من يشارا إلى الصهيونية الدينية.. أحزاب إسرائيلية تتسابق على تعزيز الاستيطان

نشرت في 28 سبتمبر 2026 04:25 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/435834

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" مواقف الأحزاب الإسرائيلية المتنافسة في الانتخابات المقبلة تجاه الصراع الفلسطيني ومستقبل الضفة الغربية، بما يشمل قضايا الاستيطان والسيادة الإسرائيلية وإمكانية إخلاء المستوطنات في إطار أي تسوية سياسية مستقبلية.

وتظهر مواقف الأحزاب، وفق ما أوردته الصحيفة، تبايناً في مستوى السيادة التي تدعو إليها وآليات التعامل مع البؤر الاستيطانية، مقابل تقاطع واضح بين عدد من القوى السياسية، بما فيها أحزاب في الوسط، بشأن استمرار الاستيطان وتعزيزه ورفض إخلاء المستوطنات القائمة ضمن أي اتفاق سياسي.

ويبرز هذا التقاطع بصورة لافتة في موقف حزب "يشارا!" بقيادة غادي آيزنكوت، إذ يؤيد تعزيز الكتل الاستيطانية وإقامة مستوطنات جديدة بصورة قانونية، ولا يطرح إخلاء المستوطنات ضمن أي تسوية سياسية مستقبلية.

وقال الحزب إنه "يدعم تعزيز الكتل الاستيطانية وإنشاء مستوطنات جديدة بشكل قانوني، بما يتوافق مع المصالح الوطنية لإسرائيل وتوصيات المؤسسة الأمنية"، مضيفاً أن إقامة دولة فلسطينية "ليست مطروحة على جدول أعماله".

وفيما يتعلق بالمستوطنات، أوضح الحزب أنه لا يعتزم إخلاءها في إطار تسوية سياسية، فيما ستتم دراسة أوضاع البؤر الاستيطانية غير القانونية، وفق القانون والاعتبارات الأمنية، مع تأييد تعزيز الاستيطان ورفض البناء الفلسطيني في المنطقة "ج"، وتجنب أي مسار يقود إلى دولة ثنائية القومية.

أما حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، فأبلغ الصحيفة أنه لا يشارك في الاستبيانات، ولم يقدم إجابات بشأن مواقفه من القضايا المطروحة.

حزب "معاً" بقيادة نفتالي بينيت

يؤيد حزب "معاً" بقيادة نفتالي بينيت الاستيطان في الضفة الغربية، شريطة أن يكون البناء قانونياً، ويعارض إقامة دولة فلسطينية أو "تسليم الأراضي".

وقال الحزب إنه يرفض إخلاء المستوطنات التي أقيمت بصورة قانونية "في أي ظرف من الظروف"، فيما يعتبر، استناداً إلى خطة طرحها بينيت عام 2012، أن المنطقة "ج" جزء من السيادة المستقبلية لإسرائيل، مع مراعاة التوقيت المناسب.

كما يدعو الحزب إلى إخلاء البناء الفلسطيني في المنطقة "ج"، فيما يؤيد تنظيم البؤر الاستيطانية المقامة على أراضٍ يعتبرها قانونية، وإزالة البناء الذي يصفه بغير القانوني على الأراضي الخاصة.

"يسرائيل بيتينو" بقيادة أفيغدور ليبرمان

يؤيد حزب "يسرائيل بيتينو" تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، بما في ذلك البناء في منطقة E1، ويرى أن إقامة مستوطنات جديدة ومواقعها ونطاقها يجب أن تخضع لاعتبارات أمنية وتخطيطية.

ويرى الحزب أن اتفاقيات أوسلو فشلت بعد أكثر من ثلاثة عقود على توقيعها، ويدعو إلى إعادة النظر فيها، بما في ذلك مستقبل السلطة الفلسطينية، مع طرح فكرة تفكيكها.

كما يؤيد الحزب فرض السيادة الإسرائيلية على المنطقة "ج"، وسبق له الدفع بمشاريع قوانين لتطبيق السيادة على مناطق، بينها معاليه أدوميم وبيتار عيليت ووادي الأردن.

الديمقراطيون بقيادة يائير غولان

في المقابل، يرفض حزب "الديمقراطيون" بقيادة يائير غولان سياسة "إدارة الصراع"، ويدعو إلى مسار سياسي وأمني بالتوازي مع العمل العسكري.

ويعارض الحزب توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية، ويتعهد بإخلاء البؤر التي يصفها بغير القانونية، كما يؤيد الانفصال عن الفلسطينيين ضمن تسوية إقليمية يقول إنها يجب أن تضمن أمن إسرائيل.

"القوة اليهودية" بقيادة إيتمار بن غفير

يتبنى حزب "القوة اليهودية" موقفاً أكثر تشدداً تجاه الضفة الغربية، إذ يدعم إقامة مستوطنات جديدة ويرفض إخلاء المستوطنات والبؤر القائمة.

كما يدعو إلى فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية، وتفكيك السلطة الفلسطينية، ومواجهة البناء الفلسطيني في المنطقة "ج"، إلى جانب طرح ما يسميه الحزب "الهجرة الطوعية" من الضفة الغربية وقطاع غزة.

القائمة العربية المشتركة

على الجانب الآخر، تدعو القائمة العربية المشتركة إلى إنهاء الاحتلال وإخلاء جميع المستوطنات، بما فيها المستوطنات المقامة في القدس الشرقية والضفة الغربية، وترفض أي سيادة إسرائيلية خارج الخط الأخضر.

وتعتبر القائمة المستوطنات مخالفة للقانون الدولي، وترفض القيود الإسرائيلية على البناء الفلسطيني في المنطقة "ج"، مؤكدة أن البناء الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية "ليس من شأن إسرائيل".

كما تدعو إلى إخلاء البؤر الاستيطانية ومحاكمة المسؤولين عن إنشائها وتمويلها وإدارتها.

الصهيونية الدينية بقيادة بتسلئيل سموتريتش

يضع حزب "الصهيونية الدينية" توسيع الاستيطان في صلب برنامجه، ويدعم تنظيم مستوطنات جديدة وإنشاء مزارع استيطانية، إلى جانب تعزيز البناء في منطقة E1 وتقديم حوافز للمستوطنين.

كما يدعو الحزب إلى فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية، وزيادة أعداد المستوطنين، ومواصلة منع البناء الفلسطيني في المنطقة "ج".

ويرفض الحزب إخلاء المستوطنات وإقامة دولة فلسطينية، ويدعو إلى تشديد إجراءات هدم ما يصفه بالبناء الفلسطيني غير القانوني، بالتوازي مع تنظيم البؤر الاستيطانية وفق القانون الإسرائيلي.

القائمة العربية الموحدة

وتتبنى القائمة العربية الموحدة، بقيادة منصور عباس، موقفاً مختلفاً، إذ تدعم حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وترفض فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

كما تعارض القيود المفروضة على البناء والتنمية الفلسطينية في المنطقة "ج"، وترى أن قضية البؤر الاستيطانية ينبغي أن تُعالج في إطار اتفاق سياسي.

وتعكس هذه المواقف، بحسب ما أوردته "يديعوت أحرونوت"، اتساع الفجوة بين الأحزاب الإسرائيلية بشأن شكل التسوية ومستقبل السيادة في الضفة الغربية، مقابل تقاطع مواقف عدد من الأحزاب، خصوصاً في اليمين وأجزاء من الوسط، حول استمرار الاستيطان ورفض إخلاء المستوطنات القائمة.