نشرت في 09 فبراير 2026 08:04 م
https://khbrpress.ps/post/426468
كشفت دوائر أمنية في تل أبيب، اليوم الإثنين، تلقّي الإدارة الأمريكية "رسائل حادة"، تؤكد اعتزام إسرائيل شن "هجوم أحادي" على منشآت حيوية في العمق الإيراني.
وتزامنت الرسائل الإسرائيلية مع شروع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في "زيارة عاجلة" إلى الولايات المتحدة، يلتقي خلالها، الأربعاء المقبل، الرئيس دونالد ترامب، للوقوف على مدى نيته شن حرب على إيران.
ويرى مراقبون في تل أبيب أن نتائج زيارة نتنياهو تحدد موقف إسرائيل النهائي من عملية عسكرية أحادية ضد إيران، حال تراجع الإدارة الأمريكية عن قرار الحرب، أو التوصل إلى اتفاق مع طهران لا يلبي المطالب الإسرائيلية.
وتدور المطالب الإسرائيلية حول تجميد برامج الصواريخ البالستية الإيرانية، ووقف دعم وكلاء إيران في المنطقة، ولا سيما حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، و"كتائب حزب الله" في العراق، و"الميليشيات" الموالية لإيران في سوريا، فضلًا عن محو البرنامج النووي.
وذكرت صحيفة "معاريف" أن إسرائيل أبلغت الأمريكيين فعليًّا تصميمها على "التصرف بشكل مستقل في مواجهة التهديدات الإيرانية، وأن قضية الصواريخ البالستية تمثل مسألة وجودية بالنسبة لها".
وأزاحت الستار عن إعداد ضباط كبار في تل أبيب خرائط، تحدد المواقع الإيرانية المستهدفة في العمق الإيراني خلال عملية عسكرية أحادية، ومن بينها مواقع خطوط إنتاج الصواريخ البالستية.
ونقلت عن مصدر عسكري أن "إسرائيل لن تسمح لإيران بإعادة إنتاج أسلحة إستراتيجية، مثل: الصواريخ البالستية، إلى مستوى يهدد وجود إسرائيل".
وأضاف المصدر صراحة: "أبلغنا الأمريكيين أننا سنشن هجومًا منفردًا إذا وصلنا إلى وضع يتجاوز فيه الإيرانيون "الخط الأحمر" الذي وضعناه في هذه المسألة".
وأوضح: "لم نصل بعد إلى تلك المرحلة فيما يتعلق بحجم الصواريخ البالستية، لكننا نراقب ما يحدث في إيران باستمرار".
وصباح اليوم الإثنين، قال مصدر إسرائيلي آخر: "هناك فرصة تاريخية، ربما لن تتكرر قريبًا، لتوجيه ضربة قوية لإيران وإزالة التهديدات القائمة لإسرائيل ودول المنطقة".
ووفقًا للمصدر نفسه، عرضت إسرائيل على الأمريكيين خلال محادثات مشتركة بين الجانبين نوايا إسرائيل بمهاجمة منشآت الصواريخ البالستية وغيرها في إيران.
ونقلت "معاريف" قلق المؤسسة الأمنية في تل أبيب إزاء احتمالية إقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتفاق مع الإيرانيين، يضاهي تعامله مع الحوثيين في اليمن.
وأفادت تقديرات بتحسبات تل أبيب من توقف ترامب المعروف بـ"تقلباته المزاجية" في المراحل الأولى من حملته ضد إيران دون إتمام الهجوم على أهداف، تؤثر في مستوى الأمن في المنطقة.
ويَكمن القلق الإسرائيلي، كما تراه "معاريف"، في اختيار ترامب عدد قليل من الأهداف الإيرانية، التي يمكنه بعد ضربها الإعلان عن هجومه على إيران، وأنه غيَّر الواقع فيها.
ويقول مصدر عسكري: "المشكلة تَكمن في إمكانية اتخاذ ترامب إجراءً جزئيًّا، لا يفضي إلى محو التهديد الإيراني، ويترك إسرائيل والمنطقة تواجه الفوضى بأكملها. تمامًا كما فعل مع الحوثيين في اليمن".