نشرت في 21 أكتوبر 2026 02:39 م
https://khbrpress.ps/post/436861
كشفت مصادر مطلعة على الوساطة القطرية الباكستانية، عن تقديم مقترح تسوية وسطية يحظى بموافقة أمريكية وتجاوب إيراني مسبق، بهدف خفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران،
وذكرت المصادر، أنّ قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، نقل المقترح إلى طهران، ويتضمن إتاحة الاستفادة من الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك القطرية، والبالغة ستة مليارات دولار، مقابل موافقة إيران على إجراء زيارة سرية وغير معلنة لمواقعها النووية من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتوقعت المصادر، الإعلان عن انفراجة خلال الأسبوع الجاري، في وقت أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن محادثات منير تتصل بملف المفاوضات، لكنها تركز أساسًا على العلاقات الثنائية بين طهران وإسلام أباد.
ويأتي هذه التحركات الدبلوماسي في ظل استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بشأن الملف النووي والعقوبات والأصول الإيرانية المجمدة، رغم جهود الوساطة القطرية الباكستانية، وبعد تعثر مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في حزيران/يونيو الماضي، وسط مخاوف من تجدد المواجهة العسكرية، رغم توقف الضربات الأميركية على إيران منذ مطلع أيلول/سبتمبر.
بدوره، قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني، إن على واشنطن رفع الضغوط والتهديدات والعقوبات قبل الدخول في أي مفاوضات.
من جهته، أكّد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أنّ المواد النووية المخصبة ستبقى داخل إيران، رافضا إخراج أي كمية منها إلى الخارج، ومشددا على أن استئناف المفاوضات مرهون بتنفيذ الولايات المتحدة شروط طهران واتخاذ خطوات لبناء الثقة.
من جانبه، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن بلاده لا تملك طرحًا جديدًا للتفاوض مع واشنطن، معتبرًا أن استعادة الثقة تتطلب تنفيذ الشروط السبعة التي حددتها طهران، ومن بينها وقف إطلاق النار في المنطقة، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات النفطية، وإنهاء الحصار البحري.
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنّ الولايات المتحدة تقدم أداء جيدًا في التعامل مع إيران، مضيفا أن ما تبقى هو اتخاذ القرار النهائي بشأن الطريقة التي تريد واشنطن تحقيق النصر بها.
من ناحيته، أوضح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أنّ حركة السفن وتدفقات النفط عبر مضيق هرمز بلغت ما بين 80 و100% من مستويات ما قبل الحرب، في إشارة إلى تحسن حركة الملاحة، رغم استمرار التوترات الأمنية في الممر المائي الاستراتيجي.