نشرت في 21 يوليو 2026 11:08 ص
https://khbrpress.ps/post/432875
قبل انتهاء "الحفلة الترامبية العالمية" فيما يعرف بنهائي كأس العالم، وما رافقها، فجر عمدة نيويورك زهران ممداني أحد المفاجآت التي لا تتوقف، بإعلانه يوم 18 يوليو 2026، بأنه سيقوم باعتقال رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو التزاما بالقانون في حال حضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، فـ"مكان نتنياهو هو لاهاي باعتباره مجرم حرب متهم من قبل المحكمة الجنائية الدولية".
وسريعا فتحت مندوبي دولة الكيان ومندوب أمريكا في الأمم المتحدة، نيرانهم ضد العمدة النيويوريكي، بأنه اختار "إثارة العداء وتصدر عناوين الأخبار عبر مهاجمة إسرائيل"، فيما قال المندوب الأمريكي مايك والتز، بأن الولايات المتحدة ليست طرفًا في نظام روما الأساسي الذي تستند إليه المحكمة الجنائية الدولية، ولن يعتقل نتنياهو، معتبرا موقف ممداني استعراض سياسي، وهو ما أكده رئيس حكومة دولة الاحتلال.
ولم يترك ترامب المعركة تمر دون كلام، خاصة بعدما أصبحت أقواله تترجم لأموال، بأن بنيامين نتنياهو لن يعتقل، بأي شكل من الأشكال.
بعيدا عن قدرة عمدة نيويورك ممداني، بتنفيذ وعده أم أن القانون الأمريكي يمنعه من ذلك، لكنه نجح بامتياز كبير، أن يعيد مسألة قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقال نتنياهو، بصفته مجرم حرب إلى المشهد السياسي، بعدما تراجع الاهتمام بها كثيرا، بل أن البعض بينهم عربي، من يحاول إحالتها إلى "أرشيف المحكمة"، والضغط على جنوب أفريقيا بالتخلي عنها، خاصة بعد موقف كولومبيا أثر فوز رئيس يميني بالتخلي عن دعم القضية.
أقوال ممداني، رغم الاهتمام الدولي وخاصة الأمريكي، بكأس العالم والدور النهائي، أجبرت ترامب وممثل دولته وحكومة الكيان الاحلالي، أن تقفز من "غفوتها المؤقتة" حول المطاردة الجنائية لمجرم الحرب، لتهب رافعة الكروت الحمراء في وجه زهران وما أعلنه.
الحملة الترامبية – النتنياهوية لم تربك ممداني، فلم يلتف لما بدأ حملة منسقة، تحاول النيل من خدماته للمدنية والمحافظة، خاصة بعدما حقق انتصاراً سياسياً ساحقاً أواخر يونيو الماضي، عندما تمكن ثلاثة مرشحين أيدهم في الانتخابات التمهيدية من الإطاحة بعضوين حاليين في الكونغرس ومرشح مفضل لدى المؤسسة السياسية، وهي نتائج وصفها البعض بأنها "زلزال سياسي" بالنسبة للديمقراطيين، بينهم يهود، فيما أن 30 % من المصوتين له في الانتخابات كانوا من اليهود.
المسألة الرئيسية فيما تطرق له زهران ممداني، ليس قدرة التنفيذ باعتقال مجرم حرب ومطلوب للعدالة الدولية، بل بأنه لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة، خاصة عمدة نيويورك، بمكانتها الخاصة في عالم المال والحضور اليهودي الخاص، إلى جانب الرمزية السياسية بوجود مقر الأمم المتحدة، يعلن رغبته باعتقال رئيس حكومة دولة الكيان، كقضية غير مسبوقة منذ عام 1948، وتلك هي القيمة الكبرى للإعلان الممداني.
النقاش حول اعتقال نتنياهو كمجرم حرب في الهيئات الأمريكية العليا ودخول ترامب طرفا، منح الإعلام الأمريكي مساحة نشر واسعة، ستصل إلى ملايين من الجيل الأمريكي الجديد أو ما يعرف بجيل زد "زووميرس"، الذي بات يشكل "صداعا سياسيا" كبيرا لدولة الغزو الاحلالي، فاكتسبت قيمة مضافة.
دعوة ممداني لاعتقال نتنياهو بصفته مجرم حرب، تعيد الاعتبار لقانون الجريمة والعقاب، الذي تحاول أمريكا وبعض تابعيها إزاحته من القانون الدولي والعدالة العالمية..ورسالة للجامعة العربية أن تبقيها على جدول أعمالها، بعيدا عن ضغوط تلك الدولة أو ذاك الطرف.
الحق السياسي – القانوني لشعب فلسطين خارج سياق الحسابات الرخيصة..مبدأ لن ينكسر!
ملاحظة: أواخر ستينات القرن العشرين سيطر فيلم العندليب عبد الحليم "أبي فوق الشجرة" وأغنتيه "دقوا الشماسي" على عالم السينما..يبدو أن الرئيس الأمريكاني بدو يدق الشماسي الصاروخية..الدنيا قايمة بس مش قاعدة ..منتظرة فيلم "ترامب فوق المضيق"..يا حلاوة..
تنويه خاص: بيرنهام..اللي اعتذر لأهل غزة عن موقف حزب العمال في زمن ستارمر استلم منصب رئيس الحكومة في بلاد الإنجليز..متذكريتها أم بلفور..معقول يكمل الاعتذار ويفكها شوي من لزقة دولتة مع بلد الإبادة الجماعية..يمكن يصدق..