نشرت في 19 يوليو 2026 12:23 م
https://khbrpress.ps/post/432791
يشهد نهائي كأس العالم 2026 ، الذي يجمع بين منتخب إسبانيا ضد منتخب الأرجنتين في العاشرة مساء الأحد على ملعب «ميتلايف» في ولاية نيوجيرسي، إجراءات أمنية غير مسبوقة، وُصفت بأنها الأكبر فى تاريخ الفعاليات الرياضية التي استضافتها الولايات المتحدة، وذلك بالتزامن مع حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سيشارك فى مراسم تتويج المنتخب الفائز وتسليم كأس البطولة.
وبحسب ما أوردته صحيفة «ديلي تليجراف»، وضعت السلطات الأمريكية خطة أمنية واسعة النطاق، شملت فرض حظر جوي فوق محيط الملعب، مع إبقاء مقاتلات «إف-16» فى حالة جاهزية للتعامل مع أي طارئ، إلى جانب نشر قناصة فوق المباني والمنشآت المحيطة، ومشاركة آلاف العناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي والأجهزة الأمنية الاتحادية والمحلية، فى إطار تصنيف أمنى من المستوى الأول، وهو أعلى تصنيف يُمنح للفعاليات الخاصة داخل الولايات المتحدة.
ودعت الجهات الأمنية الجماهير إلى الوصول إلى الملعب قبل أربع ساعات من انطلاق المباراة، محذرة من ازدحام مروري وطوابير طويلة عند المداخل نتيجة الإجراءات الأمنية المكثفة المرتبطة بزيارة الرئيس الأميركي، والتي ستؤدي إلى عمليات تفتيش دقيقة وتدابير استثنائية قبل السماح بدخول المشجعين.
وأكد أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق العمل المشترك بين البيت الأبيض والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أن الخطة الأمنية المعتمدة للنهائي تتجاوز من حيث الحجم والتعقيد الإجراءات التى تُطبق عادة فى نهائي دوري كرة القدم الأمريكية، مشيراً إلى أنها تماثل الترتيبات الأمنية التى ترافق حفلات تنصيب الرؤساء أو إلقاء خطاب «حال الاتحاد» أمام الكونجرس.
وأوضح جولياني أن عدداً كبيراً من الوكالات الفيدرالية انضم إلى شرطة ولاية نيوجيرسي والأجهزة المحلية لتأمين الحدث، لافتاً إلى أن الحكومة خصصت 625 مليون دولار من المنح الفيدرالية لتعزيز أمن البطولة، فى ضوء التحديات الأمنية والحوادث التى شهدتها الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المقرر أن يحضر الرئيس دونالد ترامب مراسم تتويج البطل إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو، بعدما كان حضوره للنهائي متوقعاً منذ انطلاق منافسات البطولة.
وكشفت الصحيفة أن التحضيرات الأمنية الخاصة بالمباراة النهائية بدأت قبل عامين، بمشاركة الأجهزة الأمنية الاتحادية والسلطات المحلية، إضافة إلى شركات أمن خاصة، حيث بُنيت الخطة منذ البداية على توقع مشاركة الرئيس الأمريكي فى الحدث.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلنت قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية أن مقاتلات «إف-16» اعترضت بالفعل طائرة مدنية صغيرة دخلت المجال الجوي المحظور فوق منطقة الملعب، قبل أن تطلق مشاعل تحذيرية لإجبارها على تغيير مسارها ومغادرة المنطقة بأمان، دون تسجيل أي حوادث.
كما فرضت إدارة الطيران الفيدرالية قيوداً مؤقتة على حركة الملاحة الجوية فى ولايتي نيويورك ونيوجيرسي، بدأت منذ الجمعة وتستمر حتى انتهاء المباراة، فيما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي مصادرة مئات الطائرات المسيّرة التي حلّقت داخل مناطق محظورة بالقرب من الملاعب طوال فترة إقامة البطولة.
وتتولى دائرة الخدمة السرية الأمريكية مسؤولية تنفيذ الجزء الأكبر من التدابير الأمنية الخاصة بزيارة الرئيس، وهو ما يُتوقع أن يؤدي إلى معظم التأخيرات التي سيواجهها المشجعون أثناء عمليات الدخول إلى ملعب «ميتلايف».
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن مشاركة الرئيس الأمريكي في النهائي تمثل ختاماً لبطولة وصفتها بأنها «الأكثر مشاهدةً وأمناً ونجاحاً فى تاريخ استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم».
وأشارت الصحيفة، في ختام تقريرها، إلى أن حضور الرئيس الأمريكي للمناسبات الرياضية الكبرى غالباً ما يرافقه تشديد أمني واسع النطاق، مستذكرة ما جرى خلال حضوره نهائي دوري كرة السلة الأمريكي في نيويورك الشهر الماضي، عندما أغلقت السلطات عدداً من الشوارع الرئيسية لتأمين تحركاته وضمان سلامة الحدث.