نشرت في 01 يوليو 2026 06:22 م
https://khbrpress.ps/post/432097
كشفت مصادر قيادية في حركة “حماس” وفصائل فلسطينية مشاركة في المفاوضات أن الحركة سلمت الوسطاء رداً يتضمن تعديلات وصفت بأنها “بسيطة” على الورقة الخاصة بالمفاوضات، مع تمسكها بعدد من البنود التي تعدها أساسية، وفي مقدمتها صرف مستحقات جميع موظفي حكومتها، وربط أي ترتيبات تتعلق بالسلاح بمسار سياسي واضح.
ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن أربعة مصادر فلسطينية أن الرد الجديد يستند إلى الورقة التي كانت “حماس” والفصائل قد سلمتها للوسطاء في 15 يونيو الماضي، قبل أن يُدخل ممثل “مجلس السلام” تعديلات عليها ويعيدها للحركة والفصائل لدراستها مجدداً.
وبحسب المصادر، جددت “حماس” مطالبتها بصرف جميع المستحقات المالية للموظفين الذين عملوا في حكومتها السابقة، رافضةً التعديل الذي كان ينص على صرف المستحقات فقط لمن سيعملون ضمن “لجنة إدارة غزة” بعد بدء عملها.
وفي ما يتعلق بالبند الخاص بحصر وتخزين السلاح، أوضحت المصادر أن الحركة أزالت مصطلح “البنية التحتية” الذي أضيف في التعديلات السابقة، وكان يشمل الأنفاق ومخازن الأسلحة وورش تصنيعها، مؤكدةً أن تطبيق أي ترتيبات في هذا الملف يجب أن يتم بصورة تدريجية وتسلسلية وفق جدول زمني يمتد 14 يوماً من تاريخ التوافق على الورقة.
وأضافت المصادر أن “حماس” شددت في ردها على ضرورة ربط تنفيذ هذا البند بمسار سياسي واضح يضمن حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وسيادتهم.
وأشارت المصادر إلى أن التعديلات التي أُدخلت على هذه البنود وغيرها جاءت بشكل محدود، بعد اتصالات أجرتها “حماس” مع عدد من الفصائل بهدف تقديم رد موحد، فيما قال مصدر من الفصائل إن الحركة لم تعقد اللقاء التشاوري المباشر الذي كان مقرراً قبل تسليم الرد، لكنه أكد أن اجتماعاً بين “حماس” والفصائل سيعقد خلال اليومين المقبلين.
ورغم تقديم الرد، لم تبدِ المصادر تفاؤلاً بإمكانية قبول التعديلات، إذ توقع مصدر في “حماس” أن تسفر المرحلة المقبلة إما عن التوصل إلى مقاربات جديدة، أو البحث عن حلول أخرى من قبل الوسطاء، أو العودة إلى مربع الخلافات.
من جهته، رجح مصدر من الفصائل أن يرفض كل من ممثل "مجلس السلام" وإسرائيل التعديلات المقدمة، ما قد يعيد المفاوضات إلى نقطة التعثر، في ظل التهديدات الإسرائيلية بتوسيع العمليات العسكرية، وما يتردد عن توجه «مجلس السلام» لاتخاذ خطوات منفصلة في حال تعثر الاتفاق.