11:27 ص

تل أبيب - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436304

كشف مسؤول الأمن في حفل "نوفا"، زعيم حزب "تكومة" ألكانا فيدرمان، عن تلقيه تسجيلًا صوتيًا قبل حوالي أسبوع من هجوم 7 أكتوبر 2023، تضمن تحذيرا من احتمال حدوث "فوضى" خلال عيد العرش اليهودي، مشيرا إلى أنه نقل التسجيل إلى مسؤولين أعلى منه، لكنهم أبلغوه بأن الأمور على ما يرام.

جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم الجمعة، مبينًا أن أحد أفراد طاقم الأمن الذين كان من المقرر أن يعملوا في الحفل أرسل إليه التسجيل بتاريخ 26 أيلول/ سبتمبر 2023، وكان المرسل يخدم آنذاك جنديا في فرقة غزة التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب فيدرمان، تضمن التسجيل تحذيرا من احتمال وقوع أحداث غير اعتيادية في المنطقة خلال عيد العرش.

وقال الجندي في التسجيل: "أردت أن أخبركم بشيء حتى تكونوا على علم. أنا أخدم هنا في فرقة غزة، في رعيم، بالقرب من المكان الذي يقام فيه حفل يونيتي. وكما تعرف الدولة كلها، فإن الوضع في منطقة غزة ليس على ما يرام. وقد فهمت أيضا من رئيس الأركان الرقباء في الفرقة، من خلال تلميحاته، أن فوضى قد تحدث خلال عيد العرش".

وأضاف الجندي في التسجيل أنه أراد إبلاغ منظمي الحفل حتى لا يفاجأ الموجودون هناك، موضحا أن الأمر لم يكن مؤكدا، وأنه قد تحدث أحداث غير اعتيادية وقد لا تحدث، لكنه رأى ضرورة نقل المعلومة إليهم.

وأوضح فيدرمان أنه استمع إلى التسجيل ثم أحاله إلى المسؤولين الأعلى منه في التسلسل الإداري، قائلا: "استمعت إلى التسجيل ونقلته إلى من هم أعلى مني في التسلسل الهرمي. وأفترض أنهم تحققوا من الأمر مع الجيش، ثم قالوا لي إن كل شيء على ما يرام".

وأضاف أنه لم يكن يعتقد في أي وقت أن حركة حماس مردوعة تماما، لكنه لم يتصور أن يقع هجوم بالحجم الذي شهدته إسرائيل في 7 أكتوبر.

وانتقد فيدرمان التصورات الأمنية التي كانت سائدة قبل الهجوم، معتبرا أن إسرائيل كانت أسيرة لمفهوم أمني خاطئ.

وقال: "من وجهة نظري، لم تكن حماس مردوعة يوما. وكنت أعتقد أن الضفة الغربية يمكن أن تنفجر، وأن عرب إسرائيل يمكن أن ينفجروا، لكنني لم أكن مستعدا لشيء كهذا".

وأضاف منتقدا طريقة التعامل مع الأوضاع في قطاع غزة قبل الهجوم: "ربما يمكن التعامل معهم بهذه الطريقة أو تلك، ومنحهم حياة جيدة، وكأننا، لا أعرف، نحول غزة إلى ديزني لاند".

وشدد فيدرمان على أن التسجيل لا يثبت وجود معلومات مؤكدة ومحددة بشأن هجوم 7 أكتوبر، وإنما يعكس المخاوف والانطباعات التي كانت تتشكل لدى الجنود العاملين في المنطقة قبل الهجوم.

وقال: "هذا التسجيل ليس نظرية مؤامرة. فمنذ أن نشرته، يتضح أن هذا ما شعر به الجنود على الأرض. كان ذلك شعورا أساسيا لديهم، انعكس في أحاديثهم، إلى جانب كثيرين آخرين تحدثوا عن الأمر".

وأشار إلى أن بعض الجنود رصدوا أنشطة غير اعتيادية لحماس قبل الهجوم، لكن تحذيراتهم لم تلق آذانا صاغية، مضيفا: "كانت حماس تجري تدريبات وتتمرن، وكنا على وشك الدخول في حدث آخر، لكن لم يستمع إليهم أحد".

وفي المقابل، قال فيدرمان إن قدرته على اتخاذ إجراءات كانت محدودة، لأنه كان مدنيا ومسؤولا عن أمن الحفل، ولم يكن أفراد الطاقم مسلحين.

وأضاف: "ماذا كان بإمكاني أن أفعل بالتسجيل؟ كنت مدنيا. نحن منظمون على الورق ولسنا مسلحين. ماذا كان بإمكاني أن أفعل؟ لقد أديت واجبي ونقلت التسجيل".

وأكد أنه لو علم أن الأمر يتعلق بتحذير فعلي من هجوم واسع النطاق، لتصرف بصورة مختلفة تماما، قائلا: "لو كنت أعلم، لكنت نقلت الأمر إلى إيتمار بن غفير، وأوقفت كل شيء، وحاولت منع ما حدث، على الأقل. لكن لم يكن هناك... من كان يتوقع ذلك؟ من كان يعلم؟".

وأضاف أن صباح 7 أكتوبر نفسه لم يكشف له، كما لكثيرين غيره، عن حجم ما يجري إلا مع بدء إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، قرابة الساعة 06:29 صباحا.