نشرت في 17 أكتوبر 2026 04:34 م
https://khbrpress.ps/post/436670
حذّر المركز الفلسطيني للإعلام الاجتماعي "مكس تريند" من مخاطر استهداف الصحفيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية ببرمجيات خبيثة وتقنيات التجسس السيبراني، مؤكداً أن هذه الممارسات تهدد سلامتهم الشخصية وخصوصيتهم، وتقوض قدرتهم على أداء عملهم المهني بحرية واستقلالية وأمان.
وأوضح المركز، في بيان صحفي صدر اليوم السبت، أنه استند في موقفه إلى تقارير ومعلومات تحقق منها فريقه بشأن استخدام تقنيات رقمية وبرمجيات خبيثة لتتبع المستخدمين واستهداف بياناتهم وأجهزتهم، مشيراً إلى أن هذه المعطيات تثير مخاوف بشأن احتمال استغلال البنية التكنولوجية والإعلانية في عمليات المراقبة والتعقب.
ودعا "مكس تريند" إلى الإسراع في إجراء تحقيق مستقل للتحقق من الوقائع الواردة، وتحديد طبيعة الانتهاكات المحتملة والجهات المسؤولة عنها، والكشف عن الأدلة التقنية والمعلومات الموثوقة المتعلقة بها، تمهيداً لمحاسبة المسؤولين عنها وإحالتهم إلى الجهات المختصة.
وأكد المركز أن الاستهداف الرقمي غير المشروع للصحفيين لا يقتصر على انتهاك الخصوصية، بل قد يعرّض حياتهم وسلامتهم للخطر، ويؤدي إلى كشف مصادرهم الصحفية والإضرار بسرية اتصالاتهم وبياناتهم، بما يحد من قدرتهم على نقل المعلومات وتوثيق الأحداث.
ورفض البيان توظيف التكنولوجيا الحديثة في مراقبة الصحفيين أو ترهيبهم أو الضغط عليهم، أو التدخل بصورة غير مشروعة في طبيعة عملهم المهني، محذراً من أن استخدام التقنيات الخبيثة في تتبعهم يمس بحرية الصحافة وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، ويهدد سرية المصادر التي تشكل ركيزة أساسية للعمل الإعلامي المستقل.
وشدد المركز على أن حماية الصحفيين في العصر الرقمي لم تعد تقتصر على توفير معدات السلامة خلال التغطيات الميدانية، بل تشمل أيضاً تأمين الأجهزة والاتصالات والحسابات والبيانات والمصادر الصحفية من الاختراق والتعقب والاستغلال غير المشروع.
وأكد أن ضمان حرية الصحافة يتطلب توفير بيئة آمنة للصحفيين في الميدان وعلى المنصات الرقمية، داعياً المؤسسات الإعلامية والحقوقية والنقابية، وشركات التكنولوجيا والجهات الدولية المعنية بحرية التعبير وتداول المعلومات، إلى تحمّل مسؤولياتها والتحرك الجاد لحماية الصحفيين رقمياً ومهنياً.