نتنياهو يبدأ مشاورات مع حلفائه بعد تقدم معسكر آيزنكوت.. و"المنشقون" أحد الخيارات

نشرت في 27 أكتوبر 2026 11:44 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/437143

بدأ رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، مشاورات مع رؤساء الأحزاب المنضوية في معسكره، لبحث الخيارات المتاحة لتشكيل الحكومة المقبلة، بعدما أظهرت عينات استطلاعات الانتخابات تقدم معسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، رغم حصول حزب الليكود على أكبر عدد من المقاعد في القنوات التلفزيونية.

وذكر موقع "واللا" الإسرائيلي أن نتنياهو شرع في إجراء اتصالات مع قادة أحزاب معسكره، بهدف تنسيق المواقف وتوحيد صفوف الكتلة، في ظل عدم امتلاكها العدد الكافي من المقاعد لتشكيل الحكومة، وفقاً لنتائج العينات الانتخابية.

وبحسب الموقع، فإن أحد الخيارات المطروحة داخل معسكر نتنياهو يتمثل في استقطاب أعضاء من المعسكر المنافس، بهدف استكمال الأغلبية البرلمانية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

ونقل الموقع عن مسؤول بارز في الائتلاف قوله إن الفوارق بين نتائج عينات الاستطلاع المختلفة تستدعي انتظار النتائج النهائية، لكنه أشار إلى أن المرشح اليميني عوفر وينتر خسر مقاعد كثيرة لصالح اليمين، وفق تقديره.

وانتقد المسؤول قرار وينتر خوض الانتخابات، معتبراً أنه أضعف فرص معسكر اليمين في تحقيق انتصار حاسم، كما سخر من حديثه عن تعرضه لحملة موجهة ضده، قائلاً إنه لم تكن لديه فرصة حقيقية لتجاوز نسبة الحسم منذ البداية، وإن خوضه الانتخابات أسهم في تقليص الأصوات المهدرة داخل معسكر اليمين.

وفي سياق متصل، سادت أجواء من التوتر داخل حزب الليكود قبيل إعلان عينات الاستطلاع، بالتزامن مع تسجيل نسب مشاركة انتخابية مرتفعة.

وكان نتنياهو قد أدلى بصوته في القدس برفقة زوجته سارة، ودعا الإسرائيليين إلى المشاركة في التصويت، واصفاً الانتخابات بأنها لحظة مصيرية في ظل التحديات والمخاطر التي تواجه إسرائيل.

كما أدلى وزير الدفاع يسرائيل كاتس بصوته في مستوطنة "ينون"، فيما صوّت ألموغ كوهين، المرشح في قائمة الليكود، في مدينة أوفاكيم، داعياً إلى دعم اليمين ومحذراً مما وصفه بمحاولات الحركة الإسلامية السيطرة على مؤسسات الدولة.

وفيما يتعلق بسير العملية الانتخابية، أشار الموقع إلى ورود شكاوى ومخاوف بشأن نزاهة التصويت. واتهم حزب "بيحاد" برئاسة نفتالي بينت ممثلي الليكود بمراقبة الناخبين وتسجيل بياناتهم عبر تطبيق إلكتروني، في مخالفة مزعومة للقانون وتعليمات لجنة الانتخابات المركزية.

في المقابل، قالت لجنة الانتخابات المركزية إنها لا تملك بلاغات تؤكد قيام ممثلي الليكود بمراقبة الناخبين أو الإبلاغ عنهم عبر التطبيقات، لكنها أشارت إلى رصد حالة تصوير داخل مركز اقتراع في مستوطنة يرحيف، جرى وقفها بعد توضيح التعليمات لعضو لجنة الصندوق.

من جهته، أعلن مقر "نزاهة الانتخابات" التابع لليكود تقديم بلاغ إلى لجنة الانتخابات المركزية بشأن 775 حادثة قال إنها وقعت في مراكز الاقتراع بالوسط العربي.

ونقل الموقع عن مدير المقر، شافي كايزلر، أن نحو ثلث البلاغات يتعلق بتسجيل بيانات الناخبين ونقل معلومات إلى خارج مراكز الاقتراع، فيما شملت الشكاوى الأخرى مخالفات مزعومة في بطاقات الاقتراع والمظاريف، وصعوبات في التحقق من هويات الناخبين، وحوادث عنف وتهديدات، إلى جانب مشكلات تتعلق بالتعيينات والدعاية الانتخابية والتوثيق.

وفي تطور آخر، تقدم الليكود، عند الساعة الخامسة مساءً، بطلب إلى لجنة الانتخابات المركزية لتمديد ساعات التصويت، بدعم من أحزاب "شاس" و"عوتسما يهوديت" و"عامخا يسرائيل"، استناداً إلى ادعاءات بوجود ازدحام في مراكز الاقتراع وظروف جوية قد تعيق وصول الناخبين وممارستهم حقهم الانتخابي.

وتأتي تحركات نتنياهو وسط مشهد انتخابي معقد، إذ لا يكفي تصدر الليكود من حيث عدد المقاعد لضمان تشكيل الحكومة، في ظل تقدم معسكر المعارضة في مجموع المقاعد، ما يفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية قد تتضمن استقطاب نواب من معسكرات أخرى أو البحث عن صيغ بديلة لتأمين الأغلبية البرلمانية.